ذكرت القناة الـ15 الإسرائيلية، اليوم الاثنين، أن القيادة الشمالية تستعد لإدخال الفرقة 162 للعمل بشكل مستقل داخل لبنان، وذلك إثر تجدد الاشتباكات بين حزب الله اللبناني والاحتلال الإسرائيلي مع اتساع دائرة الصراع في أعقاب الهجمات الإسرائيلية الأمريكية على إيران منذ 28 فبراير/شباط الماضي.
على صعيد متصل، جدد جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، شن غاراته على الضاحية الجنوبية لبيروت بعد أن وجّه تحذيرات لسكانها بإخلاء منازلهم، قائلا إنه يستهدف بنى تحتية في المنطقة تابعة لحزب الله.
وأظهرت لقطات تصاعد سحب الدخان من الضاحية الجنوبية لبيروت وسماع أصوات تفجيرات، وأعلن جيش الاحتلال أنه بدأ "استهداف بنى تحتية تابعة لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت".
وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي، عبر منصة إكس: "أعود وأدعو سكان الضاحية الجنوبية إلى إخلاء منازلهم".
وأضاف: "في الساعات القريبة سيعمل الجيش بقوة ضد البنى التحتية التابعة لجمعية القرض الحسن، التي تشكل عنصرا مركزيا في تمويل نشاط حزب الله".
من جانبه، قال الرئيس اللبناني جوزيف عون إنه أبلغ الدول الكبرى والأمم المتحدة باستعداد لبنان لاستئناف المفاوضات وبحث وقف التصعيد الإسرائيلي.
وأضاف أن "الاعتداءات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية والجنوب والبقاع لن يحقق ما تهدف إليه إسرائيل".
من جهتها، حذرت وزارة الصحة اللبنانية من استهداف الاحتلال الإسرائيلي فرق الإسعاف، وقالت الوزارة في بيان إن الغارات الإسرائيلية على بلدتي طيردبا وجويا جنوبي البلاد أسفرت عن مقتل مسعفين اثنين وإصابة 6 آخرين.
وأضافت الوزارة أن "العدو الإسرائيلي يستهدف فرق الإسعاف ضاربا بعرض الحائط القوانين والمعاهدات الدولية".
وأوضحت الوزارة أن حصيلة الغارات الإسرائيلية على بلدتي طيردبا وجويا جنوبي البلاد وصلت 16 قتيلا و40 جريحا.
من ناحية أخرى، قال حزب الله إنه استهدف جنودا إسرائيليين دخلوا بلدتي العديسة وعيترون الحدوديتين في جنوب لبنان بقذائف المدفعية. وأضاف الحزب أنه استهدف بالصواريخ مدينة كريات شمونة شمالي إسرائيل.
على صعيد متصل، قالت القناة الـ12 الإسرائيلية إن شخصا لقي حتفه إثر فقدانه السيطرة على دراجته النارية في أثناء إطلاق صفارات الإنذار.
وأعلن حزب الله، اليوم الاثنين، أنه اشتبك مع قوات إسرائيلية نفّذت إنزالا في شرق لبنان بمروحيات عبر الحدود السورية.
وقال الحزب في بيان إنه رصد "تسلّل نحو 15 مروحيّة تابعة لجيش العدوّ الإسرائيلي من الاتّجاه السوري"، مضيفا أن مقاتليه قاموا "بالتصدّي للمروحيّات وللقوّة المتسلّلة بالأسلحة المناسبة، وما زال التصدّي مستمرا".
وكانت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية قد أفادت في وقت سابق بأن "اشتباكات عنيفة تدور رحاها في منطقة الشعرة لجهة جرود بلدة النبي شيت لصد قوات إسرائيلية نفذت إنزالا بواسطة طائرات مروحية على مرتفعات السلسلة الشرقية لجهة الحدود اللبنانية السورية وتحاول التقدم".
وقبل يومين، نفّذت قوات إسرائيلية خاصة عملية في منطقة النبي شيت تخللتها سلسلة غارات على بلدة تعد معقلا رئيسيا لحزب الله، مما أسفر عن مقتل 41 شخصا، لكنها فشلت في تحقيق هدفها بالعثور على بقايا الطيار رون آراد المفقود منذ عام 1986.
ومنذ الثاني من مارس/آذار الجاري، بلغت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان 394 قتيلا و1130 جريحا، بينهم مئات الأطفال والنساء، وفقا لوزارة الصحة الأحد.
وفي ذلك اليوم، اتسعت رقعة الحرب إقليميا لتشمل لبنان، بعد أن بدأت إسرائيل والولايات المتحدة في 28 فبراير/شباط هجمات على إيران، أسفرت عما لا يقل عن 1332 قتيلا، بينهم المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي.
والضاحية الجنوبية هي المساحة الواقعة بين ساحل بيروت الجنوبي وبداية جبل لبنان شرق العاصمة، وتتبع إداريا محافظة جبل لبنان، وفي قلب هذه الضاحية توجد منطقة حارة حريك على مساحة 1.82 كيلومتر مربع.
وتبعد حارة حريك 5 كيلومترات عن بيروت، وتوصف بأنها المعقل السياسي لـ"حزب الله"، إذ تضم مقراته الأمنية والسياسية، مثل مركز القيادة ومكاتب نوابه البرلمانيين ومجلس شورى الحزب، بالإضافة إلى تركز سكاني كثيف.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة