ومع دخول الحرب الأمريكية الإيرانية يومها العاشر، تواصلت الهجمات على مواقع بإقليم
كردستان العراق ، حيث استهدفت قاعدة عسكرية أمريكية قرب
مطار أربيل بالمسيّرات.
وأفادت الجزيرة، بسماع دوي انفجارات قريبة من مطار
أربيل ، حيث توجد قاعدة للتحالف الدولي، وأكدت أن الدفاعات الجوية تصدت للمسيّرات، مشيرة إلى أن الهجمات على الإقليم تتوسّع وتتصاعد.
وشملت الاستهدافات التي شهدها الإقليم بالمسيّرات والصواريخ عدة مواقع منها قاعدة
التحالف الدولي والقنصلية الأمريكية وقاعدة الحرير الأمريكية في أربيل، فضلا عن مواقع للمعارضة
الكردية الإيرانية في الإقليم العراقي.
ويستضيف الإقليم معسكرات وقواعد خلفية لمجموعات كردية إيرانية معارضة استهدفتها
إيران بضربات متكررة في السنوات الأخيرة، متّهمة إياها بتنفيذ هجمات داخل أراضيها وخدمة مصالح
إسرائيل ودول غربية.
وبحسب الجزيرة، فإن الاستهدافات الإيرانية تنوعت في الفترة الأخيرة، إذ أصابت مواقع حيوية منها مصاف للنفط ومقرات لقوات البشمركة الكردية وفنادق في أربيل، مشيرة إلى إسقاط 3 مسيّرات بالقرب من فندق بمدينة
السليمانية .
وتشير منظمة "سي بي تي" (cpt) الأمريكية إلى وقوع 196 عملية استهداف في
إقليم كردستان
العراق منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وطالت الاستهدافات مواقع عسكرية وحيوية، وتسبب في سقوط 4 قتلى وإصابة 19 آخرين معظمهم من أحزاب المعارضة الإيرانية الذين ينشطون في الإقليم العراقي، بحسب الجزيرة، التي قالت إن هذه الاستهدافات أدت إلى توتر على الصعيد الشعبي.
عدم الانخراط في الحرب
وتتواصل الهجمات على مواقع في
كردستان العراق في الوقت الذي أكد فيه المسؤولون في أربيل مرارا أنهم يرفضون استخدام أراضي الإقليم لشن أي هجمات على إيران، وأنهم لن يكونوا طرفا في الحرب، كما نفوا مزاعم لوجود تحركات عسكرية للمعارضة الكردية من الإقليم باتجاه الأراضي الإيرانية.
وجاء نفي المسؤولين في إقليم كردستان بعد أن تحدث تقارير صحفية عن تحركات محتملة للمعارضة الإيرانية الكردية، إذ قالت مصادر لشبكة "سي إن إن" الأمريكية إن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) تعمل على تسليح القوات الكردية بهدف إشعال انتفاضة شعبية في إيران.
وقال مسؤول كردي إيراني رفيع المستوى للشبكة الأمريكية إن من المتوقع أن تشارك قوات المعارضة الكردية الإيرانية في عملية برية غربي إيران خلال الأيام المقبلة. وأوضح المصدر أن المليشيات تتوقع دعما أمريكيا وإسرائيليا.
وتوعدت
طهران بسحق أي تحرك للمجموعات الكردية الإيرانية المسلحة من العراق، وأكدت أن الحدود آمنة.
ومن جهته، صرح الرئيس الأمريكي
دونالد ترمب -لوكالة رويترز- في وقت سابق بأنه يؤيد شنّ مقاتلين أكراد إيرانيين هجوما على إيران. غير أنه عاد وأعلن لاحقا أنه "لا يريد" أن ينخرط الأكراد في الحرب وجعْلها "أكثر تعقيدا مما هي عليه".