أفادت مصادر في مستشفيات غزة -اليوم الثلاثاء- باستشهاد 10 أشخاص بينهم طفل وامرأة وإصابة آخرين بجروح، بنيران إسرائيلية في مناطق مختلفة بالقطاع، منها غارة طالت نقطة للشرطة في مخيم جباليا شمالا.
وقال مراسل الجزيرة في غزة غازي العالول إن وزارة الداخلية في قطاع غزة أعلنت استشهاد مدير مركز شرطة جباليا، محمد سالم، وعدد من الضباط والأفراد جراء غارة إسرائيلية استهدفت نقطة للشرطة في منطقة الفلوجة داخل مخيم جباليا شمال القطاع.
وأوضح المراسل أن نقطة الشرطة تقع داخل سوق شعبي يشهد اكتظاظًا بالمدنيين، حيث يقصدها السكان لشراء احتياجاتهم اليومية، مشيرا إلى أن شهود عيان أفادوا بأن طائرات إسرائيلية مسيّرة أطلقت أربعة صواريخ بشكل مباشر على الخيمة التي تضم نقطة الشرطة.
واعتبر الكاتب والمحلل السياسي أحمد الطناني أن استهداف نقطة الشرطة يمثل "رسالة إسرائيلية" تتجاوز البعد العسكري، ورأى أنه يأتي في سياق استهداف البنية الإدارية والأمنية في قطاع غزة، وليس حركة حماس فقط، بهدف منع أي إمكانية لإعادة الاستقرار أو استعادة مؤسسات الحكم لعملها.
وأشار الطناني إلى أن استهداف الشرطة يتكرر منذ بدء اتفاق وقف إطلاق النار، معتبرا أن الهدف منه هو دفع القطاع نحو حالة من الفوضى والانهيار المجتمعي، وإضعاف قدرة الأجهزة الأمنية على فرض النظام، بما يفتح المجال أمام مزيد من الاضطرابات الأمنية.
وفيما يتعلق بمخيم جباليا، قال الطناني إن المخيم يحظى بأهمية خاصة لدى الجانب الإسرائيلي، وإن العمليات العسكرية المتكررة فيه تهدف، بحسب تقديره، إلى منع عودة السكان وإعادة ترميم البنية الديموغرافية للمخيم، خصوصا في المناطق القريبة مما يعرف بـ"الخط الأصفر"، بما يسهل توسيع السيطرة الإسرائيلية على مزيد من الأراضي داخل القطاع.
وختم الطناني بالقول إن إسرائيل تعمل، منذ بداية اتفاق وقف إطلاق النار، على تكريس ما وصفه بـ"حرية العمل العسكري" داخل قطاع غزة، عبر توسيع نطاق الضربات واستهداف البنية المدنية والأمنية، مستفيدة، بحسب رأيه، من انشغال المجتمع الدولي بالتطورات الإقليمية، الأمر الذي أدى إلى تصاعد عمليات القصف والقتل دون ضغوط دولية كافية لوقفها.
كما أعلنت مصادر طبية استشهاد المواطن حسام الشافعي (36 عاما) وإصابة 3 مواطنين بينهم طفل وامرأة وُصفت جروحهم بالمتوسطة، إثر قصف شنه جيش الاحتلال على خيمة تؤوي نازحين غربي مدينة خان يونس جنوبي القطاع.
وفي سياق متصل، استشهد الطفل معتز أبو شعر بعد إصابته برصاص قوات الاحتلال في منطقة مواصي رفح.
كما أفادت مصادر في مجمع ناصر الطبي بمدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة باستشهاد المواطن باسم مسعد إرميلات متأثرا بجروح أصيب بها إثر قصف إسرائيلي استهدف مخيم القادسية غربي المدينة قبل يومين.
وواصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي -اليوم الثلاثاء- خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر سلسلة من عمليات القصف المدفعي والنسف وإطلاق النار في مناطق متفرقة.
وأفاد مراسل الجزيرة بتعرض مناطق سيطرة قوات الاحتلال غربي مدينة رفح لقصف مدفعي، في حين نفذت قوات الاحتلال عمليتي نسف جنوبي مدينة خان يونس، تزامنا مع تحليق منخفض للطيران المسيّر وإطلاق قنابل إنارة في المنطقة.
وفي شمال شرقي مدينة غزة، أطلقت طائرات مسيّرة من نوع "كوادكوبتر" النار تجاه منازل المواطنين وخيام النازحين في محيط مسجد المحطة بحي التفاح.
في سياق متصل، زعم الجيش الإسرائيلي أنه قتل أسامة نعيم شملخ، الذي وصفه بأنه "قائد خلية في الكتيبة البحرية التابعة لحركة حماس بمدينة غزة"، بغارة نفذها أمس الاثنين.
كما ادعى جيش الاحتلال قتله "3 مسلحين فلسطينيين بغارة أخرى شمالي القطاع"، زاعما أنهم كانوا يحاولون شن هجمات ضد قواته.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 ارتفعت إلى 73 ألفا و232 شهيدا و173 ألفا و686 مصابا.
كما أشارت البيانات إلى أن حصيلة الضحايا نتيجة الخروقات المتواصلة منذ بدء وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بلغت 1109 شهداء و3578 مصابا، إلى جانب 800 حالة انتشال.
وتأتي هذه التطورات مع استمرار القيود الإسرائيلية على حركة البضائع والمساعدات والسفر، وتواصل عمليات النسف والتدمير داخل ما يُعرف بـ" الخط الأصفر"، مما يفاقم الأوضاع الإنسانية الصعبة للنازحين في مختلف أنحاء القطاع.
المصدر:
الجزيرة