بغداد - واع - محمد الطالبي
أكدت وزارة الداخلية، اليوم الخميس، أن الشرطة المجتمعية تؤدي دوراً وقائياً محورياً في حماية الأطفال وتعزيز استقرار الأسرة العراقية، فيما كشفت عن وصول تغطيتها الميدانية إلى أكثر من ثلثي المدارس في بغداد والمحافظات، لافتةً إلى العمل على رصد حالات التسرب أو التشرد.
وقال مدير الشرطة المجتمعية، العميد علي عجمي رسول لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن "الشرطة المجتمعية تؤدي دوراً مهماً في حماية الأطفال والطلبة من المخاطر عبر العمل الوقائي والتوعوي بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة"، مبيناً أن "مهامها تشمل الرصد المبكر لحالات التسرب المدرسي والتشرد عبر مفارز منتشرة في عموم العراق لدراسة الأسباب الاجتماعية والاقتصادية الكامنة وراءها".
وأضاف أن "المفارز تحرص على التواصل المباشر مع الأسر عبر زيارات ميدانية لتقديم الإرشاد بخصوص أهمية التعليم"، مشيراً إلى "وجود تنسيق عالٍ مع وزارة التربية والإدارات والباحثين التربويين لمعالجة المشكلات السلوكية للطلبة، حيث نجحت المديرية في تغطية أكثر من ثلثي المدارس لتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال المعرضين للخطر".
وتابع أن "الحملات التوعوية تتضمن إقامة ندوات وورش عمل داخل الأحياء السكنية لتعزيز ثقافة حماية الطفل ومنع الاستغلال والعمالة، فضلاً عن إحالة المتشردين إلى الجهات المختصة لتوفير الإيواء وإعادة دمجهم في المجتمع"، مؤكداً أن "بناء جسور الثقة مع المواطنين يعد من أبرز مبادئنا لضمان الإبلاغ المبكر عن أي حالات سلبية".
وأوضح مدير الشرطة المجتمعية أن "الدور المنوط بالمديرية لا يقتصر على الجانب الأمني، بل يمتد ليشمل أبعاداً إنسانية تهدف للوقاية من الجريمة قبل وقوعها"، لافتاً إلى أن "استقبال الشكاوى الأسرية لا يهدف للتحقيق الجنائي، بل لاعتماد أسلوب (العدالة التصالحية) وبث روح المودة، مما يسهم بشكل مباشر في تقليل نسب الطلاق والحفاظ على كيان الأسرة".
ولفت إلى أن "منظمات المجتمع المدني، المحلية والدولية، تعد شريكاً أساسياً في دعم عملنا، لا سيما في مجال التطوير والتدريب المستمر للكوادر للارتقاء بالأداء الإنساني والاجتماعي".
المصدر:
وكالة الأنباء العراقية