وافق المجلس الوزاري الإسرائيلي للشؤون الأمنية والسياسية "الكابينت"، الأحد، على إطلاق المرحلة التجريبية لـ"مجلس السلام" لإعادة إعمار غزة، بهدف استعادة الخدمات الأساسية وتقديم المساعدات الإنسانية وتوفير المأوى في مناطق من القطاع خارج سيطرة حركة حماس، على أن تبدأ هذه المرحلة في رفح.
وصوّت وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش لصالح القرار، فيما عارضه وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
وقادت وزيرة المهمات الوطنية أوريت ستروك معارضة القرار، قائلة: "لو أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق هو من قدّم هذه الخطة الجديدة لغزة، لقامت ضجة".
وردّ وزير الخارجية جدعون ساعر على انتقاداتها، قائلاً إن خطة "مجلس السلام" هي "خطة دولية"، مضيفاً: "لسنا بحاجة إلى أن نكون نحن من ينفّذها".
وتتضمن الخطة بناء منشآت مؤقتة لتوفير مساكن لسكان قطاع غزة ، على أن يخضع الراغبون في الإقامة فيها لإجراءات تدقيق صارمة للتأكد من عدم ارتباطهم بحركة حماس.
ووافق الكابينت أيضاً على السماح لـ"قوة الاستقرار الدولية" و"اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، التي توصف بأنها حكومة تكنوقراطية فلسطينية، بدخول جزء من قطاع غزة على الأقل.
وستضم "قوة الاستقرار الدولية" قوات من جيوش المغرب وألبانيا وكازاخستان.
ومن المقرر أن تكون رفح أول منطقة تديرها "اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، بدعم من "قوة الاستقرار الدولية" متعددة الجنسيات.
ويتمثل الهدف في إطلاق المشروع التجريبي خلال الأسابيع المقبلة، على أن يجري توسيعه ليشمل مناطق إضافية في حال أثبت نجاحه.
وفي الأسبوع الماضي، التقى المدير التنفيذي لـ"مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف، والمبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب، آرييه لايتستون، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومسؤولين إسرائيليين كباراً، لإطلاعهم على التقدم المحرز في محادثات القاهرة والخطوات التالية التي يخطط لها "مجلس السلام".
وقال مسؤول في "مجلس السلام" لصحيفة "جيروزاليم بوست": "كانت هذه اجتماعات مثمرة وبنّاءة".
وفي أوائل يوليو، أفادت هيئة البث الإسرائيلية "كان" بأن وفداً إسرائيلياً، ضم ضباطاً كباراً في الجيش الإسرائيلي، أجرى مناقشات "استراتيجية" مع ضباط كبار في الجيش المصري بالقاهرة.
وقالت مصادر مطلعة على التفاصيل إن الاجتماعات جاءت في إطار "حوار استراتيجي" يركز على المصالح المشتركة للبلدين في المنطقة.
وشملت المناقشات محاولات الانتقال إلى المرحلة التالية من إعادة إعمار غزة، وفقاً لخطة ترامب بشأن القطاع، في وقت واصلت فيه حركة حماس رفض نزع سلاحها.
وأشار التقرير إلى أن المصريين يتخذون موقفاً أكثر تشدداً تجاه حماس مقارنة بتركيا والقطريين، وأنهم مستعدون لتسلّم أسلحتها بعد تسليمها.
المصدر:
يورو نيوز