وفي هذا السياق، أعلن الجيش السوري، الجمعة، مخيم
الهول في شمال البلاد "منطقة أمنية مغلقة"، بعد أيام من انتشاره فيه إثر انسحاب "قوات
سوريا الديمقراطية" (قسد). ونشر الجيش خريطة حدد فيها باللون الأحمر المخيم والمنطقة المحيطة به كمنطقة عسكرية محظورة، بهدف "ضبط الوضع الأمني وتنظيم الأوضاع الداخلية"، وفقاً لما نقله التلفزيون الرسمي عن مصدر عسكري.
ويضم المخيم حالياً نحو 24 ألف شخص، من بينهم ما يقارب 15 ألف سوري، ونحو 6300 امرأة وطفل أجنبي ينتمون لـ 42 جنسية، في ظل رفض مستمر من معظم بلدانهم لاستعادتهم.
وكشف موظفون سابقون في منظمات إنسانية لوكالة الصحافة الفرنسية، أن "غالبية المنظمات انسحبت من المخيم على خلفية تدهور الوضع الأمني". وأكدت المصادر تسجيل "عمليات هروب" من داخل المخيم خلال فترة الفراغ الأمني التي أعقبت انسحاب "قسد"، دون تحديد دقيق لأعداد الفارين.
تزامن هذه التطورات مع بدء
واشنطن عملية نقل واسعة لعناصر التنظيم المحتجزين في سوريا إلى
العراق ، وهي عملية شملت نحو 7 آلاف شخص وفقاً للقيادة الوسطى الأمريكية. وفي المقابل، حرض تنظيم "
داعش " عبر مجلته الأسبوعية "النبأ" مناصريه على تنفيذ عمليات لتحرير السجناء في مخيم الهول.
من جهتها، أعلنت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة عن تسلمها إدارة المخيم رسمياً الأسبوع الماضي، في محاولة لتدارك الأوضاع الإنسانية والأمنية المتفاقمة.