آخر الأخبار

تصاعد الهجمات يكشف هشاشة الأمن.. تساؤلات عن هيبة الدولة ودور الفصائل بالتوازنات السياسية - عاجل

شارك

بغداد اليوم – بغداد

حذر الباحث في الشأن السياسي ياسين عزيز، اليوم الاثنين ( 30 أذار 2026 )، من استمرار الهجمات الأمنية في العراق، مؤكداً أنها لم تتوقف رغم تفاوت حدتها، في ظل ما وصفه بغياب واضح لهيبة الدولة وعدم الالتزام بالقرارات الرسمية.

وأوضح عزيز في تصريح لـ"بغداد اليوم"، أن هذه الاستهدافات تجري في بيئة تتسم بتعدد مراكز القرار، حيث لا تلتزم بعض الجهات الداخلية، فضلاً عن أطراف إقليمية، بالتوجهات الرسمية، ما يعمّق حالة عدم الاستقرار.

وأشار إلى أن إيران، رغم إعلانها إدانة استهداف منزل رئيس إقليم كردستان، عبر الحرس الثوري الإيراني ووزارة خارجيتها، إلا أن الجماعات المنفذة – بحسب تعبيره – لا تبدو ملتزمة بهذه المواقف، ما يعكس وجود أجندات خاصة لبعض الفصائل داخل العراق.

وأضاف أن استهداف مدينة أربيل، بما في ذلك مواقع مرتبطة بـ مسعود بارزاني ونيجيرفان بارزاني، يحمل دلالات سياسية حساسة، خصوصاً مع تصاعد الحراك لعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، وما يرافق ذلك من صراعات بين الكتل ومحاولات لإعادة رسم التوازنات والضغط على الإقليم.

وبيّن أن المشهد العام أصبح أكثر تعقيداً، متسائلاً عن دور الحكومة العراقية والقيادة العامة للقوات المسلحة العراقية، في ظل تخصيص موازنات كبيرة للمؤسسات الأمنية دون تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

ولفت إلى أن استمرار هذه الهجمات، سواء داخل الإقليم أو في بقية المحافظات، يضعف من موقع الدولة كفاعل سياسي، مشيراً إلى أن مناطق حساسة مثل المنطقة الخضراء شهدت أيضاً سقوط صواريخ بالتزامن مع اجتماعات رسمية، دون اتخاذ إجراءات حاسمة حتى الآن.

وأشار عزيز الى أن الجماعات المسلحة الخارجة عن القانون باتت عملياً أقوى من الدولة، رغم امتلاك الحكومة القدرة على مواجهتها، إلا أن غياب القرار الحاسم ورد الفعل المباشر هو ما يسمح باستمرار هذا الواقع الأمني المعقد.

ويشهد العراق منذ سنوات تحديات أمنية معقدة، نتيجة تعدد الفاعلين المسلحين وتداخل الأدوار بين الجهات الرسمية والفصائل غير النظامية، في ظل تأثيرات إقليمية متزايدة، لا سيما من إيران والولايات المتحدة.

وتكررت خلال الفترات الماضية هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة استهدفت مواقع حساسة، من بينها أربيل والمنطقة الخضراء، ما أثار تساؤلات حول قدرة الأجهزة الأمنية على فرض السيطرة الكاملة.

كما تتزامن هذه التطورات مع أزمات سياسية داخلية، أبرزها الخلافات بشأن تشكيل الحكومة وانتخاب رئيس الجمهورية، وهو ما يزيد من هشاشة المشهد العام ويعقد جهود فرض الاستقرار.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا