مخطط ضد قاعدة "فيرفورد".. ترمب يتوعد طهران وخبير يحذر من سيناريو دامٍ
في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قالت مصادر قريبة من البنتاغون إن السلطات الأمريكية تحقق فيما إذا كانت إيران ضالعة في التخطيط لهجمات "معقدة" ضد قاعدة "راف فيرفورد" الرئيسية للقاذفات الأمريكية في المملكة المتحدة، عقب اعتقال خمسة مشتبه بهم في التخطيط وضبط شاحنات متفجرات على بعد 400 متر من القاعدة.
وألقت الشرطة البريطانية القبض على المشتبه بهم في الساعات الأولى من صباح يوم الأحد، بعد أن تلقت بلاغا يفيد برؤية ثلاث شاحنات بيضاء كبيرة متجهة إلى القاعدة التابعة لسلاح الجو الملكي، التي استُخدمت في توجيه ضربات ضد إيران.
قصص مقترحة
list of 2 items* list 1 of 2 الولاء قبل الخبرة.. هكذا تُدار حكومة ترمب من الداخل
* list 2 of 2 ابنتها ماتت قبل عام.. كيف سمعت الأم نبض قلبها اليوم؟ end of list
وأعلنت الشرطة أن المشتبه فيهم الخمسة جميعهم بريطانيون من لندن أعمارهم بين 23 و25 عاما، وأن التحقيق جار لمعرفة الدافع وراء الواقعة.
ودعا رئيس الحكومة البريطانية آندي بيرنهام -اليوم الاثنين- إلى اجتماع أزمة طارئ. وقال في تصريحات إذاعية "سأترأس اجتماعا لخلية ‘كوبرا’ في وقت لاحق بعد الظهر، لكي نتأكد من أن الصورة كاملة والوضعَ كاملا واضحان جدا أمامنا".
وتجتمع هذه الخلية عادة للبحث في كيفية تعامل الحكومة مع حالات طارئة، ويحضرها وزراء ومسؤولون في الشرطة وأجهزة الاستخبارات.
مصدر الصورة
ترمب يتوعد طهران
ووفق شبكة "فوكس نيوز"، صرح مسؤول سابق في البنتاغون بأن الرئيس دونالد ترمب سيكون صاحب القرار النهائي بشأن العواقب "إذا قادت الخيوط إلى طهران بالفعل".
وكان ترمب قد قال للصحفيين في شيكاغو -أمس الأحد- إن السلطات الأمريكية كانت تراقب المشتبه فيهم قبل القبض عليهم، مشيرا إلى ضلوعهم في التخطيط "لإلحاق أضرار جسيمة بالقاعدة".
وتجري في الوقت الحاضر تحقيقات منسقة بين السلطات البريطانية وأجهزة إنفاذ القانون والاستخبارات الأمريكية للتحقق فيما إذا كانت هناك أدلة فعلية تدين طهران، وفق ما أفادت به شبكة "فوكس نيوز ديجيتال".
ونقلت الشبكة عن مورغان ميرفي -المسؤول السابق في إدارة ترمب- أنه سيتم فحص وتحليل جميع الهواتف والسجلات المصرفية وإيصالات الاستئجار من قبل أجهزة الاستخبارات البريطانية والأمريكية.
مصدر الصورة
وصرح ميرفي بأنه إذا أثبتت الأدلة القاطعة وقوف إيران وراء محاولة الهجوم على القوات الأمريكية، فإن الرئيس الأمريكي هو من سيقرر في النهاية كيف ستدفع طهران الثمن.
وذكر عضو في المجلس المحلي -لوكالة رويترز- أن قاعدة "فيرفورد" شهدت مؤخرا حالة تأهب أمني، كما تم تكثيف عمليات المراقبة فيها، على خلفية تهديد إيراني باستهداف القاعدة قبل ستة أسابيع. ومن جهتها، نقلت وكالة بلومبيرغ عن مصادر أن السلطات البريطانية عززت الإجراءات الأمنية في الموقع قبل إحباط محاولة الهجوم.
إيران تنفي
ولم تكشف السلطات البريطانية علنا عن الجهة التي تقف وراء مخطط الهجوم، لكن قاعدة "فيرفورد" كانت قد اكتسبت أهمية إستراتيجية متزايدة خلال فترة التوتر مع إيران.
وسبق أن وصف الحرس الثوري الإيراني القاعدة بأنها هدف مشروع، ردا على استخدامها من قبل القوات الأمريكية في عمليات موجهة لتدمير الصواريخ التي استُخدمت في مهاجمة السفن بمضيق هرمز، ومنصات الإطلاق الإيرانية.
لكن طهران نفت أي ضلوع لها في المخطط الحالي ضد القاعدة، وذكرت سفارتها في لندن في بيان أنها "ترفض رفضا قاطعا وتندد بشدة بالتكهنات المغرضة التي لا أساس لها"، قائلة إن مثل هذه التكهنات لن تؤدي إلا إلى "تأجيج دعاية كراهية ضد إيران" في بريطانيا.
وقال مصدر مطلع على التحقيق لوكالة رويترز إن وجود دافع مرتبط بإيران يُعَد الاحتمال الأرجح، ومع ذلك يدرس المحققون أيضا احتمال وقوف "عملية تخريب روسية أو مخطط لجماعة إسلامية" وراء الواقعة.
وأضاف أنه لن يتكهن بالدوافع أثناء سير التحقيق، لكنه تحدث عن التهديدات الإيرانية للبلاد عموما، قائلا "ندرك أن إيران ووكلاءها يرغبون في إلحاق الأذى بنا. نعرف أنهم يكرهون ديمقراطيتنا، ونعلم أنه يتعين علينا بشكل متكرر إحباط المحاولات الإيرانية التي تهدد مصالحنا أو حلفاءنا".
وفرضت بريطانيا -في مايو/أيار الماضي- عقوبات على 12 فردا وكيانا مرتبطين بإيران بتهم الضلوع في أنشطة قتالية، منها التخطيط لهجمات وتقديم خدمات مالية لجماعات تسعى إلى زعزعة استقرار المملكة المتحدة ودول أخرى، لكن إيران نفت مرارا ضلوعها في أي هجمات أو مؤامرات في بريطانيا أو في أي مكان آخر.
أي سيناريو للهجوم؟
وسواء تأكد دور إيران أم لا في التخطيط للهجوم، فإنه يُتوقع أن يشهد العالم، لا سيما في المملكة المتحدة وأوروبا، تشديدا في البروتوكولات الأمنية من أجل تعزيز الحماية حول المنشآت الأمريكية، وهو ما شدد عليه المسؤول السابق في وكالة استخبارات الدفاع أندرو بادغر.
ونقلت شبكة "فوكس نيوز ديجيتال" عن بادغر -الذي يدرس أيضا حروب "المنطقة الرمادية" في جامعة أكسفورد- أن رصد خمسة مشتبه فيهم وثلاث شاحنات يشير إلى تهديد بالغ الخطورة، بالنظر للأهمية الإستراتيجية لقاعدة "فيرفورد" التي تحتفظ فيها الولايات المتحدة بقاذفات مخصصة لأوروبا وبقية أنحاء العالم.
وذكر الخبير الجامعي أن التهديد كان يمكن أن ينطوي على "عملية معقدة للغاية ومخطط لها بدقة متناهية"، مشيرا إلى أن "أي هجوم محتمل كانت ستنجم عنه تداعيات أمنية جسيمة، إذ كان من شأنه إلحاق أضرار بالمنطقة المحيطة".
وتوقع بادغر أن يشمل التخطيط للهجمات محاولة استخدام مركبة مفخخة بحيث تنفجر الشاحنة الأولى عند البوابة الأمامية، ثم تقتحم الشاحنات الأخرى الموقع لمحاولة استهداف القاذفات الإستراتيجية.