آخر الأخبار

تآكل ممنهج.. مرصد عراقي يحذر من كارثة في البصرة

شارك

السومرية نيوز – محلي
حذر المرصد العراقي لحقوق الإنسان، من أن محافظة البصرة تمر بمرحلة وصفها بالمفصلية والخطيرة في ظل ما اعتبره تآكلاً ممنهجاً للفضاء المدني، مؤكداً أن ما يجري لا يمثل حالات فردية أو خروقات عابرة، بل يعكس نمطاً متصاعداً من التضييق على الحريات العامة.

وقال المرصد في بيان ورد لـ السومرية نيوز ، إن " البصرة التي تمثل الشريان الاقتصادي للعراق تشهد صراعاً بين جيل يطمح للعيش وفق معايير المواطنة، وجهات تسعى لفرض منظومة وصاية اجتماعية"، مشيراً إلى ما أسماه بـ"تعدد سلطات القمع، حيث لا يقتصر الخوف على الملاحقات القانونية، بل يمتد إلى التهديدات العشائرية والضغوط المجتمعية وحملات التشهير عبر مواقع التواصل الاجتماعي".
وأضاف أن "الأشهر الماضية شهدت نشاط جماعات متشددة تحاول فرض وصاية أخلاقية على المجتمع"، لافتاً إلى أن "هذه الجماعات تضع الحريات المدنية في مواجهة مباشرة مع السلاح المنفلت".
وذكر ان "تحركاتها تركزت على الفعاليات الفنية والثقافية، في مقابل غياب مواقف واضحة لها من أزمات خدمية وبيئية تعانيها المحافظة"، لافتا الى "حادثة تحرش جماعي شهدها كورنيش شط العرب ليلة رأس السنة (2025-2026)".
واكد ان "القوات الأمنية اعتقلت 17 متهماً بعد أيام من الحادثة، على خلفية ضغوط شعبية عبر مواقع التواصل. واعتبر أن ما حدث يعكس “ضعف الحماية الأمنية للفضاءات العامة".
كما لفت إلى إلغاء مهرجان فني وخيري كان مقرراً في 6 كانون الثاني 2026 لدعم أطفال السرطان ، بعد تلقي المنظمين تهديدات، فضلاً عن إغلاق قاعة حفل للفنان محمد عبد الجبار في تشرين الثاني 2025، رغم حصولها على الموافقات الرسمية، بسبب تهديدات من جهات مسلحة، بحسب البيان.
وفي تموز 2025، أشار المرصد إلى "ملاحقة منسقين لاحتجاجات طالبت بإعلان البصرة محافظة منكوبة مائياً"، معتبراً أن "ذلك يمثل خرقاً للمادة 38 من الدستور العراقي الخاصة بحرية التعبير والتظاهر السلمي".
من جهتهم، أكد ناشطون مدنيون تحدثوا للمرصد أن "الحريات العامة في البصرة ما تزال تواجه تحديات كبيرة، في ظل تأثير الأعراف العشائرية والنفوذ المسلح، ما يدفع كثيرين إلى ممارسة الرقابة الذاتية تجنباً للضغوط أو التهديدات".
وقال رئيس المرصد العراقي لحقوق الإنسان مصطفى سعدون إن "ما يحدث في البصرة يمثل اغتيالاً ممنهجاً لمدنية الدولة"، داعياً إلى احترام الحريات الفردية ومنع أي جهة من فرض سطوتها على المجتمع.
ودعا ناشطون إلى "تشريع قوانين توفر حماية فعلية لحرية التعبير، وتمكين منظمات المجتمع المدني ، وتعزيز دور المؤسسات التعليمية والثقافية في نشر ثقافة حقوق الإنسان".
وحذر المرصد في ختام بيانه من أن "استمرار الضغوط على الفضاء المدني قد يؤدي إلى ما وصفه بالتصحر المدني"، مؤكداً أن "حماية الحريات العامة تمثل ركيزة أساسية لتعزيز الاستقرار وسيادة القانون في المحافظة".
السومرية المصدر: السومرية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا