آخر الأخبار

الكثير من الناخبين الأمريكيين يكرهون كلا الحزبين لهذه الأسباب

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تكشف الانتخابات النصفية الأمريكية عن مفارقة لافتة، إذ إن كثيرا من الناخبين لا ينتمون بالكامل إلى المعسكر الديمقراطي (ليبرالي) أو الجمهوري (محافظ)، بل لديهم مواقف متباينة قد تتعارض مع مواقف الحزب الذي يعرّفون أنفسهم به.

ويكتب غِرمان لوبيز، في مقال بنيويورك تايمز، أن السياسة الأمريكية تُقدَّم غالبا بوصفها مواجهة بين الليبراليين والمحافظين، لكن معظم الناخبين يملكون مواقف أكثر تعقيدا من هذه التصنيفات. ويستند لوبيز إلى بيانات لمعهد "سيرتشلايت"، وهو مركز أبحاث محسوب على الديمقراطيين، تظهر أن المواقف غير المنسجمة أيديولوجيا شائعة بين الناخبين.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 انتخابات الدوما الروسي.. أول اقتراع منذ بدء الحرب وقلق مما بعد الصندوق
* list 2 of 2 تكنولوجيا الصين بين المدني والعسكري.. تآكل الحدود الفاصلة end of list

ناخبون خارج القوالب

ويورد لوبيز مثالا يتعلق بطقوس العبادة في المدارس العامة وإقامة مخيمات للمشردين في الأماكن العامة. فعندما يُطرح كل سؤال منفردا، تظهر انقسامات حزبية متوقعة، لكن جمع السؤالين يكشف أن نسبة كبيرة من الناخبين تتبنى موقفا محافظا في قضية وليبراليا في أخرى، أو تجمع بين موقفين لا يتطابقان مع الخط الحزبي التقليدي.

وتتكرر الظاهرة في قضايا أخرى. ففي موضوع أدوار الجنسين وقروض الطلبة، يقول المقال إن نحو 40% من الناخبين يتبنون مواقف هجينة. وفي الرعاية الصحية، أظهر الاستطلاع أن 66% يؤيدون توفير الحكومة الرعاية الصحية لجميع الأمريكيين، بينما يؤيد 72% اشتراط العمل أو البحث عنه للحصول على المساعدات الحكومية، ما يعكس مزيجا من مواقف ترتبط عادة بالمعسكرين.

السياسة الأمريكية تُقدَّم غالبا بوصفها مواجهة بين الليبراليين (الحزب الديمقراطي) والمحافظين (الحزب الجمهوري)، لكن معظم الناخبين يملكون مواقف أكثر تعقيدا من تلك التصنيفات

قضايا خلافية

ويشير لوبيز إلى أن التداخل يظهر كذلك في موضوع الضرائب والإنفاق الحكومي، فقد أيد نحو 73% فرض ضرائب أعلى على الأثرياء لتمويل البرامج العامة، بينما رأى 65% أن تمويل البرامج الجديدة ينبغي أن يتم عبر تحويل الأموال من برامج أخرى بدلا من فرض ضرائب جديدة. ويخلص المقال إلى أن كثيرا من الأمريكيين يريدون دورا حكوميا في توفير الخدمات، لكنهم في الوقت نفسه يقلقون من الهدر والإنفاق غير المنضبط.

إعلان

وتؤكد دراسة سيرتشلايت المنشورة في سبتمبر/أيلول 2026 أن الأغلبية الساحقة من الناخبين تحمل مزيجا من المواقف لا ينسجم بسهولة مع ثنائية اليمين واليسار؛ إذ صنفت الدراسة 9% فقط من الناخبين ليبراليين تماما و13% محافظين تماما. كما قسمت الناخبين إلى 9 مجموعات، استنادا إلى قضايا تشمل أدوار الجنسين، ودور أمريكا الدولي، والأسرة، والاقتصاد، والنظام والانفتاح.

نظام لا يعكس الناخبين

ويرى لوبيز أن المشكلة تتجاوز اختلاف المواقف إلى بنية النظام السياسي نفسه، إذ يجبر نظام الحزبين الناخبين على الاختيار بين حزبيْن لا يعكسان بالضرورة مجموع آرائهم.

ويطرح المقال موضوع التمثيل النسبي كأحد الإصلاحات الممكنة، بحيث تحصل الأحزاب على مقاعد تتناسب مع حصتها من الأصوات، مشيرا إلى أن دولا ذات أنظمة برلمانية تضم أحزابا أكثر تخصصا تمثل قضايا وشرائح محددة.

وفي غياب تغيير مؤسسي كبير، يدعو المقال الحزبين الأمريكيين إلى تقليل صرامتهما الأيديولوجية والعودة إلى صيغة الائتلافات الواسعة القادرة على استيعاب الاختلافات. فالمشكلة، وفق هذا الطرح، ليست أن الأمريكيين يفتقرون إلى مواقف واضحة، بل إن مواقفهم المتعددة لا تجد دائما تمثيلا سياسيا مطابقا لها.

ويكتسب هذا النقاش أهمية خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، لأن الناخب الذي يرفض الاصطفاف الكامل مع حزب واحد قد يصبح أكثر حساسية لاختلاف المرشحين في قضايا بعينها.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا