آخر الأخبار

ما الذي ينتظر فلسطينيي الداخل بعد عملية "كوخاف يائير"؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

شهدت منطقة وسط إسرائيل، داخل الخط الأخضر شمال قلقيلية ب الضفة الغربية، اليوم الأحد عملية إطلاق نار أسفرت عن مقتل إسرائيلي وإصابة 6 آخرين، وسط استنفار أمني واسع وملاحقة انتهت بإعلان مقتل أحد المنفذين واعتقال الآخر، وفق ما أفادت به مصادر إعلامية إسرائيلية.

وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بمقتل أحد منفذي العملية، وهو من مدينة الطيبة داخل الخط الأخضر، بعد أن كان قد أُلقي القبض عليه في وقت سابق وهو على قيد الحياة، فيما تواصلت عمليات التمشيط لملاحقة منفذ ثانٍ قبل اعتقاله لاحقا، دون أن يكون هناك إعلان رسمي بذلك.

وعبر الشاشة التفاعلية للجزيرة، استعرض عبد القادر عراضة أبرز التساؤلات حول الجغرافيا الأمنية للموقع وحدود السيطرة الإسرائيلية داخل تلك المناطق.

وقال إن الحدث بدأ بإعلان الجيش الإسرائيلي عن عملية في الضفة الغربية، قرب محافظة قلقيلية، وتحديدا في منطقتي "كوخاف يائير" و"تسور يتسحاق"، وهما مستوطنتان تقعان داخل الخط الأخضر شمال قلقيلية على مسافة بضعة كيلومترات منها، وتقعان على مسافة أبعد من طولكرم.

وأضاف أن الحديث الأولي تركز حول عملية إطلاق نار استهدفت محطة وقود في "كوخاف يائير"، قبل أن تتوسع المعطيات لاحقا لتشير إلى أن العملية وقعت في 4 مواقع مختلفة، مع تأكيد إصابة أكثر من نقطة داخل المنطقة.

وأشار إلى أن السلطات الإسرائيلية انتقلت لاحقا إلى تصنيف العملية على أنها ذات "بعد قومي"، بعد أن كانت التقديرات الأولية تتراوح بين الطابع الجنائي والقومي.

وبحسب ما ورد على الشاشة التفاعلية، فإن جغرافيا الحدث تشير إلى قرب شديد من الخط الأخضر، وهو ما يجعل العملية "داخل العمق الإسرائيلي" رغم انطلاقها من منطقة عربية داخل أراضي 48.

وكانت آخر عملية مشابهة قرب قلقيلية في يناير/كانون الثاني 2025 في منطقة "الفندق"، وأسفرت حينها عن مقتل 3 إسرائيليين وإصابة 7 آخرين.

فشل أمني وتحذيرات سياسية

وقال الأكاديمي والخبير في الشؤون الإسرائيلية مهند مصطفى إن العملية "خطيرة جدا بالنسبة لإسرائيل"، مشيرا إلى أن أحد المنفذين أو كليهما من سكان مدينة الطيبة داخل الخط الأخضر، ما يضيف بعدا أمنيا حساسا للحدث.

إعلان

وأضاف في فقرة التحليل على الجزيرة أن "الاستنفار نابع من أن هذه حالة أمنية تدل على أن هنالك فشلا أمنيا في داخل إسرائيل"، مضيفا أن ذلك يعكس "فشلا لنتنياهو عشية الانتخابات، وفشلا للمؤسسة الأمنية والعسكرية".

وحذر مصطفى من أن تصنيف العملية كـ"خلفية قومية" سيجعلها "ضربة كبيرة جدا للحكومة الإسرائيلية ولوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير".

وأشار إلى أن أحد أسباب هذا الفشل، وفق تعبيره، هو سياسات الحكومة تجاه الداخل الفلسطيني، مضيفا أن انتشار السلاح داخل المجتمع الفلسطيني جرى التغاضي عنه طالما كان في إطار "جرائم داخلية".

وحول التداعيات، قال الخبير إن الساعات المقبلة قد تشهد "حفلة تحريض من الوزراء وأعضاء الكنيست واليمين عموما تجاه الفلسطينيين في الداخل"، خاصة سكان مدينة الطيبة.

وتوقع أن تشمل الإجراءات المتوقعة مداهمات أو حتى إقامة حواجز داخل المدينة، رغم أنها تُصنف رسميا كمدينة إسرائيلية ومواطنوها يحملون الجنسية الإسرائيلية.

اتهامات بتفتيت المجتمع الفلسطيني

من جهته، اعتبر الخبير في الشأن الإسرائيلي محمد هلسة أن العملية التي نُفذت داخل الخط الأخضر، والتي وُصفت بأنها "ذات خلفية قومية"، تعكس استمرار النهج الإسرائيلي في التعامل مع الفلسطينيين في الداخل والضفة الغربية باعتبارهم "مصدر تهديد واحد"، رغم اختلاف الأطر القانونية بين المنطقتين.

وقال هلسة للجزيرة إن إسرائيل تطبق في الضفة الغربية حكما عسكريا مباشرا، بينما تُخضع الفلسطينيين داخل الخط الأخضر لقوانين مدنية، إلا أن كلا النظامين – بحسب تعبيره – يتقاطعان في "إجراءات مجحفة" بحق الفلسطينيين.

وأشار إلى أن المخاوف الإسرائيلية لا تقتصر على الضفة الغربية، حيث تُطرح باستمرار احتمالات اندلاع انتفاضة، بل تمتد أيضا إلى الداخل الفلسطيني المحتل، الذي تنظر إليه المؤسسة الإسرائيلية باعتباره "قابلا للانفجار" في أي لحظة.

واستشهد هلسة بأحداث سابقة، بينها "هبّة القدس والأقصى"، قائلا إن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تعاملت معها باعتبارها امتدادا للانتفاضة في الضفة الغربية، في ظل قناعة إسرائيلية بأن الفلسطينيين "كتلة واحدة ذات هوية قومية واحدة".

واتهم الخبير المؤسسة الإسرائيلية بـ"السماح المتعمد" بانتشار الجريمة والسلاح داخل المجتمع الفلسطيني في الداخل، مع التغاضي عن نشاط العصابات، في إطار سياسة تهدف – وفق قوله – إلى "تفتيت المجتمع الفلسطيني وإبقائه في حالة اقتتال داخلي".

وأشار هلسة إلى أن الشرطة الإسرائيلية أقرت في بعض الحالات بوجود تغطية من أجهزة أمنية لهذه الحالة، مشيرا إلى أن ذلك يسهم في إضعاف البنية الاجتماعية والسياسية للفلسطينيين داخل الخط الأخضر.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا