مصر وإيطاليا تتمسكان بإشراك جميع الأطراف في الحل الليبي وترفضان التدخلات الخارجية
أكدت مصر وإيطاليا ضرورة أن تشمل الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى تسوية الأزمة الليبية جميع الأطراف المعنية بالمشهد السياسي، بما يحول دون تهميش أو استبعاد أي مكون ليبي.
جاء ذلك خلال جولة من المشاورات السياسية بين البلدين استضافتها العاصمة الإيطالية روما.
وجرت المشاورات بمشاركة مساعد وزير الخارجية المصري السفير باسل صلاح ونظيره الإيطالي ماورييتزو جريجاني، في إطار آلية المشاورات المصرية الإيطالية الدورية بشأن ليبيا، والتي عقدت جولتها السابقة في القاهرة خلال يناير الماضي.
وبحسب ما أعلنته الخارجية المصرية، بحث الجانبان تطورات الأوضاع في ليبيا وسبل دعم جهود التوصل إلى تسوية شاملة ومستدامة للأزمة، مع التأكيد على تعزيز آليات التنسيق بين الأطراف الإقليمية والدولية وتوحيد المواقف حيال التحديات المرتبطة بالملف الليبي.
وشددت القاهرة وروما على أن أي جهود دولية أو إقليمية يجب أن تضم جميع الأطراف الليبية المعنية، في موقف يركز على تجنب إقصاء أي مكون من العملية السياسية.
ويأتي هذا الموقف في وقت تشهد فيه الساحة السياسية الليبية تحولاً داخل المؤسسة التشريعية، عقب انتخاب الصالحين عبدالنبي رئيساً لمجلس النواب خلفاً لعقيلة صالح، وتشكيل هيئة رئاسة جديدة للمجلس. كما عقدت الهيئة الجديدة اجتماعها الأول لبحث آليات عمل المجلس خلال المرحلة المقبلة.
وفي هذا السياق، تكتسب الدعوة المصرية الإيطالية إلى إشراك مختلف الأطراف أهمية خاصة، بالتزامن مع استمرار التحركات الدولية الرامية إلى دفع العملية السياسية نحو الانتخابات، ومحاولات معالجة الخلافات بين المؤسسات والأطراف الليبية.
وفي ملف آخر مرتبط بالأزمة، أكدت مصر وإيطاليا رفض أي تدخلات خارجية في الشؤون الداخلية الليبية، كما اتفق الجانبان على ضرورة خروج جميع المرتزقة من الأراضي الليبية، مع التشديد على التزام الدول بقواعد القانون الدولي المنظمة لترسيم الحدود البحرية.
ويضع الموقف المشترك القاهرة وروما أمام مرحلة جديدة في التعامل مع المشهد الليبي، خصوصاً مع تغير قيادة مجلس النواب، وما قد يترتب على ذلك من إعادة ترتيب العلاقة بين المؤسسة التشريعية والقوى السياسية الليبية، وكذلك على مستوى التعاطي الإقليمي والدولي مع مسار الانتخابات وتوحيد مؤسسات الدولة.
المصدر : وزارة الخارجية المصرية