ونقلت الوكالة عن 7 مصادر مطلعة أن عمليات
الجيش الأمريكي لنقل إرهابيين من تنظيم
داعش من
سوريا إلى
العراق تباطأت هذا الأسبوع، عقب دعوات من
بغداد لدول أخرى لاستقبال آلاف منهم.
وذكرت مصادر قضائية عراقية ومسؤولون أمنيون عراقيون ودبلوماسي غربي، أن من نُقلوا إلى المرافق العراقية حتى الآن نحو 130 عراقياً و400 أجنبي، وذلك من أصل 7 آلاف توقع الجيش الأمريكي نقلهم في غضون أيام.
وبحسب ما صرح به مسؤولون عراقيون ودبلوماسي غربي لـ"رويترز"، طلبت بغداد من
الولايات المتحدة إبطاء وتيرة النقل؛ لإتاحة الوقت للتفاوض مع دول أخرى بشأن إعادة مواطنيها المحتجزين، ولتجهيز مرافق إضافية لاستضافة الإرهابيين.
وتوقعت الولايات المتحدة، سابقاً، نقل ما يصل إلى 7 آلاف إرهابي إلى العراق في غضون أيام، لكن بعد مرور أكثر من أسبوع، لم يُنقل سوى نحو 500 فقط، وذلك وفقاً لمسؤولين قضائيين اثنين، ومسؤولين في الأمن العراقي، و3 دبلوماسيين، بعضهم من دول ينتمي إليها المعتقلون.
ويرتبط هذا التباطؤ، الذي لم يُعلن عنه سابقاً، بتحفظات حكومات غربية بشأن إعادة مواطنيها الذين انضموا إلى تنظيم داعش الذي سيطر على مناطق واسعة من سوريا والعراق في عام 2014.
وفي الحادي والعشرين من الشهر الجاري، أعلن الجيش الأمريكي أنه بدأ نقل المحتجزين عقب
الانهيار السريع لقوات "قسد" في شمال شرق سوريا، مما أثار حالة من عدم اليقين بشأن أمن السجون ومعسكرات الاعتقال التي كانت تحرسها.
وأُلقي القبض على معظم الإرهابيين الأجانب لاحقاً في سوريا، واحتُجزوا في سجون شمال شرق البلاد لسنوات دون محاكمة.
وقالت
الحكومة العراقية إن استلام هؤلاء يأتي في إطار خطوة استباقية لتعزيز الأمن القومي، في ظل ما تعتبره خطراً دائماً تشكله السجون ومخيم
الهول الواقع على الشريط الحدودي بين البلدين.
وكان تنظيم "قسد" قد انسحب من مخيم الهول الذي يضم عائلات تابعة لتنظيم داعش (معظمهم أطفال ونساء) شمال شرقي سوريا دون تنسيق مع السلطات السورية، وذلك عقب معارك مع الجيش السوري الذي بسط لاحقاً سيطرته على المخيم ومحيطه الأربعاء الماضي.
من جانبه، أكد
رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي
فائق زيدان أن المحاكمات ستجري وفق القوانين العراقية مع احترام القوانين الدولية.