أكد مدرب أتلتيكو مدريد دييغو سيميوني أنه يكن "احتراما كبيرا" لمدرب ريال مدريد جوزيه مورينيو، قبل المواجهة المرتقبة بين الفريقين في ديربي مدريد، الأحد، ضمن منافسات الدوري الإسباني لكرة القدم، في أول لقاء بين المدربين منذ عام 2014.
ويدخل ريال مدريد المباراة متقدما بنقطتين على أتلتيكو بعد مرور 6 جولات، بينما يتأخر الفريقان عن برشلونة المتصدر في بداية الموسم، في مواجهة تحمل أهمية كبيرة بالنسبة إلى قطبي العاصمة في سباق المنافسة على قمة الترتيب.
ورغم التاريخ الحافل بالمواجهات بين المدربين، أكد سيميوني أنه لا يعيش على ذكريات المنافسات القديمة، مشددا على تقديره الكبير لمورينيو ومسيرته التدريبية.
ويوم السبت، قال المدرب الأرجنتيني خلال المؤتمر الصحفي الخاص بالمباراة: "أنا لست من الأشخاص الذين يعيشون على أشياء حدثت قبل سنوات طويلة. لدي احترام كبير لمورينيو، وكنت معجبا به منذ فترة طويلة، وكنت أتابعه وأشاهد مبارياته".
وأضاف: "هو يعرف مقدار التقدير الذي أكنه له. آمل أن نتنافس غدا كما فعلنا عندما واجهناه في السابق".
وكانت آخر مواجهة تنافسية بين سيميوني ومورينيو في أبريل/نيسان 2014، عندما قاد سيميوني أتلتيكو مدريد إلى إقصاء تشلسي الذي كان يدربه مورينيو من نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.
أما آخر ديربي مدريد جمع المدربين، فكان قبل ذلك بعام، عندما فاز ريال مدريد بقيادة مورينيو على أتلتيكو مدريد 2-1.
ومن جانبه، لم يتردد مورينيو في وضع أتلتيكو مدريد ضمن المرشحين للمنافسة على لقب الدوري الإسباني، قبل أن يتحدث بإيجابية عن سيميوني، مؤكدا أن العلاقة بينهما تقوم في المقام الأول على الاحترام، رغم طبيعة المنافسة بينهما.
وأشار المدرب البرتغالي إلى أن المدربين واللاعبين قد يقولون خلال مسيرتهم أحيانا أشياء تتأثر باللحظة أو بالظروف المحيطة بالمباراة، وهو ما قد يفسر بعض التصريحات القديمة المتبادلة بينهما.
وقال مورينيو: "نقول خلال مسيرتنا الكثير من الأشياء غير المنطقية، وإذا عدت إلى الوراء فلن تجد أحدا منا بمنأى عن ذلك. أحيانا نقول أشياء متأثرين باللحظة، وأحيانا لأسباب إستراتيجية".
وكشف مدرب ريال مدريد عن تقديره الشخصي لسيميوني، مشيرا إلى أنه لم يتردد عندما تلقى دعوة للمشاركة في فيلم وثائقي يتناول مسيرة المدرب الأرجنتيني.
وقال: "اتصلوا بي للمشاركة في الفيلم الوثائقي الخاص بسيميوني، ولم أتردد دقيقة واحدة. هو يعرف ما أفكر فيه بشأنه. أول شيء هو الاحترام. نحن منافسان، لكننا زملاء في الحرب".
وتحمل مواجهة الأحد الرقم 7 في تاريخ اللقاءات بين المدربين، بعدما سبق أن التقيا 6 مرات.
وتظهر الأرقام تفوقا لمورينيو في المواجهات المباشرة، إذ حقق المدرب البرتغالي 3 انتصارات، مقابل فوزين لسيميوني، بينما انتهت مباراة واحدة بالتعادل.
وسجلت فرق مورينيو 10 أهداف خلال تلك المواجهات، مقابل 7 أهداف لفرق سيميوني، بمتوسط 1.67 هدف للمباراة للمدرب البرتغالي مقابل 1.17 هدف للأرجنتيني.
لكن آخر مواجهة بينهما انتهت لمصلحة سيميوني، عندما قاد أتلتيكو مدريد إلى إقصاء تشلسي بقيادة مورينيو من نصف نهائي دوري أبطال أوروبا في أبريل/نيسان 2014.
ولا ينظر سيميوني إلى الديربي باعتباره مواجهة بين مدربين فقط، إذ يدرك خطورة ريال مدريد، وخاصة في التحولات الهجومية، محذرا لاعبيه من منح منافسه المساحات التي تسمح له باستغلال سرعة كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور.
وقال مدرب أتلتيكو: "هم أفضل منا في التحولات. عندما يفقدون الكرة، يبحثون عن مبابي وفينيسيوس، ويلعبون على نقاط القوة هذه. علينا قراءة المباراة بشكل جيد، وألا نسمح بفقدان الكرة، حتى لا نتيح لهم استغلال هذه التحولات".
ويدخل ريال مدريد المباراة بعدما خسر مرة واحدة فقط هذا الموسم، وكانت أمام ريال بيتيس، في حين حقق الثلاثاء الماضي فوزا مثيرا على إلتشي بنتيجة 3-2.
ويترقب عشاق الكرة الإسبانية مواجهة جديدة بين مدربين جمعتهما منافسة قوية في الماضي، لكن تصريحاتهما قبل الديربي ترسم صورة مختلفة هذه المرة، عنوانها الاحترام المتبادل، في وقت يسعى فيه كل منهما إلى قيادة فريقه نحو الاقتراب من برشلونة وتعزيز حظوظه في المنافسة على صدارة الدوري.
المصدر:
الجزيرة