في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
شدد وزير الدفاع السوداني حسن داؤود كبرون، على أن الجيش "لم يصنع قوات الدعم السريع ولم تكن يوماً جزءاً من القوات المسلحة"، مؤكداً أن الجيش متقدم في جميع المحاور و"منتصر في المعركة الدائرة حالياً".
وقال كبرون، في تصريحات لـ"العربية/الحدث" الثلاثاء، إن "التعامل مع الجيش والدعم السريع كطرفين متكافئين يمثل ألاعيب سياسية".
كما أضاف أن "أي تعديلات على اتفاق جوبا للسلام ستكون بهدف الحفاظ على وحدة السودان".
كذلك مضى مؤكداً: "سنحاسب كل من يمارس التجنيد غير القانوني"، مردفاً أنه "لن يُسمح بعد انتهاء الحرب بوجود قوات موازية أو ميليشيات تابعة لأي حزب".
من جانب آخر، حذر من أن أي تهديد للبحر الأحمر ينعكس بصورة مباشرة على أمن السودان، مشيراً إلى أن بلاده تسعى لإنشاء قوة خفر سواحل سودانية.
وكان رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، قد شدد السبت على أن القوات المسلحة مؤسسة وطنية لا تنتمي إلى أي قبيلة أو جهة بعينها، بل تمثل جميع السودانيين.
إذ قال البرهان، في كلمة ألقاها خلال احتفالات عيد الجيش الـ72 بولاية الخرطوم، إن "الجيش لا ينتمي لأي قبيلة أو جهة معينة وهو جيش وطني".
كما أضاف أن العاصمة الخرطوم باتت آمنة ومستقرة، مؤكداً الالتزام بمواصلة تطوير الجيش وتزويده بالأسلحة والإمكانات اللازمة لحماية السودان.
كذلك دعا جميع السودانيين للعودة إلى بلادهم.
وكان البرهان قد أعلن الجمعة، بدء حوار مع القوى الوطنية السودانية بهدف إشراكها في مؤسسات الحكم، مؤكداً أن الحوار سيحظى بالاستقلالية بعيداً عن أي تدخل في أجندته. كما أضاف في كلمة مصورة بمناسبة عيد الجيش الـ72، أن المشاركين في الحوار الوطني سيحصلون على حصانة مؤقتة، ولن يتعرضوا لأي ملاحقة قانونية بسبب آرائهم ومواقفهم التي يطرحونها خلال الحوار.
إلا أنه شدد على أن "البلاد لن تقبل بسلام منقوص يعيد قوات الدعم السريع إلى السلطة"، مؤكداً ضرورة معالجة ملف السلاح كخطوة أساسية على طريق إنهاء الحرب.
يذكر أنه منذ أبريل (نيسان) 2023، تدور حرب في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفرت عن مقتل أكثر من 200 ألف شخص حسب تقديرات عاملين في مجال الإغاثة، وتشريد أكثر من 12 مليون سوداني، في أسوأ أزمة إنسانية في العالم وفق الأمم المتحدة.
وتخضع الخرطوم لسيطرة الجيش منذ مارس (آذار) 2025، بعدما استعادها من قوات الدعم السريع في عملية عسكرية واسعة. ورغم تعرضها لضربات بمسيّرات، شهدت في الأشهر الأخيرة عودة تدريجية للحياة، مع رجوع 2.3 مليون نازح إليها وبدء أعمال إعادة الإعمار واستئناف الحركة في الأسواق.
فيما اشتدت المعارك بين الطرفين بعدما عززت قوات الدعم السريع العام الماضي سيطرتها على إقليم دارفور الشاسع في غرب البلاد، قبل أن تصعّد هجماتها من أجل السيطرة على مناطق في ولاية جنوب كردفان على طول الحدود الجنوبية الشرقية مع إثيوبيا، حسب فرانس برس.
في المقابل، سيطر الجيش على وسط البلاد وشرقها وشمالها، وحقق انتصاراً كبيراً الشهر الماضي، إذ تمكن من إبعاد قوات الدعم السريع إلى الغرب، والسيطرة على الطريق السريع الرابط بين أم درمان والأبيّض، أكبر مدن منطقة كردفان والتي كانت قوات الدعم السريع تسعى منذ أشهر لتطويقها بصورة كاملة.
المصدر:
العربيّة