في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أعلنت منظمة الهجرة الدولية عودة أكثر من 640 ألف نازح لبناني إلى منازلهم منذ دخول وقف إطلاق النار مع إسرائيل حيز التنفيذ في 21 يونيو/حزيران، فيما لا يزال نحو 500 ألف شخص نازحين.
وقالت المنظمة في تقرير نشرته، أمس الخميس، إن العائدين اللبنانيين بلغ عددهم 646 ألفا و107 أشخاص، من أصل أكثر من مليون نزحوا خلال الحرب، استنادا إلى بيانات جُمعت بالتنسيق مع السلطات المحلية منذ 22 يونيو/حزيران.
وكان لبنان قد دخل الحرب في الثاني من مارس/آذار، بعدما أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل، قال إنها جاءت ردا على مقتل المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي في الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط.
وردت تل أبيب بحملة غارات جوية واجتياح بري وإنذارات إخلاء متكررة استمرت أكثر من 3 أشهر، وأسفرت -بحسب السلطات اللبنانية- عن مقتل نحو 4300 شخص ونزوح أكثر من مليون، معظمهم من جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت.
وأدى تفاهم وقعته طهران وواشنطن الشهر الماضي لإنهاء الحرب بينهما إلى وقف إطلاق النار في لبنان، ما أتاح عودة مئات الآلاف إلى جنوب البلاد و الضاحية الجنوبية، بالتزامن مع إزالة السلطات خيما عشوائية في بيروت ومحيطها وتقليص عدد مراكز الإيواء.
لكنّ عودة السكان إلى عشرات البلدات والقرى الحدودية لا تزال متوقفة، في ظل إعلان إسرائيل إبقاء قواتها داخل "منطقة أمنية" بعمق يصل إلى 10 كيلومترات، واستمرارها في تنفيذ ضربات متفرقة رغم وقف إطلاق النار.
وفي الأسبوع الماضي، وقع لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة اتفاق إطار يمهد للتوصل إلى وقف للحرب، وينص على نزع سلاح حزب الله، وانسحاب إسرائيلي تدريجي من المناطق التي توغلت إليها قواته في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من منطقتين تجريبيتين.
ولا يحدد الاتفاق جدولا زمنيا للانسحاب الإسرائيلي، إذ يربطه باستكمال نزع سلاح حزب الله، وهو ما رفضه الحزب.
وفي هذا السياق، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، الجمعة، أن صيغة الاتفاق "لا تشرّع بقاء الاحتلال الإسرائيلي في لبنان"، موضحا أن غياب جدول زمني يعود إلى أن ما تم توقيعه هو "صيغة إطار وليس اتفاقا"، ومشددا على أن الهدف هو تحقيق الانسحاب الإسرائيلي.
في المقابل، حذرت منظمة العفو الدولية و5 منظمات حقوقية من أن اتفاق الإطار قد يحد من سعي ضحايا جرائم الحرب في لبنان إلى تحقيق العدالة أمام المحافل الدولية، معتبرة أن بعض بنوده قد تنطوي على قبول باستمرار تهجير سكان من مناطق واسعة في جنوب لبنان.
وأشارت المنظمة إلى أن البند 13 من الاتفاق، وفق النص الذي نشرته وزارة الخارجية الأمريكية، ينص على التزام لبنان وإسرائيل بـ"اتخاذ تدابير بحسن نية تُظهر نيات إيجابية، بما في ذلك وقف جميع الإجراءات العدائية أو السلبية في المحافل السياسية أو القانونية الدولية".
ورد عون بأن البند المتعلق بتعليق الدعاوى بين لبنان وإسرائيل يقتصر على فترة المفاوضات، ولا يمنع أي مجموعة أو جهة خاصة من رفع دعاوى في هذا الشأن.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة