أكد رئيس سوريا أحمد الشرع المضي بإيجابية في استكمال مسار الاندماج الوطني مشيرا إلى أن اللقاء مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون "علامة تاريخية فارقة وتتويج لمسار من العمل المشترك".
وقال الرئيس السوري في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الرئيس في العاصمة دمشق: "لقاؤنا اليوم يشكل علامة تاريخية فارقة، وزيارة تتوج مسارا من العمل المشترك الهادئ والعميق، وهي الزيارة الأولى لرئيس فرنسي منذ 18 عاما".
وأضاف الشرع: "مساء أمس جلنا في أزقة دمشق القديمة معا، وأردنا لحضارة هذه المدينة المرصوفة بعبق التاريخ أن تتحدث بنفسها، من مساجدها وكنائسها وخاناتها التي عاد إليها السوريون بنبض الحياة، وصولا إلى الجامع الأموي الذي يقف شامخا كشاهد حي على عظمة هذه الأرض وسمو رسالتها".
شراكة المشاريع الملموسة
وأردف: "ما نؤسس له اليوم هو شراكة تبنى على المشاريع الملموسة التي تخدم شعبينا، وقد أثمرت نقاشاتنا عن رزمة استراتيجية من الاتفاقيات والعقود مع كبرى الشركات الفرنسية".
كما دان الشرع الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة التي تقوض أمن المنطقة بأسرها، "ونؤكد على ضرورة انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها في جنوب سوريا".
أبعاد زيارة ماكرون
وأكد الشرع أن زيارة الرئيس ماكرون "تعكس اهتماما متزايدا بتطوير العلاقات بين سوريا وفرنسا".
وقال: "دمشق تستقبل الرئيس الفرنسي في زيارة تحمل أبعاداً سياسية واقتصادية مهمة، وتمثل بداية مرحلة جديدة من الحوار والتعاون بين الجانبين، والعلاقات مع فرنسا تدخل مرحلة جديدة قائمة على المصالح المشتركة".
وتابع الرئيس السوري في المؤتمر الصحفي: "دمشق تسعى لترسيخ موقعها كجسر اقتصادي وحضاري بين الشرق والغرب. ودمشق تؤكد أهمية دورها في أمن واستقرار خطوط الإمداد العالمية".
الانتهاكات الإسرائيلية
كشف الرئيس السوري عن مناقشة الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة، "وموقفنا الثابت بأن أساس الاستقرار الحقيقي يفرض التزاما دوليا بإلزام إسرائيل بالعودة إلى اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، والانسحاب الكامل من المناطق التي احتلتها بعد الثامن من ديسمبر 2024".
الملف اللبناني
وفيما يخص دولة لبنان قال الشرع: حول لبنان الشقيق، تقاطعت مقاربتنا حول الأهمية القصوى لدعم استقراره وسيادة مؤسساته، مع التأكيد الصارم على ضرورة بسط سلطة الدولة، واحتكارها الشرعي للسلاح كضامن وحيد للأمن الوطني اللبناني.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم