شفق نيوز/ عزت مؤسسة "عراق المستقبل" للدراسات والاستشارات الاقتصادية، يوم الجمعة، أسباب تقلبات سعر صرف الدينار مقابل الدولار الأمريكي في السوق الموازي على مدار أكثر من عقدين من الزمن في البلاد الى عوامل داخلية وخارجية.
جاء ذلك وفقا لتحليل صادر عن المؤسسة شرحت فيه تلك التقلبات منذ العام 2005 ولغاية العام 2024.
وذكرت المؤسسة في تحليلها، أن "سعر صرف الدينار العراقي أمام الدولار الأمريكي في السوق الموازي شهد تقلبات ملحوظة على مدار 21 عامًا، حيث تأثر بمجموعة من العوامل التي تراوحت بين السياسية والتشريعية والاقتصادية".
واستدرك التحليل أن "العرض والطلب كانا الأكثر تأثيرا، حيث اختلفت أنماط تغير سعر الصرف تبعا لأشهر السنة نتيجة لعوامل داخلية وخارجية، مثل توقيت إطلاق الموازنة العامة والعطل الرسمية في دول رئيسية مصدرة للسلع إلى العراق مثل الصين وإيران".
وأشار إلى أنه "من خلال تحليل بيانات سعر الصرف في السوق الموازي منذ العام 2005 وحتى العام 2024، يظهر شبه وجود نسق متكرر يعكس تأثر قيمة الدينار بأشهر محددة أكثر من غيرها".
وبحسب المؤسسة، "فقد كان شهر ديسمبر هو الأكثر تكرارًا في ارتفاع قيمة الدينار، حيث شهد تراجعًا في 13 سنة من أصل 21 سنة، يليه كل من: آب/أغسطس وحزيران/يونيو بارتفاعات في قيمة الدينار امام الدولار في 11 سنة، ثم نيسان/أبريل 10 مرات، في حين كان شهرا تشرين الأول/أكتوبر وتشرين الثاني/نوفمبر قد شهدا ارتفاعا في 9 مرات، وآذار/مارس في 8 مرات".
هذا وكان شهر أيار/مايو الأقل تكرارًا في تراجع قيمة الدينار، حيث ارتفعت قيمته خلاله 4 مرات فقط طوال الفترة المدروسة، مما يعطي شبه انطباع بأن أسعار الدينار امام الدولار ترتفع في الأشهر شباط واذار ونيسان ثم تعاود الانخفاض أمام الدولار في شهر أيار نتيجة عودة الطلب بقوة في شهر ايار".
ونبهت المؤسسة في تحليلها على أنه "رغم هذا التأثير الموسمي الواضح على سعر الصرف، إلا أن هناك عوامل أخرى لا يمكن تجاهلها، مثل مستويات بيع الدولار من قبل البنك المركزي العراقي التي تؤثر بشكل مباشر على حجم المعروض النقدي في السوق، وكذلك العوامل السياسية والمالية مثل توقيت إطلاق أموال الموازنة العامة، فضلًا عن الأوضاع الجيوسياسية التي قد تتسبب في اضطرابات مفاجئة في الطلب على العملة الأجنبية".
وخلص التحليل الى أن "تأثير مواسم السنة يبقى أحد العناصر الرئيسية في تحديد اتجاهات سعر الصرف في العراق، حيث يظهر نمط متكرر في نهاية العام وبداية السنة المالية، إضافة إلى تأثره بفترات العطل الرسمية في الدول المصدرة للسلع إلى العراق، إلا أن العوامل الأخرى، مثل السياسات النقدية والتطورات السياسية والاقتصادية، تظل ذات تأثير مباشر على السوق الموازي، مما يجعل من الضروري مراقبة جميع هذه المتغيرات لفهم تغيرات سعر الصرف بدقة أكبر".