آخر الأخبار

هل دخلت أوروبا حرب استنزاف علنية ضد روسيا؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

في الذكرى الـ35 لتأسيس " تحالف الراغبين" جدد الزعماء الأوروبيون تأكيدهم على دعم أوكرانيا في مواجهة روسيا مهما كلفهم الأمر، وهي خطوة يراها محللون دليلا على سعي بعض الدول لاستنزاف موسكو ومحاصرة خطرها، فيما يراها آخرون دليلا على المأزق الذي يعيشه داعمو كييف.

ففي اجتماع لهذا التحالف لدعم أوكرانيا، والذي ترأسته كل من بريطانيا وألمانيا وفرنسا، جدد القادة الأوروبيون التعهد بمواصلة تقديم الدعم العسكري لكييف، بل انتقلوا من الكلام إلى الفعل.

ففي رسالة تحد واضحة لموسكو، أعلن رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام قبل وصوله إلى كييف، في أول رحلة خارجية منذ توليه منصبه، أن بلاده وافقت على السماح لأوكرانيا بإنتاج صواريخ " سكالب" بعيدة المدى لاستخدامها ضد روسيا.

أما الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي فجدد التأكيد على أن بلاده لن تتخلى عن إقليم دونباس في سبيل إنهاء الحرب سريعا.

ومن جانبها، حذرت موسكو من أن الصواريخ البريطانية مشاركة في الحرب بكل ما تحمل من عواقب، وذلك وسط موجة تصعيد في الهجمات من الجانبين.

مصدر الصورة اتفاق أوروبي على رفع مستوى الدعم العسكري لأوكرانيا (الجزيرة)

مأزق أوروبي

وتعليقا على هذه التطورات، قال خبير الشؤون الأوروبية محمد بركات إن ما يجري يعكس تدخل حلف شمال الأطلسي ( ناتو) العملي في الحرب التي قال قادة بريطانيا وفرنسا في السابق إن روسيا لا يمكن أن تنتصر فيها.

صحيح أن الأوروبيين دفعوا ثمنا اقتصاديا باهظا جراء وقف استيراد منتجات الطاقة الروسية رخيصة الثمن، لكنهم يتخذون اليوم موقفا إستراتيجيا بعدما تبين لهم أن موسكو لن تحقق نصرا حاسما في أوكرانيا، حسب ما قاله بركات في حلقة 24 أغسطس/آب 2026 من برنامج "ما وراء الخبر".

فانتصار روسيا هزيمة لأوروبا التي شجع بعض قادتها -ومنهم رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون– على انضمام كييف لحلف شمال الأطلسي، كما فعل الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، وهو موقف يخالف ما تم التعهد به ضمنيا لروسيا عند تفكيك الاتحاد السوفياتي، بحسب بركات.

إعلان

ومع ذلك، قال بركات إن زيلينسكي غير راض عن الدعم الأوروبي لأنه حصل على 7.1 مليارات يورو (أكثر من 8 مليارات دولار) بينما كان يريد الحصول على 27 مليار يورو (31.5 مليار دولار) معربا عن اعتقاده بأن أوروبا لن تتمكن من مواصلة هذا الدعم المالي الذي قال إنه تجاوز 450 مليار يورو (نحو 486 مليار دولار) نقدا وعتادا منذ بداية الحرب.

فهذه الأموال تقتطع من ميزانيات الشعوب الأوروبية التي بدأت تتظاهر بسبب خفض موازنات الصحة والتعليم، بينما الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يقول إن هذه الحرب ليست حربه.

لا نصر ولا هزيمة

أما كبير الباحثين بالمعهد الأوكراني للدراسات إيفان أوس فقال إن بلاده تخوض حرب وجود ضد روسيا التي تريد تدميرها، وإنها نجحت في ضرب العمق الروسي والرد على الحصار الاقتصادي الذي حاولت موسكو فرضه عليها، وذلك رغم الضغوط الكبيرة التي يمارسها الرئيس الأمريكي على كييف.

لذلك، لا يتوقع أوس أن تستسلم أوكرانيا لما يريده الروس وإنما ستواصل الحرب اعتمادا على دعم أوروبا التي قال إنها لا تريد أن ترى الجنود الروس في أراضيها في حال تمكنوا من هزيمة كييف.

فالواقع أن الجميع دخل حرب استنزاف بالكامل، والأمور تغيرت عما كانت عليه في السابق حيث أصبحت أوكرانيا ترد على كل هجمة روسية بالمثل -وفق أوس- الذي قال إن بلاده قد لا تنتصر ولكنها لن تنهزم خصوصا في ظل الدعم البريطاني الكبير الذي تحاول المملكة المتحدة من خلاله استعادة موقعها المهم في أوروبا بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي.

مصدر الصورة جنود أوكرانيون يستهدفون صاروخا روسيا خلال قصف على كييف في يوليو/تموز الماضي (رويترز)

أوروبا لن تحمي أوكرانيا

في المقابل، قال الخبير في المجلس الروسي للعلاقات الدولية أليكسي نعوموف إن هذه الخطوات تعكس حالة اليأس التي تعيشها أوروبا بعدما بدأت كييف تستنفد ذخيرتها ودفاعاتها الجوية بينما صواريخ روسيا الباليستية تضرب أنحاء أوكرانيا.

فروسيا -كما يقول نعوموف- تعرف أن أوروبا لا يمكنها حماية أوكرانيا، وتدرك أن هذه المساعدات تمثل استنزافا للأوروبيين الذين لا يمكنهم مساعدة كييف على حماية إقليم دونباس.

وتوقع الخبير الروسي أن تستهدف بلاده كل المصانع والخبراء الأوروبيين الذين سيعملون في كييف، وقال إن أي وجود أو جهد بريطاني أو أوروبي في أوكرانيا سيصبح هدفا عسكريا لموسكو التي قال إنها مستعدة لحرب استنزاف طويلة لن يتمكن الأوكرانيون من الصمود فيها طويلا.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران دونالد ترامب

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا