لم تكن العروس البريطانية سارة بوروين تريد أكثر من صور زفاف جميلة أمام مكان إقامة مراسم زواجها في مانشستر، لكن وجود مكتب رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام في المبنى نفسه، وما رافقه من إجراءات أمنية وحواجز، جعلها تعيد التفكير في الأمر.
ولأن موعد الزفاف كان يقترب، قررت أن تجرب حلا غير مألوف؛ إذ وجهت طلبا مباشرا إلى رئيس الوزراء عبر تيك توك، قبل أن يفاجئها بردّ لم تكن تتوقعه.
كانت سارة (34 عاما) تستعد للزواج من فريد في مكتب تسجيل الزواج بمانشستر يوم الجمعة 21 أغسطس/آب، وهو المكتب الموجود في مبنى "هيرون هاوس".
وفي يوليو/تموز، افتتح بيرنهام في المبنى نفسه "رقم 10 الشمال" (No 10 North)، ليكون مقرا للعمل الحكومي في شمال إنجلترا -في خطوة تهدف إلى نقل جزء من العمل الحكومي خارج لندن– وهو ما ترافق مع إجراءات أمنية حول المكان.
نشرت سارة مقطع فيديو على تيك توك خاطبت فيه بيرنهام بطريقة ساخرة، قائلة إنها شاهدت مكتبه الجديد في الأخبار، ولفت انتباهها وجود الشرطة والحواجز الأمنية المحيطة بالمبنى.
وقالت إنها كانت تتطلع إلى التقاط صور جميلة بعد مراسم الزواج، لكنها لا تريد أن يطغى الحضور الأمني على صورها، ولذلك طلبت من رئيس الوزراء ألا يعمل من المكتب في يوم زفافها، أو أن يمنح فريق حراسته "استراحة لمدة ساعة" على الأقل.
وفي المقابل، عرضت عليه مازحة أن يتولى مهمة تشغيل الموسيقى في حفل الزفاف. وانتشر المقطع على نطاق واسع، ووصل إلى نحو 1.5 مليون مشاهدة.
لكن سارة لم تكتف بالمزحة، إذ أرسلت لاحقا دعوة رسمية إلى بيرنهام لحضور زفافها، وفقا لما نقلته عنها منصة "لادبايبل" ( LADbible) البريطانية.
عندما جاء يوم الزفاف، احترم بيرنهام طلب العروس ولم يحضر إلى المبنى أثناء مراسم الزواج. لكنه لم يكتف بالابتعاد، إذ سجل رسالة فيديو خاصة للعروسين، ظهر فيها أمام "رقم 10 الشمال" في مانشستر.
هنأ بيرنهام سارة وفريد، وقال إنه يحترم طلبها السابق بأن يبقى بعيدا عن المكان في يومهما الكبير، موضحا أنه يسجل رسالته قبل مغادرته المكتب.
كما شكر العروس على روحها المرحة في التعامل مع وجود مكتبه في المبنى نفسه الذي تقام فيه مراسم زفافها، قبل أن يعود إلى مزحتها بشأن الموسيقى، قائلا إن مشاركته في تشغيلها يمكن أن تنتظر مناسبة أخرى، ومتمنيا لهما الاستمتاع بـ"أغانٍ مانشسترية قوية".
وصلت الرسالة إلى العروسين في يوم زفافهما، وشاهداها معا. وبمجرد انتهاء الفيديو، عبرت سارة عن دهشتها وسعادتها، قائلة: "يا إلهي.. أي رجل هذا! أنا أحبه!".
وهكذا تحولت مخاوف عروس من أن تفسد الحواجز الأمنية صور زفافها إلى واحدة من أطرف القصص المرتبطة بالمكتب الحكومي الجديد بعدما قرر رئيس الوزراء أن يستجيب لطلبها، قبل أن يعود إلى المشهد برسالة قصيرة لا تحجبها هذه المرة أي حواجز.
المصدر:
الجزيرة