آخر الأخبار

تقديرات بمقتل 7 آلاف.. حكومة نيبال عاجزة أمام تداعيات الفيضان

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تواصل السلطات النيبالية البحث عن ناجين من الفيضانات التي ضربت شمال البلاد الأربعاء الماضي، وسط صعوبة في التعرف على الجثث والوصول للمفقودين، واتهامات للحكومة والجيش بالعجز عن التعامل مع الأزمة فيما تقول الحكومة إن الكارثة أكبر من إمكانياتها.

وأودى الفيضان المفاجئ بحياة أكثر من 160 شخصا، وتسبب في فقدان المئات غالبيتهم من السياح في نيبال و إقليم التبت الذي يتمتع بحكم ذاتي تحت السيادة الصينية، فضلا عن جرفه قرى وإلحاقه أضرارا واسعة بمنازل المواطنين والطرق والجسور ومشاريع الطاقة.

وقال وزير الإعلام النيبالي بيكرام تيميليسينا في تقريره للجزيرة، أعده مراسلها سامر علاوي، إن السلطات تمكنت من استعادة خدمات الاتصالات في مناطق كثيرة، وإن فرقا تعمل على مدار ساعة لإصلاح الأضرار، مشيرا إلى كثير من الأمور التي يجب فعلها.

وأضاف الوزير "نواجه مشكلة في التعرف على جثث المئات من الذين فقدوا حياتهم، ونجد صعوبات في الوصول إلى المفقودين والتعرف عليهم فقد جرفت بلدات وقرى بأكملها".

مصدر الصورة منزل متضرر لا يزال قائماً في أعقاب الفيضانات المفاجئة والانهيار الطيني (رويترز)

انتقادات للحكومة

ويصف البعض الحالة التي تعيشها نيبال بالصدمة والإرباك، وقد تجمع مئات المواطنين أمام معسكر للجيش خُصص لعمليات البحث والإنقاذ بالاعتماد على عدد محدود من الطائرات العمودية للوصول للمناطق المعزولة.

وانتقدت مؤسسات أهلية ما وصفته بالإرباك وسوء التنظيم في عمليات الإغاثة والبحث والإنقاذ. وقالت الناشطة في العمل الإغاثي أنيتا بانديت، إن الحكومة والجيش "غير قادرين على ملء الفراغ ونقل المتطوعين إلى المناطق المتضررة ومساعدة الناس القريبة في تريسولي وبيدور (العاصمة الإدارية لمقاطعة نواكوت)".

وتجاوزت أعداد الضحايا حاجز الـ600 قتيل، وتوقع مسؤولون في عمليات الإغاثة أن يتجاوز العدد 7 آلاف قتيل، حسب تقرير علاوي.

إعلان

وقال مدير مركز تنسيق المساعدات الإنسانية أونات دهال، إن الفيضانات المدمرة أحدثت إرباكا كبيرا، ودمرت المنازل وأضرت بمئات آلاف الناس، مضيفا "نحن نحاول إنقاذ المحتجزين في الأنفاق في محطات توليد الكهرباء، وما زال الناس يعيشون حالة من الصدمة".

مصدر الصورة صورة جوية تظهر الحطام والطين اللذين غطيا قرية ديفغات في أعقاب الفيضانات (غيتي)

محو قرى كاملة

في الوقت نفسه، تتحفظ الحكومة على قبول عروض بمساعدات ذات طابع عسكري وسط حسابات سياسية مع دول الجوار، بينما تطالب دول أخرى بالمشاركة في البحث عن رعاياها.

وأظهرت مقاطع مصورة سيولا جارفة من المياه الموحلة تتدفق عبر وديان جبلية في منطقة الهيمالايا المتاخمة للصين، في وقت أعلن الجيش النيبالي نشر مروحيات وفرق استجابة للكوارث في المنطقة المتضررة.

وقال ديفيد فيشر، ممثل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في نيبال، إن "قرى ومناطق تجارية مُحيت من الوجود"، لافتا إلى أن الاتحاد سيرسل إمدادات طارئة إلى المناطق المنكوبة.

مصدر الصورة ضباطً من الجيش يقومون بعملية إنقاذ بالهليكوبتر للناجين في تريشولي بازار، بمقاطعة نواكوت (الأوروبية)

كما أكد مسؤولون أن منطقتي سيابرو بيسي وتيموري -في إقليم راسوا الجبلي الذي يقطنه نحو 50 ألف نسمة- تضررتا بشدة، وحثوا سكان ضفتي نهر بوتي كوشي على التوجه إلى مناطق أكثر ارتفاعا.

وكشفت وزارة السياحة النيبالية، عن أن 403 سياح بينهم 341 أجنبيا من جنسيات مختلفة لا يزالون في عداد المفقودين، بينما أوضحت هيئة السياحة أن 142 مواطنا هنديا إضافة إلى مواطنين من أستراليا وبريطانيا وماليزيا وهولندا والبرتغال وجنوب أفريقيا وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة، سجّلوا في عداد المفقودين.

وتحدثت وسائل إعلام صينية رسمية عن سيول وحلية في مركز تجاري في التبت، حيث قالت قناة "سي سي تي في" التلفزيونية الرسمية "إنه وقع انهيار طيني كارثي على الجانب النيبالي، أسفر عن خسائر بشرية فادحة ومفقودين في كييرونغ بورت بمقاطعة كييرونغ، بمدينة شيغاتسي في التبت".

وكثيرا ما تتسبب الأمطار الموسمية، التي تمتد من يونيو/حزيران إلى سبتمبر/أيلول، في فيضانات وانزلاقات أتربة مميتة في مختلف أنحاء جنوب آسيا. ويقول علماء إن تغير المناخ يزيد من تواتر وشدة الظواهر الجوية القاسية في المنطقة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا