في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن العملية العسكرية في لبنان "تحتاج إلى مزيد من الوقت"، في حين كثفت القوات الإسرائيلية غاراتها على عدة بلدات جنوبي البلاد.
وأشار نتنياهو إلى أنه وجه الجيش بتوسيع نطاق العمليات العسكرية في لبنان، مشيرا إلى أن العملية "تحتاج إلى المزيد من الوقت"، لكنه تعهد بإعادة الأمن إلى سكان شمال إسرائيل "كما حدث مع سكان الجنوب".
وأضاف أن تعليماته الحالية للجيش تقضي بـ"تعميق العملية وإحكام السيطرة على المناطق التي كانت خاضعة لحزب الله"، معتبرا أن السيطرة على قلعة الشقيف تمثل مرحلة إضافية ضمن سياسة إسرائيل، التي قال إنها تشمل العمل على جبهات سوريا وغزة ولبنان وإقامة مناطق عازلة.
وزعم نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي قتل 700 من عناصر حزب الله خلال مايو/أيار الجاري وحده، وأن عدد قتلى الحزب منذ مارس/آذار الماضي بلغ 8 آلاف، مؤكدا أن إسرائيل "ستنهي المهمة في جنوب لبنان"، لكنه أقر بأن ذلك سيستغرق وقتا.
وظهر اليوم، كثفت إسرائيل غاراتها على عدد من بلدات جنوب لبنان، في وقت نفذ فيه الجيش الإسرائيلي أعمق توغل داخل الأراضي اللبنانية منذ ربع قرن.
وأفاد مراسلو الجزيرة بأن غارات إسرائيلية استهدفت مدينة صور وبلدات البابلية وخربة الدوير وميفدون وكفر رمان والزرارية وأنصار ودير الزهراني والمروانية والغندورية وبرج قلاويه وكفرتبنيت والقصيبة، كما طالت غارات أخرى محيط بلدتي النبطية الفوقا والشرقية جنوبي لبنان.
وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية أن سلاح الجو الإسرائيلي شنّ، فجر اليوم، غارات عدة على حي العرب في بلدة دير الزهراني، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.
وأضافت الوكالة أن فرق الإنقاذ انتشلت عددا من الجثث، في حين لا يزال عدد من الأشخاص تحت الركام، مشيرة إلى أن الغارات استهدفت منازل سكنية بينما كان قاطنوها نياما.
في غضون ذلك، سيطرت القوات الإسرائيلية على قلعة الشقيف التاريخية، التي شيدها الصليبيون في جنوب لبنان، فيما يُعد أعمق توغل داخل الأراضي اللبنانية منذ أكثر من ربع قرن.
وجاءت السيطرة على القلعة، الواقعة قرب مدينة النبطية، بعد أيام من القتال العنيف والغارات الجوية التي استهدفت قرى قريبة.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن الجيش سيطر، بتوجيه من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، على قلعة الشقيف، واصفا إياها بأنها "من أهم النقاط الإستراتيجية لحماية بلدات الجليل".
وأضاف كاتس أن السيطرة على القلعة تمثل "رسالة واضحة لأعداء إسرائيل" بأنهم "سيخسرون مواقعهم الإستراتيجية واحدا تلو الآخر".
وتابع كاتس: "بعد 44 عاما من المعركة البطولية، وفي يوم إحياء ذكرى الجنود الذين سقطوا في حرب لبنان الأولى عام 1982، عاد الجنود إلى قمة قلعة الشقيف ورفعوا من جديد العلم الإسرائيلي فوقها".
ونقلت القناة الـ12 عن كاتس قوله إن القوات الإسرائيلية ستبقى في قلعة الشقيف باعتبارها جزءا من " المنطقة الآمنة" في لبنان.
من جانبه، صرّح وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بأن "العودة إلى قلعة الشقيف" تعكس، بحسب وصفه، تصحيح "أخطاء قديمة"، مضيفا أن تكاليف الحرب باهظة لكنها ضرورية لأمن إسرائيل.
بدوره، نشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، صورة عبر منصة إكس تُظهر جنودا إسرائيليين أثناء تجولهم قرب القلعة، التي أكد وزير الثقافة اللبناني، غسان سلامة، أن الاحتلال الإسرائيلي تعمّد استهدافها بشكل مباشر قبل احتلالها.
وأضاف سلامة، في مداخلة تلفزيونية، أن إسرائيل دمرت أسواقا تاريخية ومكتبات عامة في جنوب لبنان، فضلا عن عدد كبير من المواقع الأثرية في مدينة صور اللبنانية.
وكانت القوات الإسرائيلية قد اتخذت قلعة الشقيف قاعدة لها خلال احتلالها جنوب لبنان، الذي استمر نحو عقدين وانتهى في عام 2000.
وقال الجيش في بيان إنه شنّ عملية استمرت أياما في مرتفعات الشقيف ووادي السلوقي جنوبي لبنان، بهدف "تفكيك البنية التحتية لحزب الله والقضاء على التهديدات المباشرة للمدنيين الإسرائيليين".
من جهتها، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر عسكرية قولها إن جهود الجيش تتركز على إحكام السيطرة على قلعة الشقيف ومحيط نهر السلوقي.
وأضافت المصادر أن السيطرة على هذه المواقع جاءت بعد اشتباكات وغطاء ناري مكثف من البر والجو.
من جهته، أعلن حزب الله أنه قصف بالصواريخ تجمعا لآليات وجنود الجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة جنوبي لبنان، كما استهدف بمسيّرة تجمعا عسكريا إسرائيليا في مهبط مروحيات بمستوطنة شلومي.
وأعلن أيضا أنه قصف بالصواريخ بنى تحتية للجيش الإسرائيلي في مستوطنة نهاريا، في وقت أفادت فيه إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن حزب الله يواصل توسيع نطاق إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل.
صباحا، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جندي وإصابة 4 آخرين بمعارك جنوبي لبنان، وذلك في وقت نفذت فيه القوات الإسرائيلية أعمق توغل في البلاد منذ أكثر من ربع قرن.
ونقل موقع "والا" عن مصدر قوله إن الجندي القتيل والمصابين من لواء غفعاتي، وقد استُهدفوا بنيران مسيّرة أطلقها حزب الله في جنوب لبنان.
من جهتها، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن المسيّرة استهدفت موقعا في الجنوب قرب بلدة زوطر الشرقية، شمال نهر الليطاني، مساء أمس.
وأضافت الهيئة أن عدد القتلى منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ ارتفع إلى 13 شخصا، بينهم 9 قتلى بهجمات بمسيّرات تابعة لحزب الله، هم 8 جنود ومدني واحد.
من جانبها، أعلنت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي بدء عملية عسكرية واسعة في مرتفعات الشقيف ومنطقة وادي السلوقي جنوبي لبنان، قالت إنها تهدف إلى تدمير بنى تحتية عسكرية وتصفية مسلحين، في إطار تعزيز السيطرة العملياتية في المنطقة وإزالة ما وصفته بـ"التهديد المباشر" عن إصبع الجليل وبلدة المطلة.
وأضافت المتحدثة أن العملية بدأت قبل أيام، بمشاركة قوات برية كبيرة تحت قيادة الفرقة 36، وبتوجيه من هيئة الاستخبارات العسكرية، لتنفيذ نشاط هجومي يهدف إلى "توسيع خط الدفاع الأمامي".
وذكرت أن القوات الإسرائيلية عبرت نهر الليطاني ووسعت هجماتها على حزب الله إلى شمال النهر، مشيرة إلى أن العمليات تتوسع حاليا باتجاه مناطق إضافية.
كما قالت إن القوات تعمل في محيط النبطية، التي وصفتها بأنها أحد مراكز القوة الرئيسية لحزب الله في جنوب لبنان، مؤكدة أن الجيش مستعد لتوسيع الهجوم "وفق ما تقتضيه الحاجة".
ومنذ 2 مارس/آذار الماضي، تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان خلّف 3371 قتيلا و10 آلاف و129 مصابا، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق أحدث المعطيات الرسمية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة