آخر الأخبار

استمرار استهداف مقار الحشد الشعبي يزعزع الأمن الداخلي ويضع الحكومة أمام تحديات

شارك

بغداد اليوم - بغداد

حذر الخبير في الشؤون الاستراتيجية جاسم الغرابي، اليوم الأحد ( 29 آذار 2026 )، من خطورة استمرار الضربات الجوية التي تستهدف مواقع تابعة للحشد الشعبي في عدد من المحافظات العراقية، مؤكداً أن تكرار هذه العمليات قد يترك آثاراً عميقة على الاستقرار الأمني الداخلي.

الحشد جزء من المنظومة الامنية

ويقول الغرابي، لـ"بغداد اليوم"، إن "تصاعد وتيرة الاستهدافات الجوية خلال الفترة الأخيرة يشكل تطوراً مقلقاً، لا سيما في ظل الظروف الأمنية الحساسة التي تمر بها العراق، والحشد الشعبي يعد جزءاً من المنظومة الأمنية الرسمية وفق القوانين العراقية، وأن استهداف مواقعه قد يؤدي إلى تداعيات متعددة، أبرزها رفع مستوى الاستنفار الأمني، وإمكانية حدوث ردود فعل غير محسوبة قد تنعكس على الوضع الداخلي، خصوصاً في المناطق التي تشهد تداخلاً أمنياً بين عدة تشكيلات عسكرية".

إعادة تنظيم الخلايا الارهابية

واوضح أن "استمرار الضربات الجوية قد ينعكس سلباً على جهود مكافحة الإرهاب، إذ قد يؤدي إلى تشتيت القدرات الأمنية وتحويل الاهتمام من ملاحقة الخلايا الإرهابية النشطة إلى معالجة تداعيات التصعيد العسكري، الأمر الذي قد تستغله الجماعات المتطرفة لإعادة تنظيم صفوفها أو تنفيذ هجمات تستهدف الاستقرار العام".

ابعاد سياسية ودبلوماسية

وأضاف الخبير الاستراتيجي، أن "الأثر لا يقتصر على الجانب الأمني فحسب، بل يمتد إلى البعد السياسي والدبلوماسي، حيث يمكن أن يزيد من حدة التوترات الإقليمية ويضع الحكومة العراقية أمام تحديات إضافية تتعلق بالحفاظ على السيادة الوطنية وإدارة العلاقات الدولية المتشابكة".

واشار الغرابي الى أنه "على الحكومة العراقية تكثيف التحركات الدبلوماسية والعمل عبر القنوات الدولية لوقف الانتهاكات العسكرية داخل الأراضي العراقية، مع تعزيز إجراءات حماية المواقع الأمنية الحساسة وتطوير منظومات الإنذار والتنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية المختلفة".

وشهدت الايام القليلة الماضية استهداف العديد من مقار الحشد الشعبي في العديد من المحافظات، فضلا عن استهداف الطبابة العسكرية التابعة لوزارة الدفاع في منطقة الحبانية، ما أدى الى سقوط العشرات من الشهداء والجرحى.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا