في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

يُتوقع أن يمنح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الملياردير إيلون ماسك الميدالية الوطنية للعلوم الخميس، وسط أنباء عن عودته إلى دائرة الإدارة الأمريكية.

ونقلت شبكة "فوكس نيوز" عن مصادر مطلعة أن رئيس شركات "تسلا" و"سبيس إكس" و"إكس" (تويتر سابقا) عاد إلى دائرة المقربين من الإدارة الأمريكية، عقب خلاف حادّ نشب بينه وبين ترمب العام الماضي.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 لا نصر ولا مفاوضات.. محللون: هذا هو السبيل لوقف الحرب في السودان
* list 2 of 2 ثروة بيزوس تقفز 87 مليار دولار ليصبح ثاني أغنى شخص في العالم end of list

وصرح مسؤول سابق في الإدارة لـ"فوكس نيوز" بأن العلاقة بين الرجلين استُؤنفت، وذلك بعد أن شهدت تقاربا خلال انتخابات الرئاسة عام 2024، كان من نتائجه أن انضم ماسك إلى إدارة ترمب لقيادة "إدارة كفاءة الحكومة" (DOGE) بهدف خفض الإنفاق الفدرالي.

بداية الخلاف

وكان ماسك قد غادر منصبه في مايو/أيار 2025 بعد أربعة أشهر من توليه، إثر خلافات مع ترمب بشأن الإنفاق المرتبط بقانون يحمل اسم "مشروع القانون الكبير والجميل الواحد".

وانتقد ماسك المشروع عبر منصة "إكس" في 3 يونيو/حزيران 2025 واصفا إياه بأنه "رجس مقزز"، قبل أن يكتب في اليوم التالي: "اقتلوا مشروع القانون".

وردا على ذلك، صرّح ترمب -عبر منصات التواصل الاجتماعي- بأن ماسك بدأ يثير ضيقه، مشيرا إلى أنه أصيب بـ"الجنون" عقب تراجع الإدارة عما وصفته بـ"التفويض الخفي للسيارات الكهربائية"، الذي يعود إلى عهد الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن.

ومن جهته، صرّح ماسك بأن ترمب ما كان ليفوز بانتخابات 2024 دون دعمه المالي البالغ نحو 300 مليون دولار، والذي قدمه عبر لجنة العمل السياسي الأمريكية التابعة له، واتهم ترمب "بنكران الجميل"، كما اتهمه بالظهور في ملفات إبستين دون تقديم أدلة تُثبت ذلك.

كما نقلت "فوكس نيوز" عن مسؤول سابق في البيت الأبيض قوله إن ماسك أُبعد -عقب هذا الخلاف- عن البيت الأبيض وأُخلي مكتبه، إلى جانب موظفين آخرين في البيت الأبيض.

غير أن مصادر مطلعة ذكرت أن ماسك بدأ يستعيد موقعه لدى ترمب في وقت سابق من هذا العام، في حين نفى مسؤول حالي في إدارة ترمب أن يكون ماسك قد أُبعد تماما.

إعلان

وأضاف المسؤول الحالي أن ماسك شوهد مؤخرا في البيت الأبيض، ويعود ذلك جزئيا إلى وفائه بالتزامات مالية لدعم مرشحين جمهوريين في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026.

مصدر الصورة الأسابيع الأخيرة شهدت ظهور ماسك في مناسبات عدة بالبيت الأبيض بينها مأدبة الرئيس الصيني شي جين بينغ (أسوشيتد برس)

عودة التقارب

وشهدت الأسابيع الأخيرة ظهور ماسك في عدة مناسبات بالبيت الأبيض، شملت إطلاق موقع جديد للحكومة الأمريكية في أواخر سبتمبر/أيلول الماضي، ومأدبة العشاء الرسمية التي أقيمت للرئيس الصيني شي جين بينغ، حيث كان ماسك جالسا إلى طاولة الرئيس.

وفي تعليق على الجائزة الممنوحة لماسك، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض ليز هيوستن لـ"فوكس نيوز": "إدارة ترمب ممتنة لإسهامات هؤلاء القادة المذهلين في مجالَي العلوم والتكنولوجيا، ويساعد هؤلاء المكرَّمون في ضمان استمرار الولايات المتحدة في قيادة العالم في مجال الابتكار".

وتعود قصة الخلاف بين ترمب وماسك إلى 2 أبريل/نيسان من العام الماضي، عندما طرح ترمب رسوما جمركية جديدة بهدف إعادة تشكيل الاقتصاد العالمي، وهو ما أثار غضب ماسك الذي عبّر عن استيائه من خلال منصة "إكس"، كما قدم مناشدات شخصية لترمب لإلغاء القرار.

وفي منتصف أبريل/نيسان 2025، تفجّر الخلاف مجددا حول مشروع قانون الميزانية، فقد وصف ماسك القانون المطروح بأنه "رجس يثير الاشمئزاز"، في حين اعتبره ترمب "كبيرا وجميلا"، لكونه يمثل العلامة الفارقة في ولايته الثانية.

وعلى إثر ذلك، بدأ مشرعون معارضون يحثون ماسك -الذي كان من أكبر ممولي حملة الحزب الجمهوري– على تمويل طعون ضد الجمهوريين المؤيدين للقانون.

كما تصاعدت حدة الخلاف بين الرجلين، حيث دخل ستيف بانون -المستشار السابق لترمب في ولايته الأولى- على خط الأزمة حينها، داعيا إلى فتح تحقيق في الوضع القانوني لماسك وترحيله فورا.

وقال بانون في تصريحات أدلى بها لصحيفة نيويورك تايمز العام الماضي: "أعتقد اعتقادا راسخا أن ماسك مهاجر غير شرعي، ويجب ترحيله من البلاد".

كما أشار بانون إلى تقارير تفيد بأن ماسك عمل بشكل غير قانوني في الولايات المتحدة قبل حصوله على الجنسية، ودعا -في إحدى حلقات برنامجه "غرفة حرب بانون"- إلى ترحيله من أمريكا، وقال: "ستعيدون الآخرين، فلنبدأ بالجنوب أفريقيين، أليس كذلك؟".

وقال بانون إن ترمب منح ماسك دعما غير مسبوق لكنه "انقلب عليه"، مضيفا "هذا شخص سيئ. إنه غير كفء، وحذّرنا منه".

وفي المقابل، ألمح ماسك إلى تأسيس حزب سياسي ثالث "يمثل 80% من الطبقة المتوسطة".