آخر الأخبار

نقل صلاحيات الاحتلال في الضفة من الجيش إلى الشرطة.. ماذا يعني وماذا يتطلب؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

يخوض الاحتلال الإسرائيلي معركة متعددة الأوجه لإعادة رسم شكل السيطرة في الضفة الغربية، تجمع بين توسيع المستوطنات وإقامة البؤر، وتترافق مع هجمات منسقة يشنها المستوطنون ضد بلدات وقرى فلسطينية، تحت أنظار وحماية الجيش الإسرائيلي غالبا.

ووفق تقرير للجزيرة، أعدته أسماء نعيم، أوعز وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس للجيش بإعداد خطة لنقل صلاحيات إنفاذ القانون والشؤون المدنية المتعلقة بالمستوطنين إلى الشرطة الإسرائيلية، مع إنشاء قوة مخصصة لهذه المهمة، وسط تصاعد اعتداءات المستوطنين وتوسعها جغرافيا في مختلف أنحاء الضفة.

ويزعم كاتس أن الجيش ينبغي أن يركز على مكافحة "الإرهاب" وحماية المستوطنات، لا على معالجة القضايا المدنية المتعلقة بالمستوطنين، غير أن مصادر عسكرية إسرائيلية -نقلت عنها صحيفة هآرتس- ترى أن تنفيذ الخطة يتطلب تغييرات قانونية وقضائية جوهرية، لأن الضفة تخضع -وفق البنية القانونية الإسرائيلية القائمة- للحكم العسكري، لا للسيادة المدنية الإسرائيلية.

وتتجاوز خطة كاتس مجرد إعادة توزيع للاختصاصات، كما يوضح التقرير، إذ تنقل جزءا من إدارة الاحتلال إلى جهاز مدني تابع للدولة، وتخضع الشرطة التي ستتولى هذه الصلاحيات لوزارة الأمن القومي بقيادة إيتمار بن غفير، الذي وصف الخطة بأنها مهمة نحو فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة.

وفي السياق ذاته، لم يبدأ هذا التحول بطلب كاتس، بل جاء ضمن مسار متدرج شرعت فيه حكومة بنيامين نتنياهو منذ تشكيلها نهاية عام 2022، وبدأت أبرز ملامح هذا المسار في فبراير/شباط 2023، عندما حصل وزير المالية بتسلئيل سموتريتش على صلاحيات داخل وزارة الدفاع تشمل الموافقة على بناء المستوطنات وإنفاذ القانون ضد "البناء غير المرخص" في الضفة.

أهداف سموتريتش

ويهدف سموتريتش -وفق صحيفة تايمز أوف إسرائيل- إلى تقريب الوضع القانوني للمستوطنات من وضع التجمعات السكانية داخل إسرائيل، وبعد أكثر من عام، وتحديدا في عام 2024، نقل أمر عسكري صلاحيات إدارية وقانونية من قائد المنطقة الوسطى إلى موظفين مدنيين يعملون تحت إشراف سموتريتش، مما وسع قدرته على تسريع مشاريع الاستيطان وتسوية أوضاع بؤر غير مرخصة حتى وفقا للقانون الإسرائيلي.

إعلان

ومع انتقال كاتس إلى وزارة الدفاع، امتد المسار من إدارة الاستيطان إلى أدوات محاسبة المستوطنين، إذ أوقف إصدار أوامر الاعتقال الإداري بحقهم، ثم أمر في يناير/كانون الثاني 2025 بإطلاق سراح من بقوا رهن تلك الأوامر، وخلال العام نفسه، منحت الحكومة الإسرائيلية 13 مستوطنة وضعا إداريا مستقلا، ثم أقرت إنشاء وتسوية أوضاع 22 مستوطنة أخرى.

وفي فبراير/شباط الماضي، انتقل المسار إلى مرحلة أبعد، بعدما وافق المجلس الوزاري الأمني على إجراءات تسهل شراء الإسرائيليين للأراضي في الضفة، وتوسع تدخل السلطات الإسرائيلية في قضايا داخل مناطق تخضع إداريا للسلطة الفلسطينية.

وتخلص أسماء إلى أن الحكومة الإسرائيلية لا تمنح المستوطنين حصانة قانونية بقرار واحد، بل تبني غطاء متراكما بتسوية أوضاع البؤر وتوسع الاستيطان وتقلص أدوات المحاسبة، وتنقل إدارة الضفة تدريجيا من المؤسسة العسكرية إلى أجهزة مدنية إسرائيلية، في مسار يعيد تعريف الاحتلال بثوب جديد.

وفي خطوة قد تعيد رسم معادلة السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة، وجّه وزير الدفاع الإسرائيلي، في 14 أغسطس/آب الجاري، الجيش إلى إعداد خطة لنقل صلاحيات إنفاذ القانون بحق المستوطنين إلى الشرطة الإسرائيلية التابعة لوزارة الأمن القومي.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا