الذكرى 250 لتأسيس الولايات المتحدة والصراع حول تاريخ السود
يصادف شهر التاريخ الأسود هذا العام الذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة وسط جدل مستمر حول كيفية تناول التاريخ العرقي للبلاد في ظل توجه لإعادة تقييم وتقليص مبادرات التنوع والشمول.
في 3 فبراير الجاري، أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعلانا رئاسيا بمناسبة شهر التاريخ الأسود، أكد فيه أن "التاريخ الأسود ليس منفصلا عن التاريخ الأمريكي – بل تاريخ الأمريكيين السود هو فصل لا غنى عنه في قصتنا الأمريكية العظيمة"، وربط الإعلان بالاحتفال القادم بالذكرى الـ250 لتأسيس الأمة.
ووفقا لتقرير "بلاك أوت ريبورت" الصادر عن منظمة "أونيكس إمباكت"، تم حذف أكثر من 6700 مجموعة بيانات فيدرالية تتعلق بقضايا مثل وفيات الأمهات السوداوات والتعرض البيئي في الأحياء ذات الأغلبية الملونة.
استجابةً لتوجيهات ترامب المضادة لما يسمى بـ"أيديولوجية التنوع"، قامت مؤسسات ثقافية فيدرالية مثل خدمة المتنزهات الوطنية بإزالة أو مراجعة عشرات المعارض واللافتات التي تتناول مواضيع مثل العبودية وإساءة معاملة الأمريكيين الأصليين.
من جهته، يرى الناشط مارك إتش موريل، الذي عاش تجارب تمييز عنيفة خلال عصر الحقوق المدنية، أن الوضع الحالي ليس جديدا بل مألوفا. ويقول: "شاهدت هذا الفيلم من قبل. في الستينيات وقفوا. في العشرينيات من القرن الحادي والعشرين، يجب أن نقف... إنها لحظة يدرك فيها الناس أن الأمة تتضرر، وأن مستقبلنا يُنتزع، وأن الحلم الأمريكي يُسرق".
يبقى الصراع حول سرد التاريخ الأمريكي وتعريف المساواة في البلاد أحد أبرز الانقسامات الثقافية التي تشهدها الولايات المتحدة مع اقترابها من ذكرى تأسيسها الـ250.A
المصدر:
الحدث