في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
بسط الجيش السوداني سيطرته على منطقتيْ ديم سعد ويارا بولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد بعد إحباطه هجوما شنته قوات الدعم السريع، وذلك عقب استعادته السيطرة على مدينة الكرمك الإستراتيجية بعد معارك ضارية.
وأكد الجيش السوداني -أمس الجمعة- أنه صد هجوما شنته قوات الدعم السريع والحركة الشعبية-شمال المتحالفة معها على منطقتيْ ديم سعد ويارا، مشيرا إلى تكبيد المهاجمين خسائر في الأرواح والعتاد وحجز أسلحة وذخائر.
وتُعد ديم سعد من المناطق الإستراتيجية في محلية قيسان، إذ تربط ولاية النيل الأزرق بالحدود الإثيوبية، كما أنها أول منطقة سودانية يمر بها النيل الأزرق بعد دخوله الأراضي السودانية، فيما تقع يارا ضمن المناطق الحيوية في الولاية.
وتأتي هذه التطورات مع إحراز الجيش تقدما ميدانيا بمدينة الكرمك في ولاية النيل الأزرق، إذ نشر -أول أمس- مقاطع فيديو على صفحته على منصة "إكس" تُظهر جانبا من العتاد والمركبات المدمرة التي خلفتها قوات الدعم السريع.
ويرى مراقبون أن استعادة الجيش السوداني سيطرته على مدينة الكرمك تُمثل ضربة معنوية جديدة لقوات الدعم السريع والحركة الشعبية-شمال، وستكون لها تداعيات على محاور العمليات في إقليميْ كردفان و دارفور.
وفي حديث للجزيرة نت، أشار الخبير الأمني إبراهيم عبد القادر إلى أن الكرمك بوابة حيوية في جنوب شرقي السودان وترتبط مع إثيوبيا وجنوبي السودان، مبينا أن استعادتها تحقق مكاسب عسكرية وأمنية.
ومن بين هذه المكاسب:
وتكتسب الكرمك أهمية إستراتيجية بسبب موقعها المتاخم للحدود مع دولتيْ إثيوبيا و جنوب السودان، مما يجعلها نقطة ذات أهمية عسكرية ولوجستية، ومعبرا رئيسيا لخطوط الإمداد والتحركات بين السودان والدولتين.
سياسيا، شدد رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة السودانية الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان -أمس الجمعة- على المضي قدما في المعارك ضد قوات الدعم السريع وحلفائها، بهدف القضاء على ما وصفه بالتمرد.
وقال البرهان في كلمة ألقاها عقب صلاة الجمعة بمسجد الشيخ الطيب في أم مرحي بمدينة أم درمان: "رسالتنا للمتمردين في الداخل والخارج أن السودان قادر بعزيمة أبنائه على الانتصار في هذه المعركة".
وأضاف: "لن نخذل الشعب أبدا، ولن نسلم هذه الدولة إلا وفق تراضٍ وطني بين السودانيين جميعهم"، مؤكدا التزام القوات المسلحة والقوات المساندة لها بمواصلة ما وصفها بـ"معركة الكرامة" حتى يتم تطهير البلاد.
من جهة أخرى، قالت وكالة رويترز إن الولايات المتحدة قدمت الشهر الماضي مقترحا إلى الجيش السوداني وقوات الدعم السريع يقضي بقبول هدنة إنسانية لمدة 90 يوما، تمهيدا للتفاوض على وقف دائم لإطلاق النار، وانتقال سلمي بقيادة مدنية نحو الانتخابات.
واشترط الجيش السوداني -بحسب رويترز- الانسحاب الكامل لقوات الدعم السريع من المدن التي تسيطر عليها، مقابل قبول المقترح الأمريكي الرامي إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات.
ووفقا لرويترز، فقد وافقت الحكومة السودانية -بقيادة الجيش- على معظم بنود المقترح، لكنها اعترضت على مسألة الانسحاب المحدود، مؤكدة أن الخطة يجب أن تتضمن انسحاب قوات الدعم السريع من جميع المدن التي سيطرت عليها منذ 11 مايو/أيار 2023.
وشكّل مطلب الجيش السوداني بانسحاب قوات الدعم السريع من جميع المدن التي تسيطر عليها عقبة متكررة أمام جهود السلام السابقة. وقادت الولايات المتحدة محاولات سابقة لإنهاء الصراع لكنها باءت بالفشل.
ويشهد السودان حربا بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل/نيسان 2023، أودت بحياة ما لا يقل عن 59 ألف شخص، وتسببت في نزوح نحو 13 مليونا آخرين، كما دفعت أجزاء واسعة من البلاد إلى حافة المجاعة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة