آخر الأخبار

هل تحوّل قرارات الكابينت الضفة لمستعمرة إسرائيلية؟

شارك

أثارت قرارات صادق عليها المجلس الوزاري المصغر في إسرائيل ( الكابينت) لتسريع الاستيطان في الضفة الغربية موجة غضب وتفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي بين الفلسطينيين، بعد أن تضمنت تسهيلات لبيع أملاك فلسطينية، والسماح بعمليات هدم، ونقل صلاحيات تخطيطية في الخليل وبيت لحم إلى إسرائيل.

وقال بيان مشترك لوزيري الدفاع والمالية الإسرائيليين يسرائيل كاتس وبتسلئيل سموتريتش، أمس الأحد، إن الكابينت صدّق على سلسلة قرارات وصفاها بـ"الدراماتيكية"، من شأنها تغيير الواقع القانوني والمدني في الضفة الغربية، والسماح بالعمل في منطقتي "أ" و"ب" في المجالات المدنية، خلافا لاتفاقيات أوسلو، بزعم إزالة عوائق قديمة.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 من الرجل الذي انحنى وزير الخارجية الإيراني لتقبيل يده؟
* list 2 of 2 التشابه مع جيفري إبستين يحوّل حياة مواطن تركي إلى جحيم اجتماعي end of list

كما شملت القرارات نقل صلاحيات الترخيص والبناء في الخليل من البلدية الفلسطينية إلى الإدارة المدنية التابعة للجيش الإسرائيلي، ونقل مجمّع قبر راحيل في بيت لحم إلى إدارة إسرائيلية منفصلة عن البلدية.

وذكرت صحيفة هآرتس أن الإدارة الجديدة ستتولى خدمات الصيانة والنظافة، إلى جانب إنشاء كيان بلدي مستقل للتجمع اليهودي في الخليل لتلبية احتياجات المستوطنين مباشرة.

تحذيرات من تداعيات خطرة

وبين موجة غضب وتحذيرات من تداعيات سياسية وميدانية خطرة، انقسمت آراء المتابعين بين من اعتبر القرارات تصعيدا خطيرا وانقلابا على شكل الإدارة التي يمارسها الاحتلال في الضفة، ومن رأى فيها تكريسا لواقع جديد على الأرض وتحويلها إلى مستعمرة إسرائيلية بالكامل.

ورأى نشطاء ومدونون أن سلسلة القرارات تمثل ضما فعليا لمناطق واسعة في الضفة الغربية ومقدساتها، معتبرين أنها تتويج لسنوات من "الضم الزاحف" والتضييق الاقتصادي والمصادرة وتقطيع أوصال المدن الفلسطينية.

وطالب متفاعلون السلطة الفلسطينية باتخاذ موقف فوري وغير تقليدي يتجاوز البيانات والتغريدات إلى إجراءات سياسية وميدانية ووطنية ملموسة، محذرين من أن الاكتفاء بالشجب قد يُفهم باعتباره عجزا عن حماية الأرض والسكان.

إعلان

ووصف مغردون قرارات الكابينت بأنها الأخطر منذ عقود، وتهدف إلى الضم الصامت وتحويل الضفة الغربية إلى واقع استيطاني كامل.

وأشار ناشطون إلى أن إلغاء القانون الأردني الذي يقيّد بيع الأراضي لغير العرب يفتح الباب أمام مزادات علنية وشرعنة الاستيلاء على الأراضي، إلى جانب اقتحام مناطق "أ" وتقويض اتفاق الخليل، بما يسمح لإسرائيل بالبناء والهدم والمصادرة حتى داخل المدن الخاضعة للسلطة الفلسطينية.

كما حذروا من نقل السيطرة على الحرم الإبراهيمي وقبر راحيل إلى إدارة إسرائيلية كاملة، معتبرين ذلك استيلاء على الهوية الدينية والتاريخية.

مخاوف من تهجير قسري

واعتبر مدونون أن القرارات تمثل إعلانا عمليا عن بدء ضم الضفة علنا، بعد سنوات من التوسع التدريجي الذي شمل -حسب تقديراتهم- مساحات واسعة من الأراضي، مؤكدين أن الإجراءات الجديدة قد تمكّن جيش الاحتلال من هدم الأحياء متى شاء.

وكتب أحد النشطاء أن ما يجري "تنفيذ لسياسة تهجير قسري"، بينما حذر آخرون من أن الضفة تمر بأخطر مراحلها منذ عام 1967.

وفي سياق متصل، لفت عدد من النشطاء في تعليقاتهم إلى أن غالبية أراضي المنطقة "ج" ليست مسجلة بالطابو، وأن تغيير القوانين قد يسمح بمصادرتها لصالح المستوطنين، مما يفضي إلى حشر الفلسطينيين في مناطق محدودة ودفعهم للهجرة.

وخلصت تعليقات أخرى إلى أن هذه القرارات تعني عمليا توسيع السيطرة الإسرائيلية على مناطق "أ" و"ب" و"ج"، وتقليص دور السلطة الفلسطينية إلى مستويات غير مسبوقة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا