وقالت مديرة الإعلام في المنظمة اولكا برزنكوفا إن "64 ألفاً و818 نازحاً عادوا إلى مناطقهم الأصلية خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، مشيرةً إلى أن أكثر المحافظات استضافة للنازحين هي
نينوى ودهوك وأربيل وكركوك والسليمانية وبغداد وصلاح الدين والأنبار".
وبينت أن المدن والأقضية الأعلى كثافة للنازحين هي أربيل وسميل والموصل وكركوك والسليمانية وزاخو وسنجار والشيخان وعقرة ودهوك.
وتابعت، أن أكثر المحافظات التي شهدت عودة السكان هي نينوى وصلاح الدين والأنبار وديالى وبغداد وكركوك وأربيل وبابل، أما أعلى الأقضية استقبالاً للعائدين فهي
الموصل والرمادي والفلوجة وتلعفر وتكريت وهيت والحمدانية والحويجة والشرقاط وسنجار.
وأكدت مدير الإعلام في المنظمة أن 81 بالمئة من النازحين في
العراق يقيمون داخل المجتمع في مساكن خاصة، مقابل 11بالمئة فقط في المخيمات، بينما يعيش 8 بالمئة في مساكن غير ملائمة أو عشوائيات.
من جانبها تركز مفوضية حقوق الإنسان بناء على التقارير المتاحة لعام 2025 والخطط الوطنية لحقوق الإنسان و بالتعاون مع الشركاء الدوليين على ملف النازحين كقضية حقوقية وإنسانية معقدة تتداخل فيها العوامل السياسية، والبيئية.
وقال
مدير إعلام مفوضية حقوق الإنسان سرمد البدري إن المفوضية وخلال عام 2025 عملت على توزيع المخيمات، إذ يوجد حالياً 20 مخيماً للنازحين، تتركز جميعها في إقليم
كردستان العراق ، وتضم حوالي 102 ألف شخص، في الوقت الذي يعيش 90 بالمئة من النازحين خارج المخيمات في مناطق حضرية، أو مستوطنات عشوائية، أو بيوت مستأجرة، ويواجهون تحديات اقتصادية قاسية.
وبين أن رؤية المفوضية والهيئات الحقوقية تشير إلى وجود فجوات كبيرة في تأمين الحقوق الأساسية للنازحين، تتمثل في عقبات العودة الطوعية وغياب الاستقرار في بعض مناطق الأصل مثل سنجار مع وجود نقص الخدمات الأساسية (مياه، كهرباء، صحة) في القرى المحررة وتأخر صرف التعويضات المالية عن الدور المدمرة مما يمنع العائلات من إعادة بناء حياتها.
وفي ما يتعلق بالأوراق الثبوتية ورغم التحسن في إصدار البطاقات الموحدة، أكد البدري،أنه "لا يزال آلاف النازحين يواجهون صعوبة في الحصول على وثائق إثبات الشخصية، مما يحرمهم من الرعاية الصحية، التعليم، والمنح الحكومية".
وأردف البدري قائلاً :" يعدُّ المناخ التحدي الجديد خلال الأعوام الماضية، إذ وصلت أعداد النازحين بسبب الجفاف والتغير المناخي إلى أرقام كبيرة ومقلقة خاصة في محافظات الجنوب (ذي قار،
ميسان ، الديوانية) فهم يعيشون في ظروف قاسية على أطراف المدن ويفتقرون لفرص العمل والخدمات. وشددت المفوضية على ضرورة إعداد خطة وطنية شاملة خلال عام 2026 تهدف إلى غلق ملف المخيمات بشكل نهائي مع الاستمرار بتقديم منح مالية وحسب المقرر وتسهيل إجراءات الدمج والقبول ببقاء النازحين في مناطق نزوحهم الحالية وتحويلها إلى مناطق سكنية نظامية لمن لا يستطيع العودة مع التركيز على عدم تنفيذ إجراءات العودة القسرية أو غلق المخيمات من دون تأمين بدائل آمنة وكريمة، وفق تقييم حقيقي للأمن والخدمات.