آخر الأخبار

هل اقتربت ساعة الصفر

شارك

نصار النعيمي

تتزايد التغريدات يومياً على منصات التواصل الاجتماعية بين الولايات المتحدة الامريكية ورئيسها ترامب، تقابلها بعد ساعات ردود من الجانب الإيراني، مع تخمة المنطقة بتحشيدات عسكرية كبرى أمريكية وغيرها.

ويرى المحلل السياسي الدكتور علي اغوان أن تقديم وزير خارجية الولايات المتحدة "ماركو روبيو" احاطة سرية للغاية في "جلسة استماع" وصفت بانها خطيرة جداً لما يعرف سياسياً في الولايات المتحدة بعصابة الثمانية(وهي تشير إلى اعلى ثمانية مسؤولين في الكونغرس يملكون حق الاطلاع على اكثر المعلومات الاستخبارية سريةً وحساسية في الولايات المتحدة وتتمثل بالقيادات الحزبية في الكونكرس)، ويشير اغوان أن هذه
العصابة السياسية لا تعقد جلساتها بشكل دوري بقدر ما تعقده لأسباب وضرورات قصوى تتعلق بتهديد محتمل للأمن القومي الأمريكي، كما انه
لا يوجد معلومات دقيقة عما جرى في هذه الاحاطة لأنها سرية ولا تكشف الا بعد سنوات طويلة وللضرورات وقد لا تكشف اطلاقاً، لكن التوقعات تشير الى ان الاحاطة تضمنت الحديث عن تصعيد عسكري كبير ووشيك على الجميع الاستعداد لذلك، وأن عملية سرية جارية على وشك التنفيذ، وأن هناك نوايا لدول كبرى او إقليمية لفعل شيء ما، وهذا البروتوكول الأمني يعني بأن الرئيس الأمريكي سيتخذ قريباً قراراً مهماً.

وينقل لنا الصحفي حسين علي أنه احيانا لا تحتاج أجهزة الاستخبارات الى تقنيات معقدة لمعرفة اقتراب الحرب، فمراقبة سلوك بسيط مثل طلبات الطعام قرب المنشآت العسكرية قد يكشف الكثير، ففي تل أبيب داخل مجمع الكِرياه الذي يعد بمثابة البنتاغون الإسرائيلي، أصدر سلاح الجو تعليمات لجنوده بعدم طلب الطعام عبر تطبيق "وولت" إلى داخل القاعدة، بل استلامه خارجها. والسبب يعود الى نظرية استخباراتية قديمة تقول ان الارتفاع المفاجئ في طلبات الوجبات ليلا حول المراكز الحساسة قد يشير إلى استنفار عسكري أو اقتراب ساعة الصفر، وقد ذكر تقرير أن حسابا على منصة X باسم "Pentagon Pizza Report" رصد ارتفاعا في طلبات البيتزا قرب وزارة الدفاع الأمريكية واعتبر مؤشرا مبكراً لتحركات عسكرية، لذلك تخشى إسرائيل أن يكشف أي نشاط غذائي غير اعتيادي خاصة في توقيت المفاوضات فتسعى إلى فرض ما يشبه "الصمت غذائي" لمنع تسريب الإشارات الغير مباشرة.

من جهته يقول الدكتور غازي فيصل آل سكوتي – مدير المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية" في ظل التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران، يبدو أن كلا الطرفين يسعى لإعادة رسم قواعد التوازن الاستراتيجي في المنطقة. الولايات المتحدة تستخدم ضغطًا عسكريًا ودبلوماسيًا بهدف فرض شروط جديدة على طهران، بينما تسعى إيران للحفاظ على ما تعتبره امتيازاتها السيادية في ملفها النووي وقدراتها الإقليمية، من وجهة نظرنا، فإن أي تصعيد عسكري لن يخدم الاستقرار الإقليمي، وأن الخيار الأمثل يبقى العودة إلى طاولة المفاوضات المتوازنة التي تحترم مصالح الطرفين وتقلل من مخاطر الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة.

ومع التصعيد في المواقف، بدأت الجولة الثالثة من المحادثات النووية غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، في مسعى لتسوية النزاع الممتد بينهما حول برنامج طهران النووي وتجنب توجيه ضربات أميركية جديدة، في أعقاب تعزيزات عسكرية واسعة النطاق في المنطقة، ويذكر أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أجرى مشاورات مع نظيره العُماني بدر البوسعيدي، قبيل بدء تبادل الرسائل مع الوفد الأميركي مع وصول الوفود الدبلوماسية إلى مقر السفارة العُمانية في جنيف، بدورها، قالت وزارة الخارجية العُمانية إن البوسعيدي عقد في جنيف اجتماعاً مع ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي، وجاريد كوشنر، في إطار المفاوضات الإيرانية – الأميركية الجارية حالياً، وهذه الجولة الثانية التي تعقد في جنيف في أعقاب مناقشات جرت الأسبوع الماضي.

من جهتها أفادت قناة عبرية بأن 6 طائرات أمريكية إضافية من طراز “إف- 22” المتطورة في طريقها إلى إسرائيل لتنضم إلى 12 أخرى حطت بالفعل جنوبي البلاد، وذكرت “القناة 12” العبرية الخاصة، أن “الولايات المتحدة تعزز من وجود مقاتلات إف- 22 بإسرائيل في إطار الاستعداد لهجوم محتمل ضد إيران”، وأضافت القناة أن 12 طائرة من هذا الطراز المتطور متمركزة في إسرائيل حاليا، وهناك 6 أخرى في طريقها، دون ذكر موعد محدد لوصولها، واعتبرت أن “قرار الولايات المتحدة بالعمل انطلاقا من الأراضي الإسرائيلية ليس من قبيل الصدفة”.

والى ايران، إذ أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن طهران لا تسعى لحيازة أسلحة نووية سعياً للتواصل الى اتفاق يبعد شبح الحرب.

الساعات المقبلة حبلى بالمفاجأة والعالم كله ينتظر حسماً للتصعيد، فهل سيتم التوصل الى اتفاق جديد بين الولايات المتحدة مع إيران أم سيشتعل الخليج العربي مرة أخرى؟؟

الحدث المصدر: الحدث
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا