أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة لن تنسى ضحايا هجمات 11 سبتمبر 2001، مشدداً على ضرورة بقاء البلاد "قوية وذكية"، فيما ربط بين مكافحة الإرهاب والجهود الأميركية الجارية لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.
وجاءت تصريحات ترامب، اليوم الجمعة، خلال مراسم أُقيمت في مقر وزارة الحرب الأميركية " البنتاغون "، بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين للهجمات التي نفذها تنظيم القاعدة، وأسفرت عن مقتل نحو ثلاثة آلاف شخص في نيويورك وواشنطن وولاية بنسلفانيا.
وقال ترمب: "أؤكد أننا لن ننسى أبداً ما حدث في 11 سبتمبر، ونحن نقاتل اليوم وفاءً لهذا القسم".
وأضاف: "لا يمكن أن ننسى لحظة الشر في 11 سبتمبر، واليوم نكتشف هوية بلادنا، وعلينا أن نكون أقوياء وأذكياء".
استعاد الرئيس الأميركي في كلمته أجواء الوحدة الوطنية التي أعقبت الهجمات، معتبراً أن الأميركيين كشفوا في تلك المرحلة عن الروح الحقيقية لبلادهم.
وقال ترمب: "بعد اختبار 11 سبتمبر، نمر اليوم باختبار جديد، وقد أثبتنا نجاحنا فيه".
وأضاف أن الأميركيين كانوا جميعاً، في الأيام التي أعقبت الهجمات، "من سكان نيويورك وعائلة واحدة"، مؤكداً أن بلاده ستواصل القتال انطلاقاً من التزامها بعدم نسيان الضحايا.
كما استعرض خلال كلمته قصص عدد من الذين قُتلوا في الهجمات، وقال: "لن ننسى أبداً، أبداً. ولهذا السبب نقاتل اليوم. ليس لدينا خيار".
وربط ترامب بين إحياء ذكرى هجمات 11 سبتمبر والمواجهة الراهنة مع إيران، واصفاً الجمهورية الإسلامية بأنها "الراعي الأول للإرهاب في العالم".
وقال: "الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي الراعي الأول للإرهاب في العالم، ولن تحصل أبداً على سلاح نووي".
وأكد أن القوات الأميركية تعمل في الوقت الراهن على تحقيق هذا الهدف، مضيفاً: "تعمل قواتنا حالياً لضمان ألا تمتلك إيران، التي تُعد الراعي الأول للإرهاب في العالم، سلاحاً نووياً أبداً".
وشارك ترامب والسيدة الأولى ميلانيا ترامب في مراسم إحياء الذكرى داخل البنتاغون، حيث تُليت أسماء 184 شخصاً قُتلوا عندما اصطدمت إحدى الطائرات المخطوفة بالمبنى، مع قرع جرس بعد قراءة كل اسم.
وقبيل بدء المراسم، وقف وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث وكبار القادة العسكريين خارج المبنى، وسط أمطار غزيرة، لمشاهدة رفع علم أميركي ضخم على الواجهة التي استهدفتها إحدى الطائرات قبل ربع قرن.
وهذه هي السنة الثانية توالياً التي يحيي فيها ترمب ذكرى الهجمات في البنتاغون، بعدما شارك عام 2024 في المراسم التي أُقيمت في موقع برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك.
وفي موازاة مراسم البنتاغون، شارك نائب الرئيس جيه دي فانس، إلى جانب رؤساء أميركيين سابقين، في إحياء الذكرى في نيويورك، فيما حضر مسؤولون آخرون في الإدارة مراسم منفصلة في شانكسفيل بولاية بنسلفانيا.
وقعت هجمات 11 سبتمبر عام 2001، بعدما اختطف عناصر من تنظيم القاعدة أربع طائرات ركاب، اصطدمت اثنتان منها ببرجي مركز التجارة العالمي في نيويورك، وضربت الثالثة مبنى البنتاغون، فيما تحطمت الرابعة قرب شانكسفيل في بنسلفانيا.
وأسفرت الهجمات عن مقتل نحو ثلاثة آلاف شخص، وشكّلت نقطة تحول في السياسة الخارجية والأمن القومي للولايات المتحدة، التي أطلقت بعدها ما سمته "الحرب على الإرهاب".
المصدر:
يورو نيوز