آخر الأخبار

لمواجهة "الوضع المالي الاستثنائي".. مقترحات اقتصادية وإجراءات عاجلة أمام الجهات المعنية

شارك

بغداد اليوم - بغداد

طرح الخبير الاقتصادي أحمد هذال، اليوم الثلاثاء ( 31 آذار 2026 )، حزمة مقترحات وإجراءات عاجلة لمعالجة ما وصفه بـ"الوضع المالي الاستثنائي" الذي يواجهه العراق، داعياً إلى تبني سياسات مالية أكثر صرامة تهدف إلى ضبط الإنفاق العام، وتقليل العجز، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي في ظل الضغوط المالية الحالية.

نظام الموازنة المرنة والقيد الصعب

وقال هذال، لـ"بغداد اليوم"، إن "المرحلة الراهنة تتطلب التحول الفوري من نظام الموازنة المرنة إلى ما يُعرف بـ(قيد الموازنة الصعب)، بما يفرض انضباطاً مالياً صارماً ويحد من التوسع غير المنضبط في الإنفاق الحكومي، مع ضرورة اعتماد الموازنة الصفرية في جميع الوزارات والهيئات الحكومية، بحيث يُعاد تقييم كل بند إنفاق من الصفر وفق الأولويات الفعلية، بدلاً من الاستناد إلى موازنات السنوات السابقة".

النفقات ونظام الخزينة الموحد

وأشار الخبير الاقتصادي إلى ضرورة "حصر الصرف بالنفقات السيادية فقط، وربط الموافقات المالية بوزارة المالية عبر نظام الخزينة الموحد، وبإشراف ديوان الرقابة المالية قبل تنفيذ الصرف، بدلاً من الاكتفاء بالرقابة اللاحقة، مع إجراءات تقشفية تشمل تخفيض رواتب وامتيازات المسؤولين، مع تطبيق تقاطع وظيفي ومصرفي شهري لضمان منع الازدواج الوظيفي والهدر المالي".

منافذ وأسواق بيع النفط

وشدد على ضرورة "توسيع منافذ وأسواق بيع النفط، بالتوازي مع دعم المنتجين المحليين ضمن السلة الغذائية لتعزيز الأمن الغذائي، ومنع استيراد السلع التي يوجد لها إنتاج محلي مماثل. كما يجب اعتماد قانون (الأمن المالي الطارئ) بديلاً مؤقتاً للموازنة العامة، عبر عقد جلسات برلمانية طارئة، على أن يُبنى القانون على أساس إيرادات نفطية تعادل تصدير مليون برميل يومياً، مضافاً إليها الإيرادات غير النفطية".

العجز المالي وإصدار السندات

ولمعالجة العجز المتوقع، أشار هذال إلى "استخدام أدوات الدين العام عبر إصدار سندات لوزارة المالية تُخصم لدى البنك المركزي، إلى جانب طرح سندات للاكتتاب العام موجهة للقطاع الخاص والمواطنين. كما يجب جعل هذه السندات قابلة للتداول في سوق العراق للأوراق المالية وفق آليات العرض والطلب، مع تنويعها بين الدينار والدولار، على أن يتم تسديدها عند الاستحقاق بالدينار وفق السعر السوقي وليس الرسمي، بهدف زيادة جاذبيتها وتحفيز المستثمرين على شرائها".

ويرى خبراء اقتصاديون أن الاقتصاد العراقي يمر خلال عام 2026 بمرحلة دقيقة يمكن وصفها بـ"مفترق طرق" حقيقي، بين الاستمرار في الاعتماد شبه الكامل على الإيرادات النفطية أو الشروع فعلياً في إصلاحات هيكلية قادرة على إعادة توجيه مسار الاقتصاد نحو الاستدامة والتنويع.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا