آخر الأخبار

صهريج نفط ونفي حزب الله.. 5 أسئلة حول شحنة الأسلحة التي ضبطتها سوريا

شارك

أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الخميس، إحباط محاولة تهريب شحنة من الأسلحة النوعية عبر الحدود السورية-العراقية، مشيرة إلى أنها كانت في طريقها إلى " حزب الله" في لبنان، الأمر الذي نفاه الحزب، في حين أعلن العراق تشكيل لجنة عليا واستدعى عددا من المسؤولين للوقوف على تفاصيل العملية.

وتاليا أبرز المعلومات بشأن هذه الواقعة.

كيف وأين ومتى؟

قالت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية إن كوادر أمانة الجمارك في منفذ التنف الحدودي، تمكنت من ضبط شحنة كبيرة من الأسلحة كانت مخبأة بإحكام داخل أحد صهاريج نقل النفط القادمة من العراق، والمتجهة إلى مدينة بانياس السورية.


* كيف؟

وكشفت الهيئة أن العملية جاءت "خلال تنفيذ ⁠إجراءات التفتيش والتدقيق الاعتيادية على المركبات والشحنات العابرة للمنفذ"، مشيرة إلى أن أحد الصهاريج أثار الشبهات"، مما استدعى إخضاعه للتفتيش الدقيق.

ويوضح مراسل الجزيرة في سوريا صهيب الخلف، أن دخول النفط العراقي إلى الأراضي السورية، يأتي تنفيذا لاتفاق جرى بين البلدين قبل 3 أشهر، لافتا إلى أن أكثر من 500 صهريج تدخل يوميا عبر المنافذ البرية المشتركة، التي تسلمتها الحكومة من قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، بعد اتفاق الدمج.

ويرتبط العراق وسوريا بثلاثة معابر برية رئيسية، هي ربيعة-اليعربية، والقائم-البوكمال، والوليد-التنف، والتي أعيد افتتاحها وتفعيل نشاطها على فترات متلاحقة عقب الإطاحة بنظام بشار الأسد أواخر عام 2024، بما يمهد لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وأوردت ⁠رويترز الشهر الماضي أن العراق بصدد توسيع صادراته عبر سوريا لتشمل النفط الخام والنفتا، وذلك استنادا إلى اتفاقية قائمة يتم بموجبها نقل زيت الوقود برا إلى بانياس لتصديره لاحقا.

ويقول مسؤولون عراقيون إن هذه المبادرة تأتي في إطار إستراتيجية حكومية لتنويع مسارات التصدير ⁠بعيدا عن منطقة الخليج.

مصدر الصورة الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية أوضحت أن ضبط الأسلحة جاء بعد تفتيش شاحنة أثارت الشبهات (سانا)
* متى؟
إعلان

أما عن توقيت الحادثة، فيؤكد مصدر رسمي عراقي للجزيرة أن عملية الضبط حصلت في 7 يوليو/تموز الجاري، مشيرا إلى أن الجانب السوري لم يخبر العراق بالعملية، إلا بعد انتهاء التحقيقات.

وقال المصدر إن السائق المعتقل لدى القوات السورية أفاد بـ"تواطؤ موظفين بمنفذ الوليد بتمرير الشحنات".

ولم تعلن خلية الإعلام الأمني التابعة لقيادة العمليات المشتركة في الجيش العراقي موعد مرور الشاحنة ولا موعد توقيف السائق، لكن مسؤولين عراقيين رجحوا أن العملية جرت الأسبوع الماضي.

ما الأسلحة المضبوطة؟

وزارة الداخلية السورية، أعلنت أن عملية التفتيش أسفرت عن ضبط شحنة من الأسلحة جرى إحالتها للجهات المختصة، وشملت:


* صواريخ بعيدة المدى.
* صواريخ موجّهة مضادّة للدروع.
* طائرات مسيّرة.

ولفتت الوزارة إلى أن التحقيقات الأولية "أثبتت استنادا إلى الأدلة والقرائن التي جُمعت خلال العملية، أن الشحنة كانت معدة للعبور عبر الأراضي السورية باتجاه لبنان لصالح مليشيا حزب الله الإرهابية".

وقالت الداخلية السورية إن التحقيقات تتواصل لكشف جميع ملابسات القضية، وتحديد جميع المتورطين فيها، والشبكات المرتبطة بها، مشددة على أنها "لن تسمح باستغلال الأراضي السورية ممرًّا أو منطلقًا لتهريب الأسلحة أو تنفيذ أي أنشطة تهدد أمن الجمهورية العربية السورية أو دول الجوار".

كيف ردّ حزب الله؟

نفى حزب الله وجود أي نشاط له داخل الأراضي السورية، ووصف ما أسماها "الادعاءات والاتهامات" بأنها "لا تعدو كونها روايات مختلقة لا أساس لها من الصحة".

وقال الحزب -في بيان مساء الخميس- أنه سبق أن نفى "مرارا وتكرارا وبشكل قاطع" وجود نشاطات له داخل سوريا، معتبرا أن "المزاعم الواهية" تهدف إلى الإساءة له، كما أنها تخدم "المشروع الصهيوني-الأمريكي" في المنطقة، وفق البيان.

وسبق لوزارة الداخلية السورية الإعلان، في مايو/أيار الماضي، عن إحباط ما وصفته بـ"مخطط إرهابي واسع، وتفكيك خلية تابعة لحزب الله" كانت تستهدف زعزعة استقرار البلاد، في حين نفى الحزب حينها علاقته بالخلية المذكورة.

مصدر الصورة حزب الله وصف الحادثة بأنها "لا تعدو كونها روايات مختلقة لا أساس لها من الصحة" (غيتي)

كيف تحرك العراق؟

فور الكشف عن الواقعة، أعلنت الحكومة العراقية تشكيل لجنة عالية المستوى بأمر القائد العام للقوات المسلحة، علي الزيدي، للتحقيق في عملية التهريب، معتبرة الحادثة "أمنا وطنيا".

وأفاد مدير مكتب الجزيرة في بغداد سامر يوسف، نقلا عن مصادر رسمية محلية بمحافظة الأنبار أنه جرى استدعاء عدد كبير من المسؤولين إلى بغداد للتحقيق معهم.

وأوضحت خلية الإعلام الأمني العراقية أنه "سيتم التنسيق مع الجانب السوري لمعرفة جميع التفاصيل المتعلقة بهذه العملية، ومحاسبة المقصرين بما يضمن الحفاظ على أمن واستقرار الحدود المشتركة، ومنع أي محاولات لزعزعة الأمن الوطني".

وفي 6 يوليو/تموز الجاري، عقد العراق وسوريا "أول اجتماع حدودي" لبحث آليات تعزيز التنسيق الميداني وتبادل المعلومات وضبط الشريط الحدودي بين البلدين.

ما دلالات التوقيت؟

وتأتي الحادثة بعد يوم واحد من تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لشبكة فوكس نيوز، بأن الرئيس السوري أحمد الشرع سيتولى التعامل مع حزب الله، مضيفا أنه سيفعل ذلك "بطريقة مختلفة" عن إسرائيل، وأنه سيكون "أكثر دقة" منها في التعامل مع الحزب.

إعلان

وعند سؤاله عمّا إذا كان الشرع يحتاج إلى ضوء أخضر أمريكي للقيام بذلك، اكتفى ترمب بالقول إنه "يفكر في الأمر".

لكن الرئيس السوري نفى الشهر الماضي، ما وصفها بـ"الشائعات" التي تتحدث عن إمكانية تدخل سوريا عسكريا في لبنان.

وفيما أكد أن لدى سوريا "أدوات كثيرة للتأثير في الداخل اللبناني"، أشار الشرع في مقابلة تلفزيونية، إلى أنه ورغم "الجرح الكبير" على مدى 14 عاما من الحرب التي ساند بها حزب الله نظام الأسد، يمكن لسوريا الجلوس معه "إن كان ذلك يصب في صالح لبنان ويُؤَمن المصالح السورية".

ومطلع الشهر الجاري، صرّح الرئيس اللبناني جوزيف عون بأن الشرع أبلغه بفتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين، وشدد على أن سوريا لن تكون مع طرف ضد آخر، بل إلى جانب جميع اللبنانيين.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا