في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قال رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم -اليوم الثلاثاء- إن بلاده لن تسمح باستخدام أراضيها ممرا لأي شحنة تدعم القدرات العسكرية الإسرائيلية، مؤكدا أن أي شحنة مشبوهة ستخضع للتفتيش والتحقيق وفق القانون الماليزي، وأنه "عند ثبوت أي مخالفة ستُتخذ إجراءات حاسمة".
وأكد أنور -في منشور على منصة إكس- أن موقف بلاده "واضح لا لبس فيه"، إذ لن تقبل أن تكون ممرا لشحنات تدعم إسرائيل و"فظائعها بحق الفلسطينيين وأرواح بريئة أخرى".
وجاء منشوره تعليقا على تقرير لوكالة بلومبيرغ -أرفقه عبر حسابه- كشف أن السلطات الماليزية ضبطت شحنات إضافية متجهة إلى إسرائيل في أحد أكبر موانئ البلاد، في مستوى تدقيق جديد، وفقا للوكالة.
وبحسب بلومبيرغ، التي نقلت عن أشخاص مطلعين لم تسمّهم، احتجزت السلطات في ميناء "تانجونغ بيليباس" 3 حاويات متجهة إلى ميناء أسدود جنوب تل أبيب منتصف أغسطس/آب الماضي، ولم يُفرَج عنها حتى الآن ريثما تحقق السلطات في محتوياتها.
ويقع ميناء "تانجونغ بيليباس" قرب مضيق ملقا، أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاما في العالم، وهو ثاني أكبر موانئ ماليزيا لكنه الأول من حيث حجم عمليات إعادة الشحن (الترانزيت) التي تشكل نحو 90% من البضائع التي يتعامل معها.
وبحسب بيانات شحن اطلعت عليها بلومبيرغ، كانت الحاويات الثلاث، التي نُقلت عبر شركة الشحن "إيه بي مولر-ميرسك"، محمّلة بقطع دراجات كهربائية من شركة صينية هي "تشونغ تشينغ موبيماكس تكنولوجي"، وأظهرت بيانات تتبع الشحنة أنها لا تزال في الميناء بعد نحو شهر من احتجازها.
وجاءت هذه الواقعة بعد احتجاز حاوية أخرى في 7 أغسطس/آب، كانت قادمة أصلا من الفلبين، واشتبهت وكالة مراقبة الحدود الماليزية في احتوائها على أسلحة، لأنها كانت متجهة إلى شركة " إلبيت سيستمز"، وهي شركة تكنولوجيا عسكرية إسرائيلية، بحسب بيان أصدرته الوكالة حينئذ.
وأظهرت بيانات التتبع من شركة "هاباغ-لويد" الناقلة أن الشحنة لا تزال في الميناء نفسه، وكان أنور قد علّق حينئذ بأن ماليزيا لن تكون ممرا لتدفقات تجارية "تدعم أو تسهم في وحشية النظام الإسرائيلي".
يُذكر أن ماليزيا لا تربطها علاقات دبلوماسية أو تجارية بإسرائيل، ويُمنع حاملو جواز سفرها من دخول البلاد من دون إذن، وهو ما يعكس موقفها الثابت من القضية الفلسطينية، إذ تحظر قوانينها الجمركية الاستيراد من إسرائيل والتصدير إليها، مع استثناء بضائع العبور (الترانزيت) من هذا الحظر، بحسب ما أفادت بلومبيرغ.
ولم يرد مكتب رئيس الوزراء الماليزي على طلب بلومبيرغ للتعليق وقت كتابة التقرير، بحسب الوكالة. وقال متحدث باسم وكالة مراقبة الحدود إن المسألة "قيد التحقيق" ولا يمكنه التعليق أكثر، في حين رفضت الجمارك الملكية الماليزية التعليق.
وقالت هيئة ميناء جوهر -المشرفة على موانئ الولاية- إن الأمر "قيد المراجعة"، ولم ترد وزارة النقل الماليزية على طلب التعليق. كما رفضت شركة "إلبيت سيستمز" التعليق، ولم ترد شركة "موبيماكس" ولا شركتا "هاباغ-لويد" و"ميرسك" الناقلتان.
وفي اليوم نفسه الذي علق فيه على تقرير بلومبيرغ، أكد رئيس الوزراء الماليزي -خلال زيارة رسمية إلى جزر المالديف اليوم الثلاثاء- دعم بلاده لحق الفلسطينيين في تقرير المصير وإقامة دولة مستقلة.
وقال أنور إن القضية الفلسطينية "قريبة من قلوبنا"، وإن هناك من "يتشدقون ب حقوق الإنسان والديمقراطية في أماكن أخرى" بينما يسمحون بعمليات "القتل والتدمير" التي تجري يوميا في غزة.
ويشهد المزاج الشعبي في ماليزيا تعاطفا قويا مع القضية الفلسطينية منذ فترة طويلة، تصاعد منذ اندلاع حرب غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، باحتجاجات شعبية ومقاطعة للبضائع المرتبطة بإسرائيل.
وكان أنور -الذي عُرف بمواقفه الناقدة لإسرائيل- قد منع في ديسمبر/كانون الأول 2023 شركة الشحن الإسرائيلية "زيم" من استخدام الموانئ الماليزية.
ولاحقا، أغلقت السلطات الماليزية في يوليو/تموز الماضي أكاديمية ناشئة تابعة للمستثمر في العملات المشفرة بالاجي سرينيفاسان، تُعرف باسم "نتورك سكول" ومقرها ولاية جوهر، إثر تحقيق أثارته ادعاءات بدراسة طلاب إسرائيليين فيها خرقا لقواعد الهجرة الماليزية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة