في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
عقدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأربعاء في نيويورك، جلسة رفيعة المستوى تكريما لفقيد قطر الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الذي وافته المنية في 12 يوليو/تموز 2026.
وشهدت الجلسة الوقوف "دقيقة صمت" حدادا على الراحل، وسط مشاركة واسعة من كبار المسؤولين الأمميين وممثلي المجموعات الإقليمية والدولية الذين قدموا التعازي لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والأسرة الحاكمة والحكومة والشعب القطريين، مستحضرين إنجازاته الاستثنائية ودوره المحوري في إرساء دعائم الدبلوماسية والوساطة والتنمية.
وفي افتتاحه الجلسة، قال رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة خليل الرحمن، وزير خارجية بنغلاديش، إن الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني يُعد من أبرز القادة في تاريخ قطر المعاصر، إذ شهدت البلاد في عهده نهضة اقتصادية واجتماعية وثقافية شاملة ركزت على التعليم والعلوم والتنمية البشرية.
وأشار إلى إطلاق شبكة الجزيرة الإعلامية وتبلور الرؤية التنموية طويلة الأمد، وتعزيز المشاركة السياسية للمرأة تصويتا وترشيحا، فضلا عن جعل قطر مركزا عالميا للحوار والوساطة، وانتخاب الدبلوماسي القطري ناصر عبد العزيز النصر رئيسا للدورة الـ66 للجمعية العامة.
من جانبه، وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأميرَ الوالد الراحل بالقائد صاحب الرؤية الثاقبة الذي أحدث تحولا مؤسسيا واقتصاديا في قطر، حيث نمت حصتها من الاقتصاد العالمي أضعافا مضاعفة، وصدر دستورها الدائم، واستثمرت في التعليم العالي والبحوث عبر مؤسسة قطر والمدينة التعليمية وإطلاق رؤية قطر الوطنية 2030.
وأكد غوتيريش أن أثر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني امتد عالميا بتكريس قطر كشريك موثوق في الوساطة والعمل الإنساني.
الراحل الأمير الوالد كان قائدا صاحب رؤية ثاقبة وساعد في إحداث تحول بدولة قطر.
بواسطة أنطونيو غوتيريش
من جهتها، أكدت المندوبة الدائمة لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، أن المشاركة الواسعة لدول العالم والمجموعات الإقليمية في هذه الجلسة التأبينية تجسد المكانة الرفيعة للراحل.
وقالت الشيخة علياء إن فترة حكمه (1995-2013) أُرسيت فيها أسس دولة عصرية جعلت الاستثمار في الإنسان غاية التنمية، وتُوجت بإقرار الدستور الدائم عبر استفتاء شعبي كرّس مبادئ الشورى وسيادة القانون.
وأضافت أن السياسة الخارجية القطرية جعلت من فض المنازعات بالطرق السلمية والوساطة نهجا دستوريا، وهو ما أثمر محطات بارزة مثل اتفاق الدوحة للأطراف اللبنانية، ووثيقة سلام دارفور، والوساطة بين جيبوتي وإريتريا، ورعاية المصالحة الفلسطينية.
الراحل الأمير الوالد كان داعما قويا للعمل متعدد الأطراف ولدور الأمم المتحدة في صون السلم والامن الدوليين.
بواسطة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني
كما أبرزت مندوبة دولة قطر دعم الفقيد للعمل متعدد الأطراف واستضافة المؤتمرات الأممية الكبرى مثل المؤتمر الوزاري الرابع لمنظمة التجارة العالمية، ومؤتمر تمويل التنمية، ومؤتمر الأونكتاد، ومؤتمر المناخ (كوب-18)، مؤكدة مواصلة المسيرة تحت القيادة الحكيمة للشيخ تميم بن حمد آل ثاني.
وعن دول مجلس التعاون الخليجي، أكد الممثل الدائم لمملكة البحرين، جمال فارس الرويعي، أن الراحل كرّس حياته لخدمة وطنه وأمته برؤية استشرفت المستقبل، وكان له دور بارز في ترسيخ العمل الخليجي المشترك وتعزيز التضامن والاستقرار الإقليمي.
وفي كلمة المجموعة العربية، شدد الممثل الدائم لسلطنة عُمان، عمر الكثيري، على أن الفقيد كان قائدا فذا ورمزا للحكمة والإصلاح، مستحضرا مواقفه في نصرة القضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، ورعاية جهود المصالحة ودعم إعمار غزة، واستضافة مؤتمر الدفاع عن القدس عام 2012 والقمم العربية والإسلامية، حتى أضحت الدوحة منارة للعمل العربي المشترك.
الراحل الأمير الوالد كان نصيرا لقضايا الأمة وحاملا لهمومها وداعما لحقوق الشعب الفلسطيني.
بواسطة المندوب العُماني نيابة عن المجموعة العربية
من جهته، أكد ممثل تركيا نيابة عن منظمة التعاون الإسلامي، أحمد إدريس، أن العالم الإسلامي فقد قائدا حكيما دافع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وحماية الهوية العربية والإسلامية للقدس، واستضاف قمة الدوحة الإسلامية عام 2000، وأرسى نموذجا للتضامن والحلول السلمية.
وعن حركة عدم الانحياز، أوضح مارفن إيكوندي نائب الممثل الدائم لأوغندا أن الراحل خلّف إرثا باقيا في ترسيخ الحوار والوساطة، وتعزيز التعاون بين بلدان الجنوب من خلال استضافة قمة مجموعة الـ77 والصين عام 2005، مستذكرا كلمته أمام الجمعية العامة عام 2009 التي دعت لبناء نظام دولي يقوم على السلام الإيجابي والعدالة الاقتصادية والاجتماعية.
ويُعد الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني باني نهضة قطر الحديثة. وخلال حكمه، صدر الدستور الدائم للبلاد، ووُضعت "رؤية قطر الوطنية 2030" الساعية لتطوير اقتصاد قائم على المعرفة، وتحويل قطر إلى دولة متقدمة قادرة على تحقيق التنمية المستدامة.
وقد تولى الأمير الوالد مقاليد الحكم عام 1995، وفي عام 2013 سلّم الحكم إلى ولي عهده آنذاك الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر الحالي.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة