آخر الأخبار

أموال منهوبة ومتهمون خارج الحدود.. لماذا تاخر حسم ملف المطلوبين الهاربين؟

شارك

السومرية نيوز- سياسي
أثارت إقامة عدد من المطلوبين للقضاء العراقي في قضايا فساد مالي خارج البلاد، ولاسيما في دبي تساؤلات واسعة في الأوساط الشعبية والسياسية بشأن أسباب عدم استعادتهم إلى العراق ، رغم صدور مذكرات قبض وأحكام غيابية بحق بعضهم، في وقت تؤكد فيه الجهات الرسمية استمرار الجهود لاسترداد المتهمين والأموال المنهوبة.

ويؤكد مختصون في الشأن القانوني أن "ملف استرداد المطلوبين معقّد ويتطلب مسارات قضائية ودبلوماسية متوازية"، مشيرين إلى أن "وجود المتهمين في دولة أخرى لا يعني بالضرورة إمكانية القبض عليهم فورًا، ما لم تستكمل الإجراءات القانونية المطلوبة بين البلدين".
اتفاقيات وتسليم.. أين تكمن المشكلة؟
خبراء قانونيون أوضحوا لـ السومرية نيوز ، أن "تنفيذ طلبات التسليم يعتمد على وجود اتفاقيات ثنائية واضحة تنظم آليات تسليم المطلوبين بين العراق والدولة المعنية"، لافتًا إلى أن "الإجراءات القضائية في دولة الإقامة تمر عبر محاكمها المحلية التي تراجع الأدلة والضمانات قبل اتخاذ قرار التسليم".
وأضاف أن "أي طلب تسليم يجب أن يكون مدعومًا بملف قضائي متكامل وأدلة كافية تثبت التهم المنسوبة، فضلاً عن تقديم ضمانات تتعلق بالمحاكمة العادلة وعدم تعرّض المتهم لانتهاكات".
وبحسب المختصين، فإن بعض الدول ترفض التسليم إذا رأت أن القضية تحمل طابعًا سياسيًا، أو إذا لم تتوافر معايير كافية تتعلق بحقوق الإنسان والإجراءات القضائية السليمة.
إقامة قانونية وتعقيدات إضافية
ويرى محللون سياسيون أن "حصول بعض المطلوبين على إقامات قانونية أو استثمارات داخل الدولة المضيفة يعقّد المشهد"، مبينين أن "الدول لا تبادر إلى التوقيف أو التسليم إلا بناءً على طلب رسمي مكتمل الأركان من الدولة الطالبة".
وأشاروا إلى أن "الإجراءات قد تستغرق وقتًا طويلًا بسبب الطعون القانونية التي يقدمها المتهمون أمام محاكم الدولة المضيفة، ما يطيل أمد الحسم".
جهود عراقية مستمرة
من جهتها، تؤكد الجهات الرقابية العراقية، وفي مقدمتها هيئة النزاهة الاتحادية ، أنها تتابع ملفات الاسترداد عبر القنوات القانونية والدبلوماسية، وتعمل بالتنسيق مع وزارتي الخارجية والعدل لملاحقة المطلوبين خارج البلاد.
مختص في مكافحة الفساد أوضح أن "استرداد المتهمين يختلف من دولة إلى أخرى بحسب طبيعة العلاقات الثنائية ومستوى التعاون القضائي"، مؤكدًا أن "العراق نجح في بعض الحالات في استعادة مطلوبين من دول أخرى، فيما ما تزال ملفات أخرى قيد المتابعة".
الحاجة إلى تحرك متكامل
ويرى خبراء أن "معالجة هذا الملف تتطلب تعزيز الاتفاقيات الثنائية الخاصة بتسليم المطلوبين وتطوير آليات توثيق الأدلة بما يتوافق مع المعايير الدولية وتسريع الإجراءات القضائية داخليًا لضمان قوة الموقف القانوني العراقي وتكثيف الجهد الدبلوماسي لضمان تعاون أوسع في ملفات الفساد العابرة للحدود".
وشددوا على ان "الملف ليس سياسيًا بقدر ما هو قانوني بحت، ويخضع لاشتراطات دولية معقّدة"، لافتين الى ان "استرداد الأموال وملاحقة المتهمين يبقى أولوية وطنية تتطلب تنسيقًا عالي المستوى بين السلطات القضائية والتنفيذية".
وتبقى قضية المطلوبين المقيمين خارج العراق، ومنهم من يُعتقد أنهم يعيشون في دبي ، اختبارًا حقيقيًا لقدرة الدولة على ملاحقة ملفات الفساد عبر الحدود، في ظل مطالبات شعبية مستمرة باستعادة الأموال المنهوبة ومحاسبة المتورطين.
السومرية المصدر: السومرية
شارك

الأكثر تداولا أمريكا دونالد ترامب إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا