شارك أكثر من 300 ألف شخص في "مسيرة الفخر" للمثليين في مدينة هامبورغ الألمانية وسط إجراءات أمنية مشددة اليوم السبت (الأول من أغسطس/آب 2026)، يأتي ذلك بعد أسبوع من هجوم مميت استهدف فعالية مماثلة في برلين .
وقالت الشرطة إن مسيرة هذا العام شهدت ارتفاعا في عدد المشاركين عن العام الماضي حيث بلغ المشاركين في حينه قرابة 260 ألف شخص.
وقال قائد شرطة هامبورغ إن عدد أفراد الشرطة المكلفين بحماية الحدث سيبلغ نحو ضعف العدد الذي تم نشره العام الماضي.
وكانت شرطة هامبورغ قد أعادت مراجعة خطتها الأمنية للفعالية، حيث تقرر أن تشارك فيها قوة شرطية تعادل ضعف عدد العناصر الذين تولوا تأمين المسيرة في العام الماضي.
وكان شعار فعالية هامبورغ هذا العام: " المثليون والكويريون متضامنون. اتخذ موقفا من أجل مستقبل بلا خوف."
وقالت كاتارينا فيغبانك، نائبة عمدة هامبورغ، إنه بسبب الهجوم على فعالية "كريستوفر ستريت داي" في برلين السبت الماضي، "يشعر كثيرون داخل مجتمع الكويريين وكذلك في المجتمع عموما بعدم اليقين بشأن ما إذا كان هذا المكان وهذا اليوم هما التوقيت المناسب. أما أنا فأقول: الآن أكثر من أي وقت مضى."
وقال مانويل أوبيتس، أحد منظمي الفعالية، "عندما تنظر إلى الأجواء هنا، يمكنك أن ترى أن الفرح لا يزال حاضرا، أو هكذا يبدو لي على الأقل. أعتقد أننا نحمل الحزن في قلوبنا، ونحمل برلين في قلوبنا أيضا، لكننا نخرج بفخرنا إلى الشوارع، وهذا واضح للجميع."
ومن بين أبرز الحضور نجمة عروض دراج كوين أوليفيا جونز، إلى جانب عدد من السياسيين من الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر، من بينهم رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي في البرلمان ، ماتياس ميرش.
وكان السياسي الاشتراكي البارز ميرش قد أعرب عن أمله في أن يشارك المستشار الألماني فريدريش ميرتس في إحدى هذه الفعاليات.
وقال لصحف مجموعة "فونكه" الإعلامية وقال "سيكون من الإشارات الإيجابية جدا أن يحضر المستشار إحدى هذه الفعاليات. أرى أن من المهم أن نُظهر موقفا واضحا في ظل الظروف الحالية بصفتنا مسؤولين سياسيين".
وهناك مسيرات مماثلة أيضا في مدينة بون الألمانية ومدن أخرى، إضافة إلى مدينتي أمستردام الهولندية وبرايتون الساحلية في بريطانيا.
ففي امستردام، احتشد مئات الآلاف من الأشخاص على ضفاف قنوات العاصمة الهولندية لمشاهدة موكب القوارب، وهو أبرز فعاليات "مهرجان الفخر" السنوي في المدينة.
ولوح رئيس الوزراء الهولندي ، روب ييتن، الذي أعلن عن مثليته ، للحشود أثناء إبحاره في قارب صغير، مرتديا قميصا أبيض وسترة نجاة سوداء وقلادة ذهبية، ضمن الموكب الملون الذي ضم 80 قاربا مزينا، بينما كانت موسيقى التكنو تصدح من مكبرات الصوت على طول المسار.
وقال ييتن، وهو أول رئيس وزراء هولندي يشارك في موكب القوارب، في مقطع فيديو نشره على منصة "إكس"، إن الحدث أصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى، "لأن حرية وأمن مجتمع الميم حول العالم يتعرضان لضغوط بسبب تشريعات تمييزية جديدة، وانعدام الأمن في الشوارع، أو بسبب الهجوم المروع الذي وقع في برلين الأسبوع الماضي".
ومن جانبها، أكدت عمدة أمستردام فيمكه هالسيما أن سلطات المدينة ستتخذ، عند الضرورة، إجراءات أمنية إضافية، مع الحرص على ألا يشعر الزوار بها قدر الإمكان.
مجسمان لترامب وبوتين خلال مسيرة الفخر في امستردام (01-08-2026)صورة من: Patrick Post/AP Photo/dpa/picture allianceوفي مشهد لافت، حمل أحد القوارب مجسمين للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين . وظهر المجسمان، مرتديين أزياء زرقاء وبيضاء ويحمل كل منهما زهرة توليب، وهما يميلان نحو بعضهما في وضعية توحي بقبلة، على غرار التماثيل الخزفية الشهيرة التي تُباع كتذكارات سياحية في هولندا.
وقالت المجموعة المنظمة للقارب إن الهدف من العرض "ليس لإثارة الجدل، بل لتسليط الضوء على البعد الإنساني بعيدا عن اعتبارات القوة والسياسة".
وتحيي فعالية "كريستوفر ستريت داي" ذكرى أحداث وقعت في مدينة نيويورك الأمريكية عام 1969، عندما داهمت الشرطة حانة "ستونوول إن" في شارع كريستوفر، ما أشعل احتجاجات استمرت عدة أيام وأطلقت شرارة حركة عالمية للدفاع عن حقوق مجتمع الميم.
م ف/ع.ج.م
المصدر:
DW