آخر الأخبار

دعم ائتلاف ادارة الدولة لقرار الاسيكودا.. قطع طريق الاستثمار السياسي بالفوضى ومنع شراء القرار بالرشوى

شارك

السومرية نيوز-سياسة

في جميع القرارات الاقتصادية التي تتخذها الحكومة عادة والتي تكون قرارات تتضرر منها شريحة معينة، غالبا ما تستغل القوى والشخصيات السياسية هذا الرفض واستثماره بالهجوم على القرارات الحكومية ومحاولة اقناع هذه الشرائح بانها "تقف الى جانبها"، مهما كان القرار الحكومي المتخذ ضروريا ويصب في مصلحة تنظيم الشؤون الاقتصادية بعد سنوات من الفوضى ، وهو ما حصل بالفعل مع قرار تطبيق التعرفة الجمركية وفقا للقانون المقر منذ 2010، بعد دخول نظام الاسكودا حيز التنفيذ في المنافذ الحدودية الاتحادية.



لكن ومع بدء دخول اضراب وتظاهرات التجار حيز التنفيذ خلال اليومين الماضيين خصوصا وان هؤلاء التجار يتمتعون بالقدرة على "شراء الاصوات السياسية" لرفض القرار ومحاولة الغائه، الا ان التطور الهام الذي شهده اجتماع ائتلاف ادارة الدولة يوم امس، كان بمثابة قطع مبكر للطريق على محاولة توسع موجة الرفض التي شابتها عمليات تضليل للوعي العام باستخدام ارقام ونسب مزورة من قبيل اشاعة "رفع رسوم حليب الاطفال 500%، وتصوير الامر على انه "يضر بالمواطن"، وهي الطريقة التي يتم استخدامها لصناعة رأي عام شعبي ضد القرارات الحكومية، لكن اشاعة معلومات مضللة في هذا الخصوص، يكشف عن "شبكة تضليل" مقصودة.

قال ائتلاف ادارة الدولة في اجتماعه انه "ناقش الوضع المالي الراهن، وشدد على ضرورة دعم الإجراءات الحكومية الجوهرية والمهمة، الرامية إلى تعزيز الحلول الستراتيجية البناءة، كما شدد على ضرورة مساندة الإصلاحات الاقتصادية التي تبنتها الحكومة، والقرارات المتعلقة بضبط المنافذ الحدودية وإيقاف جميع أشكال التهريب، إضافة إلى دعم خطواتها في الحدّ من التهرب الضريبي والكمركي".

هذا الموقف الذي يجمع جميع القوى السياسية، يعطي اشارة واضحة الى دعم سياسي تام لهذه الاجراءات، ما يجعل خروج اي اعضاء او محللين سياسيين من اي جهة سياسية في وسائل الاعلام ومهاجمة القرارات الحكومية، يجعلهم في دائرة "الاتهام بالازدواجية" وتصبح المحاولات عبارة عن استثمار في الرأي العام ولا يعكس حقيقة الموقف السياسي الشامل الداعم لهذه القرارات، فيما يؤشر مختصون الى تضرر العديد من العمليات التجارية "المشبوهة" من قرارات تطبيق نظام الاسكودا والتعرفة الجمركية المنصوص عليها وفق القانون، ومحاولة انهاء قضية دفع رسوم بسيطة مقابل اخراج ملايين الدولارات للخارج لغرض استيرادات لا تتناسب مع حجم الرسوم التي تدفعها هذه الجهات.

موقف ادارة الدولة يثبت ايضا ان هذا القرار لا يقتصر على الحكومة الحالية، بل هي ارادة سياسية شاملة، ستتبعها اي حكومة قادمة جديدة، فهذا القرار محمي بالارادة السياسية عبر ائتلاف ادارة الدولة الذي يضم جميع القوى السياسية ولا سيما الكبار منها والتي تمتلك القرار السياسي في البلاد.
السومرية المصدر: السومرية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا