آخر الأخبار

تهديد الرواتب على وقع التصعيد الإقليمي.. تحذيرات من شلل اقتصادي جراء إغلاق هرمز- عاجل

شارك

بغداد اليوم - بغداد

دعا الخبير الاقتصادي أحمد التميمي، اليوم الاثنين ( 30 أذار 2026 )، الحكومة إلى التحرك العاجل لضمان تأمين رواتب الموظفين، في ظل تصاعد المخاوف من استمرار إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات العسكرية في المنطقة.

وأوضح التميمي في تصريح لـ"بغداد اليوم"، أن الاقتصاد العراقي يعتمد بشكل شبه كامل على الإيرادات النفطية، التي تمثل أكثر من 90% من موارد الموازنة، ما يجعل أي اضطراب في صادرات النفط تهديداً مباشراً لقدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها المالية، خصوصاً رواتب الموظفين والمتقاعدين ومستفيدي الرعاية الاجتماعية.

وأشار إلى أن استمرار إغلاق المضيق قد يؤدي إلى تعطّل الجزء الأكبر من صادرات النفط العراقية المتجهة إلى الأسواق العالمية، ما يعني تراجع تدفق الدولار إلى الخزينة العامة خلال فترة قصيرة، الأمر الذي قد يخلق فجوة مالية حادة.

وأضاف أن أمام الحكومة عدة خيارات للتعامل مع الأزمة، من بينها تفعيل خطط الطوارئ المالية عبر إعادة ترتيب أولويات الإنفاق وتأجيل المشاريع غير الضرورية، إلى جانب تعزيز الاحتياطي النقدي من خلال التنسيق بين وزارة المالية والبنك المركزي لضمان توفير السيولة اللازمة.

كما لفت إلى أهمية البحث عن بدائل لتصدير النفط بعيداً عن مضيق هرمز، إضافة إلى إطلاق إصلاحات مالية عاجلة تقلل من الاعتماد الكلي على النفط كمصدر رئيسي للإيرادات.

وحذّر التميمي من أن التأخر في اتخاذ الإجراءات قد يفاقم الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، مؤكداً أن الاستعداد المبكر يمنح الحكومة قدرة أكبر على إدارة الأزمة دون الوصول إلى مرحلة العجز عن دفع الرواتب.

وختم بالتشديد على ضرورة تبني خطاب حكومي واضح وشفاف لطمأنة المواطنين والأسواق، لما لذلك من دور في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي ومنع حالات القلق أو المضاربات في السوق المحلية.

ويعتمد العراق بشكل كبير على صادرات النفط كمصدر رئيس للإيرادات، حيث تمر نسبة كبيرة من هذه الصادرات عبر مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.

ومع تصاعد التوترات الإقليمية، لا سيما بين إيران والولايات المتحدة، تزداد المخاوف من تعطل الملاحة في المضيق، ما قد ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد العراقي.

وفي ظل محدودية تنوع مصادر الدخل، يشكل أي تراجع في صادرات النفط تهديداً فورياً لقدرة الحكومة على تمويل النفقات العامة، بما في ذلك رواتب الموظفين، الأمر الذي يضع صانعي القرار أمام تحديات اقتصادية حقيقية تتطلب إجراءات سريعة واستباقية.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا