قرر النائب العام التمييزي في لبنان أحمد رامي الحاج، تسليم اللواء السابق في نظام الأسد عادل عيسى إلى السلطات في دمشق، لمحاكمته بالتهم المنسوبة إليه والمتعلقة بجرائم ارتُكبت على الأراضي السورية.
وتُعد عملية تسليمه المرتقبة أول حالة من نوعها تنفذها السلطات اللبنانية لصالح الحكومة السورية، منذ سقوط نظام الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، حيث فرّ ضباط من النظام المخلوع اتجاه لبنان.
وجاء القرار اللبناني، اليوم الثلاثاء، استنادا إلى الاتفاقية القضائية اللبنانية ـ السورية الموقعة عام 1951، بحسب ما أوردت "الوكالة الوطنية للإعلام" في لبنان، وذلك بعدما اعتبر القضاء اللبناني أن جميع الشروط القانونية والقضائية الخاصة باسترداد المطلوبين مستوفاة ومكتملة الجوانب.
وكلف القاضي الحاج قسم المباحث الجنائية المركزية بنقل اللواء عادل عيسى من نظارة قصر العدل في بيروت إلى المديرية العامة للأمن العام، تمهيداً لنقله إلى الحدود اللبنانية ـ السورية، حيث سيتم تسليمه إلى لجنة أمنية سورية موجودة على الجانب السوري من الحدود.
وكانت "الوكالة الوطنية للإعلام" أفادت يوم الجمعة الماضي، بأن اللواء السابق في الجيش السوري مثل بحضور وكيله المحامي طوني شديد أمام النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج، الذي استجوبه بناء على الملف القضائي الوارد من القضاء السوري المطالب باسترداده.
وفي نهاية جلسة الاستجواب، أصدر القاضي الحاج مذكرة توقيف بحق عيسى، بشبهة "القتل العمدي والقصدي، والتعذيب المؤدي إلى الوفاة، وإثارة الاقتتال الداخلي والطائفي".
وتعود تفاصيل الاحتجاز، بحسب ما أفاد به مسؤولون قضائيون وأمنيون في وقت سابق، إلى يوم 7 أغسطس/آب الجاري، بعد توجهه إلى السفارة السورية في بيروت لإجراء معاملة إدارية، حيث أبلغ موظفو السفارة النيابة العامة اللبنانية بوجوده لكونه مطلوبا للسلطات السورية.
وعلى إثر الإبلاغ، قامت عناصر من المباحث الجنائية المركزية بتوقيفه ونقله إلى قصر العدل في بيروت.
وخلال التحقيقات، أقر عيسى بدخوله الأراضي اللبنانية بصورة غير شرعية عقب سقوط نظام الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، بينما نفى التهم المنسوبة إليه مفيدا بأنه كان ينفذ الأوامر العسكرية.
تدرج عادل عيسى (67 عاما) في الرتب العسكرية ضمن صفوف جيش النظام سابقاً حتى نال رتبة لواء، متولياً عددا من المهام القيادية الميدانية، منها قيادته "الفرقة 17" التابعة للجيش السوري والتي كان مقرها الرئيسي في محافظة الرقة، قبل أن تُوكل إليه في عام 2015 قيادة القوات البرية والعمليات العسكرية في محافظة دير الزور شرقي البلاد قرب الحدود العراقية، وقد استمر في شغل هذا المنصب القيادي في دير الزور حتى إحالته على التقاعد في أواخر عام 2016.
المصدر:
الجزيرة