آخر الأخبار

"جبل الفأس".. الموقع الغامض الذي هدد ترمب بتدميره في إيران

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

يتجه التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران إلى مرحلة غير مسبوقة وغير معلومة العواقب، بعدما هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشن هجوم قاس هذه الليلة، متوعدا بتدمير موقع "جبل الفأس" (بيكاكس ماونتن) النووي في إيران.

ورغم ذلك قال ترمب -أمس الاثنين في المكتب البيضوي- إن التوصل إلى اتفاق مع طهران لإنهاء الحرب ما زال "ممكنا"، رغم الضربات الأمريكية الجديدة وإعادة فرض حصار على الموانئ الإيرانية.

وأثار تهديد ترمب باستهداف موقع "جبل الفأس" تساؤلات حول طبيعة هذا المجمع النووي، الذي تصفه تقارير بأنه من أكثر المنشآت الإيرانية تحصينا، فما الذي يميزه ولماذا أصبح هدفا رئيسيا للولايات المتحدة؟

"جبل الفأس".. ما سرّ هذا الموقع؟

يقع موقع "جبل الفأس" جنوب طهران قرب منشأة نطنز الإيرانية لتخصيب اليورانيوم التي تعرضت لأضرار جسيمة، وهو موقع شديد التحصين يضم مجمعيْن من الأنفاق المدفونة على عمق كبير، يقيّمهما خبراء بأنهما خارج مدى أقوى القنابل الخارقة للتحصينات في الترسانة الأمريكية.

وتشير التقارير الاستخباراتية الأمريكية إلى أن المنشأة محفورة في أعماق الجبل، وتحت مئات الأمتار من صخور الغرانيت الصلبة لتحصينه ضد أقوى القنابل الأمريكية الخارقة للمخابئ.

وبحسب موقع المونيتور الأمريكي، تشتبه وكالات الاستخبارات في أن طهران تسعى لبناء منشأة سرية وغير معلنة لتخصيب اليورانيوم لتكون بمثابة "مظلة تأمين" لبرنامجها النووي.

وفي المقابل، تصر طهران -منذ بدء تشييد الموقع الفعلي في عام 2020- على أن المنشأة مخصصة فقط لتجميع وتصنيع أجهزة الطرد المركزي المتقدمة.

ونظرا لأهمية موقع "جبل الفأس" الإستراتيجية، قال ترمب -أمس الاثنين- في مقابلة مع برنامج "هيو هيويت شو": "سنقضي على بيكاكس ماونتن (جبل الفأس). قولوا للإيرانيين أن يكونوا مستعدين".

وأضاف: "نحن نراقب بيكاكس ماونتن عن كثب. لا نرى أي نشاط هناك. إنهم لا يبلون بلاء حسنا في وضعهم النووي. في كل مرة نسمع عنه، نفجرّه. لذلك لا يحبون الحديث عنه. لكننا على الأرجح سنمنح بيكاكس ضربة في وقت قريب نسبيا".

إعلان

في مقابل هذا التصعيد العسكري والتهديدات، حمّلت طهران الولايات المتحدة مسؤولية "عودة انعدام الأمن" إلى المنطقة، فيما اتهم الحرس الثوري الولايات المتحدة بتعريض إمدادات النفط العالمية للخطر بسبب هجماتها.

مصدر الصورة القيادة الأمريكية تنشر مشاهد انفجار في قاعدة بندر عباس (أسوشيتد برس)

ما حصيلة الهجمات الأمريكية؟

تشير المعطيات الصادرة من الجانبين إلى أن الجولة الثالثة من القصف حتى الآن ركزت على أهداف عسكرية إيرانية، في وقت تحدثت فيه وسائل إعلام إيرانية عن انفجارات بعدة مناطق جنوب البلاد.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية، أمس الاثنين، بدء تنفيذ موجة جديدة من الضربات ضد إيران، لتدخل العمليات العسكرية ليلتها الثالثة على التوالي، في إطار تصعيد متواصل تقول واشنطن إنه يستهدف تقويض القدرات العسكرية الإيرانية.

ونقلت شبكة "سي إن إن" عن مسؤول أمريكي أن الضربات ركزت على مواقع عسكرية إيرانية تضم أنظمة مراقبة وطائرات مسيرة ومنصات صواريخ، في أحدث جولة من الهجمات الأمريكية.

من جهة أخرى، نقلت شبكة "إيه بي سي" عن البيت الأبيض أن الضربات على إيران "ستكون محدودة ومدروسة ومخططا لها وسيتم تنفيذها بأسلوب يهدف إلى الحد من الخسائر في صفوف المدنيين".

ماذا قال الجانب الإيراني؟

أفادت وكالة "فارس" الإيرانية بسماع دوي انفجارات في جزر كيش وقشم وأبو موسى ومدينة بندر عباس جنوبي إيران، كما تحدثت عن انفجارات في مدينة جم التابعة لمحافظة بوشهر، في حين ذكرت وكالة "مهر" وقوع انفجارات في جزيرتي قشم وكيش بمحافظة هرمزغان.

من جهتها، قالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إن ثلاثة انفجارات دوت في مدينة بندر عباس جنوب البلاد، بينما أعلن التلفزيون الإيراني سماع دوي انفجارين في جزيرة كيش، في وقت لم تصدر فيه السلطات الإيرانية تفاصيل بشأن حجم الأضرار أو الخسائر المحتملة.

وأفادت وسائل إعلام بسماع دوي انفجارات في عدد من المناطق الجنوبية للبلاد. ونقلت وكالة "فارس" عن مصادر محلية دوي انفجارات في جزر كيش وقشم وأبو موسى، إضافة إلى مدينة بندر عباس، كما تحدثت عن انفجارات في مدينة جم التابعة لمحافظة بوشهر.

كما أفادت وكالة "مهر" بسماع انفجارات في جزيرتي قشم وكيش بمحافظة هرمزغان جنوبي إيران، في حين قالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إن ثلاثة انفجارات دوت في مدينة بندر عباس.

من جهته، أعلن التلفزيون الإيراني سماع دوي انفجارين في جزيرة كيش، دون تقديم تفاصيل بشأن طبيعة المواقع المستهدفة أو حجم الأضرار.

مصدر الصورة سفينة تبحر بالقرب من مضيق هرمز (الفرنسية)

إلى أين تتجه المواجهة؟

رغم تصاعد الضربات العسكرية الأمريكية، أبقى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الباب مفتوحا أمام المسار الدبلوماسي، مؤكدا أن التوصل إلى اتفاق مع طهران لإنهاء الحرب ما زال "ممكنا"، رغم الضربات الأمريكية الجديدة وإعادة فرض حصار على الموانئ الإيرانية.

وقال ترمب، أمس الاثنين، للصحفيين في المكتب البيضاوي إن "الاتفاق ممكن بالتأكيد"، مضيفا أن واشنطن كانت قد توصلت إلى اتفاق مع إيران قبل يومين، قبل أن تتراجع طهران عنه، بحسب قوله، وتطلب مواصلة التفاوض بشأنه.

إعلان

وبينما يلوّح ترمب بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع طهران، تواصل واشنطن ضغطها العسكري على إيران، حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية مواصلة شن ضربات جديدة ضد إيران لليلة الثالثة على التوالي، في رسالة تجمع بين الضغط الميداني وفتح باب التفاوض.

وفي مؤشر على استعداد واشنطن لمواصلة المواجهة لفترة أطول، قلّل ترمب من أهمية قدرة إيران على الصمود أمام الضغوط العسكرية، مؤكدا أن الحرب بين الجانبين لم تتجاوز أربعة أشهر، وأن القدرات الإيرانية لا تكفي لمواجهة الولايات المتحدة.

وقال ترمب إن القوات الأمريكية تمكنت، بحسب وصفه، من تدمير القدرات الصاروخية والبحرية الإيرانية. كما أشار إلى أن الحصار كان "أكثر فاعلية" من الضربات العسكرية، لكنه رأى أن الجمع بين الضغط الاقتصادي والعمل العسكري "هو ما يحقق النتيجة التي تسعى إليها واشنطن".

وفي سياق الرد الإيراني على التصعيد الأمريكي، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، أمس الاثنين، تعرض ناقلتين وطنيتين للاستهداف بصاروخيْ كروز إيرانيين في الممر الجنوبي لمضيق هرمز بالمياه الإقليمية العُمانية، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة ثمانية آخرين.

وأوضحت الوزارة أن الهجوم تسبب في أضرار مادية بالناقلتين إثر اندلاع حريق على متنهما، قبل أن تتم السيطرة عليه، منددة بما وصفته بـ"الهجوم السافر" الذي يمثل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا