ألغت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تأشيرة سفير البرازيل لدى الولايات المتحدة ردا على رفض البرازيل منح تأشيرات الشهر الماضي لاثنين من الدبلوماسيين الأمريكيين كانا يسعيان لزيارة البلاد قبل الانتخابات المقبلة.
وأفاد مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية الثلاثاء أن هذا القرار لا يعني طرد السفيرة ماريا لويزا ريبيرو من البلاد، لكنه يأتي في توقيت تشهد فيه العلاقات بين إدارة ترمب ونظيره البرازيلي اليساري لولا دا سيلفا توترا متجددا.
وقال المسؤول الأمريكي الذي اشترط عدم كشف هويته إن هذا الإجراء سيُعلَّق إذا وافقت البرازيل على اعتماد السفير الأمريكي الجديد لدى برازيليا دانيال بيريز الذي عينه ترمب ولم يتولّ منصبه بعد.
وتابع "نعتقد أن الحكومة البرازيلية مدينة لنا برد سريع وإيجابي على طلبنا"، وقال "إن تأشيرة دبلوماسية رفيعة المستوى هنا أُلغيت أو أُبطلت، وهذا الأمر ليس مرادفا لطرد الشخص من البلاد".
وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن القرار جاء ردا بالمثل على تصرفات البرازيل، وأوضح مسؤولون أن هذه الخطوة تأجلت عدة مرات لإتاحة الفرصة للرئيس البرازيلي للتراجع، وهو ما لم يفعله.
ومع ذلك، أشار المسؤولون إلى إمكانية التراجع السريع عن القرار إذا اتخذت البرازيل الإجراء المناسب وقبلت اختيار ترمب للسفير.
وكانت البرازيل رفضت قبل أيام منح تأشيرة لمسؤولَين أمريكيَّين كانا يريدان لقاء ممثلين للسلطات الانتخابية البرازيلية قبل أقل من 3 أشهر من الانتخابات الرئاسية، وفق مصدر دبلوماسي برازيلي أشار إلى "مخاطر استغلال سياسي".
وقال حينها متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن المسؤوليْن كانا يعتزمان زيارة العاصمة برازيليا لمناقشة "نزاهة الانتخابات، والحرية الدينية وحرية التعبير" مع مسؤولين حكوميين وقادة دينيين وآخرين.
وجاء الرفض البرازيلي بعدما كرر المرشح اليميني للرئاسة فلافيو بولسونارو هذا الأسبوع "مزاعم" بأن نظام التصويت الإلكتروني في البلاد غير آمن.
ومُنع والد فلافيو، الرئيس السابق جايير بولسونارو، من الترشح لمناصب عامة بقرار من السلطات الانتخابية عام 2023 بعدما أثار مزاعم مماثلة في العام السابق بينما كان لا يزال يتولى سدة الرئاسة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة