أدان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، العمليات الأمريكية التي انتهكت وقف إطلاق النار في مناسبات عديدة والخطاب التهديدي الموجه ضد سلطنة عُمان.
واعتبر إسماعيل بقائي تهديد وزير الخزانة الأمريكي بفرض عقوبات على عُمان عقب تهديد سابق بـ"تدمير" السلطنة، محاولة لابتزاز دولة مستقلة عضو في الأمم المتحدة، ودليلا آخر على الإفلاس الأخلاقي للنظام السياسي الأمريكي.
وأعرب عن تضامنه مع سلطنة عمان قائلا: "إن التهديد بتدمير دولة عضو في الأمم المتحدة لطالما اضطلعت بدور بناء وفعال ومسؤول في السلام والأمن الإقليميين، وبذلت جهودا نبيلة في خدمة السلام والاستقرار الإقليميين كوسيط في العمليات الدبلوماسية لسنوات عديدة، لا يعد انتهاكا للمبدأ الأساسي المتمثل في حظر التهديد باستخدام القوة فحسب، بل هو أيضا مؤشر خطير آخر على تطبيع الفوضى والتنمر في العلاقات الدولية".
وهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتدمير سلطنة عمان إذا حاولت الأخيرة السيطرة على مضيق هرمز، مشددا على أن الممر المائي الاستراتيجي يجب أن يظل مفتوحا للجميع دون سيطرة أي طرف عليه.
وجاءت تصريحات ترامب خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض، حيث قال: "ستكون المضائق مفتوحة للجميع ولن يسيطر عليها أحد سنشرف عليها نحن.. سوف تتصرف عمان مثل أي دولة أخرى، وإلا فسيتعين علينا تدميرها".
كما حذر وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت من أن واشنطن ستستهدف بقوة أي أطراف متورطة، بشكل مباشر أو غير مباشر، في تسهيل فرض رسوم على مضيق هرمز، موجها رسالة خاصة إلى سلطنة عمان.
وقال في منشور على منصة "إكس": لن تتسامح حكومة الولايات المتحدة مع أي محاولة لفرض نظام رسوم في مضيق هرمز.. وعلى عُمان على وجه الخصوص، أن تعلم أن وزارة الخزانة الأمريكية ستستهدف بقوة أي جهات متورطة بشكل مباشر أو غير مباشر في تسهيل فرض الرسوم على المضيق، وأن أي شركاء راغبين في ذلك سيعاقبون".
وذكر أنه على جميع الدول أن ترفض رفضا قاطعا أي جهود من جانب إيران لتعطيل التدفق الحر للتجارة، مردفا بالقول: "لقد انتهت مرحلة إرهاب طهران للمنطقة والعالم".
ويأتي هذا التحذير في ظل حساسية مضيق هرمز الذي يعد أحد أكثر الممرات البحرية أهمية في العالم، حيث تمر عبره خمس صادرات النفط والغاز، ما يجعل أي تهديد لأمنه أو حرية الملاحة فيه قضية ذات أبعاد اقتصادية وأمنية دولية واسعة.
وفي تطور متصل، صرح نائب سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي باقري كني بأن طهران ومسقط تجريان مفاوضات مشتركة لتحديد نظام جديد لعبور السفن عبر مضيق هرمز.
وجاءت هذه المفاوضات في إطار مساع إقليمية لإعادة تعريف الترتيبات الأمنية والقانونية للمضيق.
ويرى مراقبون أن سلطنة عمان تسعى، بفضل علاقاتها المتوازنة مع إيران والولايات المتحدة ودول الخليج، إلى لعب دور الوسيط المحوري في صياغة ترتيبات بحرية جديدة، مع التأكيد على أن أمن مضيق هرمز يجب أن يُدار من قبل دول المنطقة، لا عبر تحالفات عسكرية خارجية.
وأدى التصعيد حول إيران إلى حظر فعلي لمضيق هرمز، وهو طريق رئيسي لإمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال إلى السوق العالمية من دول الخليج. وقد انعكس ذلك بشكل مباشر على أسعار الطاقة، حيث ارتفعت أسعار النفط بشكل حاد، متجاوزة 111 دولارا للبرميل.
كما تسبب الإغلاق في ارتفاع أسعار الوقود والمنتجات الصناعية في معظم دول العالم، وسط تحذيرات اقتصادية من اضطرابات خطيرة قد تدفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية.
المصدر: وكالات
المصدر:
روسيا اليوم