آخر الأخبار

ردا على إعلان الجندي الإسرائيلي.. كيف حولت ريشة الرسامين شعار أديداس؟

شارك

تتواصل تداعيات الأزمة التي أثارتها شركة "أديداس" للملابس الرياضية، عقب إطلاقها إعلانا ترويجيا يظهر فيه الجندي الإسرائيلي السابق، شاليف بيتون، وهو يجرّب حذاء رياضيا داخل أحد المتاجر في إسرائيل، ثم يركض مستخدما طرفه الصناعي.

وقد ألقت هذه الخطوة بظلالها الثقيلة على منصات التواصل الاجتماعي، مفجرة موجة غضب عارمة تُرجمت إلى دعوات وحملات مكثفة لمقاطعة الشركة الألمانية تحت وسمي (#قاطعوا_أديداس) و(#BoycottAdidas).

وأثار الإعلان انتقادات لاذعة، إذ اعتبر ناشطون وحقوقيون أن اختيار جندي إسرائيلي واجهة للحملة يمثل تجاهلا صارخا ومستفزا لمعاناة آلاف الفلسطينيين.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 المغني الأمريكي ماكلمور يهتف لفلسطين ويواجه هجوما إسرائيليا
* list 2 of 2 "الجنوب هُدِم وانتهى".. تصريح لمحلل إيراني يشعل سجالا في لبنان والسفارة الإيرانية توضح end of list

وأشار نشطاء حقوق الإنسان ومناصرون للقضية الفلسطينية إلى أن حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة أسفرت عن بتر أطراف أكثر من 6 آلاف فلسطيني، معظمهم من الأطفال.

وتصدّت المنصات الرقمية للإعلان بنشر صور ومقاطع فيديو توثق مأساة أطفال غزة مبتوري الأطراف، في محاولة لتسليط الضوء على الضحايا الحقيقيين الذين غيبتهم كاميرات الشركات العالمية.

شعار أديداس بريشة الكاريكاتير

ولم يقتصر الغضب على التغريدات، بل تحول إلى انتفاضة بصرية وفنية، حيث قرر عدد من رسامي الكاريكاتير التعبير عن احتجاجهم بإعادة رسم شعار "أديداس" الشهير ليحاكي الواقع الدموي في غزة؛ إذ وضع الرسام كمال شرف خوذا لجنود إسرائيليين أعلى الشعار، بينما ملأ الفراغات في كلمة "أديداس" بجماجم الأطفال.

واستعاض الرسام علاء اللقطة عن الخطوط الثلاثة الشهيرة المكونة لشعار الشركة بثلاثة أكفان بيضاء، في إشارة رمزية بليغة لحجم المجازر.

أما أنطونيو رودريغيز فصمم الشعار على هيئة "نجمة داود" تقطر دما، وإلى جانبها طفل وفتاة من مبتوري الأطراف.

وصوّر أحد الرسامين الجندي الإسرائيلي مبتور الساق وهو يمسك بيده "منشارا" بعد أن بتر أطراف مجموعة من الغزيين، ليُقدَّم له بعدها حذاء يحمل شعار الشركة الألمانية.

في حين حوّل رسام آخر شعار الشركة إلى كومة من الركام يقف فوقها أطفال غزة.

ولخّص مدونون ومغردون حالة الغضب بتسليط الضوء على ما وصفوه بـ"المفارقة الصادمة". وكتب أحد المغردين معلقا: "تحتاج هذه المفارقة إلى وقفة استيعاب، الشركة تأتي بجندي من جيش الاحتلال، وهو الجيش ذاته الذي تسبب في آلاف حالات البتر والإعاقات الدائمة لأطفال غزة، لتجعله بطلا لحملتها".

وقال آخرون في تحليلهم للرسالة المبطنة للإعلان: "بدلا من أن تلتفت الشركة إلى أطفال غزة الذين فقدوا أطرافهم ومستقبلهم، اختارت تلميع صورة الجندي الإسرائيلي لتقول للعالم: (هذا هو وجه حملتنا الإنسانية)".

إعلان

وأضافوا: "إن اختيار وجه الحملة هو رسالة بحد ذاته، وكأن أديداس تخبرنا بأن الجندي الإسرائيلي وحده هو من يستحق تصدير مأساته والتعاطف مع إنسانيته، بينما لا مكان في هذا المشهد لعشرات الآلاف من مصابي غزة وأطفالها الذين تشوهت حيواتهم إلى الأبد".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا روسيا إيران اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا