آخر الأخبار

النازحون في غزة يبيعون ممتلكاتهم من أجل البقاء

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

يشير المشهد الإنساني في قطاع غزة، بعد 3 سنوات من الحرب المستمرة إلى واقع مأساوي يدفع الفلسطينيين إلى بيع كل ما يمتلكون من أجل البقاء، وسط خيام لا تحميهم من حر الصيف ولا تقيهم برد الشتاء، ومجاعة تفتك بالأطفال والمرضى بسبب إغلاق الاحتلال المعابر ومنعه دخول الغذاء والدواء إلى القطاع.

وبحسب تقرير بُثَّ على شاشة الجزيرة مباشر، فإن النازحين في مختلف مناطق القطاع يعيشون أوضاعا تزداد سوءا يوما بعد يوم، حيث تحولت الحياة إلى "معركة" في البحث اليومي عن القوت، بينما تتهاوى الذكريات والممتلكات الثمينة تحت وطأة الحاجة.

وفي سوق الخردة في بيت حانون شمالي القطاع، يوضح أحد النازحين أن الناس يبيعون أغراضهم لأن بعضهم يحتاج الخضار والطعام والملابس لأطفاله، والبعض الآخر يبيع حصته من المساعدات الغذائية لتأمين احتياجات أخرى لا تشملها تلك المساعدات.

ويلفت إلى أن الوضع الحالي يختلف تماما عن الماضي، حيث كان الناس يحتفظون بالأشياء لتذكر أحبائهم، أما اليوم فلا قيمة للذكريات أمام الجوع.

باعت كل شيء

وفي السياق ذاته، توضح سيدة نازحة قُصِف منزلها 3 مرات أنها باعت كل شيء، ملابسها وملابس زوجها وبناتها، وفراشها وأغطيتها، رغم اقتراب الشتاء.

وتقول السيدة إنها حامل حاليا ولا تملك حتى "بلوزة" للمولود القادم، بينما تضطر هي وزوجها للصيام يومين أو ثلاثة لتوفير الأكل لبناتها، خاصة أن المساعدات الغذائية والمياه لا تصل إلى خيمتهم، مما يجعلهم يذهبون يوميا إلى البحر لجلب الماء.

وعلى المنوال نفسه، يروي نازح آخر -يبيع الأدوات المنزلية من صحون ومقالي- أنه لم يعد يبيع لجمع المال فقط، بل لتأمين ربطة خبز أو علبة فاصوليا، مشيرا إلى أنه باع الذهب الذي كان يدخره للأزمات، وحتى الهواتف التي كانوا يتواصلون بها، ولم يتبق معهم شيء، ويصف الحياة بأنها "أصعب من الصعوبة" ومغلقة نهائيا، ولا حل إلا بانتهاء هذه الحرب.

إعلان

من زاوية أخرى، ينقل نازح يعمل في جمع النحاس والألومنيوم من الركام معاناة إضافية تتمثل في الزواحف والفئران التي تغزو الخيام وتأكل ما يجلبه من طعام، مما يزيد معاناتهم اليومية.

ويؤكد الرجل عجزه عن توفير الحليب لطفليه التوأمين اللذين أنجبهما خلال الحرب، ويشير إلى أن المجاعة دفعتهم إلى "أكل النفايات"، وأن محاولة العودة إلى منازلهم تعني التعرض لإطلاق النار والقصف بالفسفور من قبل الجيش الإسرائيلي.

جحيم الخيام

وفي الإطار ذاته تروي أم لأربعة أطفال -بينهم اثنان من ذوي الاحتياجات الخاصة- أن حياتهم في الخيام أصبحت جحيما بسبب الرمال والصراصير والبراغيث والفئران، وأن الذهاب لإحضار الطعام من "التكية" الخيرية قد لا يجدي نفعا في كثير من الأحيان.

وتناشد الأم العالم أن يمد لهم يد العون، مؤكدة أن هذه الحرب لن تنتهي ما دام النازحون على هذه الحال.

وفي 20 أغسطس/آب الماضي، حذّرت الأمم المتحدة من التدهور الحاد للوضع الإنساني في قطاع غزة، مؤكدة أن النسبة الأكبر من السكان باتت تعتمد كليا على المساعدات.

وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن 94% من سكان غزة (2.1 مليون نسمة تقريبا) بحاجة ماسة للمأوى والمساعدات الأساسية، مع وجود مئات العائلات التي تواجه مستويات مقلقة جدا من الجوع، إذ إن 4 من بين 5 عائلات تواجه مستويات حرجة أو كارثية من الجوع.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا