( CNN )-- رفض وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض عقوبات اقتصادية "ساحقة" على الجمهورية الإسلامية، واصفا ذلك بأنه "محاولة لصرف الأنظار عن أزمة أمريكا الداخلية"، وتعهد بأن هذه الخطوة "لن تؤدي سوى إلى مزيد من الهزيمة".
وكتب عراقجي في منشور على منصة "إكس": "إن ما يُسمى بـ(يوم الحسم الاقتصادي) ( Economic D-Day ) ليس سوى محاولة لصرف الأنظار عن الأزمة الداخلية في أمريكا نفسها، والمتمثلة في الديون غير المسبوقة وتكاليف الفائدة المتصاعدة".
وبلغ الدين الفيدرالي الأمريكي مستوى قياسيا عند 40 تريليون دولار، الثلاثاء، وفق بيانات وزارة الخزانة الأمريكية، في مؤشر قاتم، يعني أن الولايات المتحدة تنفق على سداد الفوائد مبالغ تفوق ما تنفقه على الدفاع الوطني، وتزيد بنسبة 50% عما تخصصه لبرامج رعاية الأطفال.
وأضاف عراقجي: "الإصرار على السياسات الفاشلة لن يجلب سوى المزيد من الهزيمة، وكسب عداوة الإيرانيين".
وأردف عراقجي أن "الإرهاب الاقتصادي الأمريكي يهدد الاقتصاد العالمي والسيادة الوطنية في جميع أنحاء العالم"، حسب تعبيره.
وظلت أسعار النفط العالمية مرتفعة منذ أن خاضت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب ضد إيران في فبراير/شباط، مما أدى إلى إغلاق مضيق هرمز. وتتزايد المخاوف من حدوث أزمة في إمدادات الوقود مع الانخفاض السريع في الاحتياطيات العالمية.
تعهد ترامب، الأربعاء، بشن "أكثر العمليات الاقتصادية سحقاً على الإطلاق ضد أي دولة"، وذلك في منشور له على منصة "تروث سوشيال".
كما تعهد ترامب باتخاذ إجراءات صارمة ضد أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها أو هيئاتها الحكومية بتوفير أي نوع من شرايين الحياة لإيران. وكتب: "تهريب النفط، واتفاقيات التبادي المالي، والتحويلات النقدية، وشركات الصرافة، وسجلات تسجيل السفن، والشركات الوهمية، كل هذا يجب أن يتوقف فورا".
وأوقف الرئيس جميع المحادثات مع إيران، وأفادت تقارير شبكة CNN بأن فريقه أبلغ حلفاءه السياسيين بأنه يسعى لخوض حرب استنزاف اقتصادي، يعتقد أنها ستدمر الاقتصاد الإيراني وتجبرها على الاستسلام.
المصدر:
سي ان ان