بغداد اليوم - بغداد
بينما كانت أروقة مستشارية الأمن القومي تستعد لاستقباله، وبينما كان القضاء العراقي قد طوى نهائيًا صفحة الملاحقات بحقه، غيّب الموت أحد أبرز صقور المال والإدارة في العراق، ضياء الخيون، وكيل وزارة المالية ومدير عام مصرف الرافدين الأسبق، في منفاه بعيدًا عن الوطن الذي أفنى عمره في خدمته.
رحيل بطعم "الغربة"
تأتي وفاة الخيون في لحظة فارقة؛ إذ كشفت مصادر مطلعة لـ"بغداد اليوم"، أن الدولة العراقية، وضمن رؤيتها لاستقطاب الكفاءات الوطنية المهاجرة، كانت قد أولت ملف الخيون اهتمامًا استثنائيًا.
فقد تابعت المستشارية بعناية كافة "الإشكالات القانونية" التي طالت مسيرته، حتى تمكن القضاء العراقي من حسم تلك الدعاوى وإصدار قرارات البراءة، اعترافًا بنزاهة الرجل وقيمته الاقتصادية.
مشروع "مستشار" لم يكتمل
تشير المعلومات إلى أن الخيون كان قاب قوسين أو أدنى من العودة إلى بغداد، ليتسلم مهامه كمستشار اقتصادي رفيع المستوى، في خطوة لرد الاعتبار لهذه القامة الاقتصادية الكبيرة.
إلا أن "شبح الموت" كان أسرع من ترتيبات العودة، حيث داهم المرض جسد مدير عام الرافدين الأسبق، لينهي مسيرته في لحظة كان فيها العراق في أمسّ الحاجة إلى خبراته المتراكمة.
الأمنية الأخيرة.. والملف المغلق
أكد مقربون من الفقيد أن "آخر أمنياته" لم تكن منصبًا أو جاهًا، بل كانت تتلخص في العودة إلى العراق ومتابعة تصفية ملفه المالي والقانوني بنفسه من داخل بغداد، لتأكيد نظافة يده وتاريخه المشرف.
وبرحيله، يُغلق ملف واحد من أكفأ مدراء مصرف الرافدين، الذي أدار المؤسسة المالية الأعرق في أصعب الظروف.
مات الخيون بريئًا بحكم القانون، كبيرًا في عيون زملائه، وتبقى سيرته كوكيل لوزارة المالية ومدير لمصرف الرافدين درسًا في الإدارة المصرفية، وشهادة على حقبة من العمل المضني في قلب التحديات المالية العراقية.
المصدر:
بغداد اليوم