آخر الأخبار

ترامب يهدد حليفته سلطنة عمان – ماذا وراء الأكمة؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

عُمان - تهديدات نادرة من ترامب تجاه دولة خليجية حليفةصورة من: Stelios Misinas/REUTERS

فاجأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجميع بتهديده خلال اجتماع لحكومته بـ"نسف" سلطنة عُمان ، بينما تساءل مراقبون ما إذا كان يقصد إيران . وقال ترامب إن على عُمان أن "تحسن التصرف" وإلا فإننا "سننسفهم"، وقد أعادت وزارة الخارجية نشر تصريحاته على منصة إكس.

وجاء تصريح الرئيس الأمريكي ردا على سؤال بشأن إمكانية إدارة إيران وعمان المضيق الذي تطلان عليه، وهو سيناريو رفضه. وقال ترامب لصحافيين خلال اجتماع لإدارته في البيت الأبيض "كلا، المضيق سيكون مفتوحا للجميع". وتابع "إنها مياه دولية، وعُمان ستحسن التصرف مثل الجميع، وإلا فسيتعين علينا نسفهم. يفهمون ذلك وسيكونون على ما يرام".

وبعد ساعات، أعلنت وزارة الخزانة فرض عقوبات على "هيئة مضيق الخليج الفارسي" التي أنشأتها طهران حديثا لإدارة مضيق هرمز وتحصيل رسوم مرور. وهددت وزارة الخزانة التي تقود عملية فرض العقوبات، بفرض عقوبات على الأفراد والمنظمات التي تدفع رسوما لإيران لعبور المضيق أيضا.

كما هدد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت الخميس (28 مايو/أيار) بفرض عقوبات على سلطنة عمان، حليفة الولايات المتحدة، إذا تعاونت مع إيران في إدارة مضيق هرمز.

وتُلقّب مسقط بـ"سويسرا الشرق الأوسط"، إذ تنتهج منذ أمد بعيد سياسة خارجية مستقلة راسخة، تشكّلت عبر تاريخها وموقعها الجغرافي.

ماذا خلف هذا التهديد؟

ينبع التهديد من تقارير تفيد بأن طهران تتفاوض مع مسقط بشأن نظام رسوم مشترك للملاحة عبر المضيق، الذي يُعدّ بالغ الأهمية لتجارة الطاقة العالمية. وقد رفض ترامب هذا النموذج، حيث صرّح، وفقا لشبكة CNN : " يجب أن يكون المضيق مفتوحا للجميع . إنها مياه دولية، ولن يسيطر عليها أحد، وسنراقبها". ولم يصدر بيان فوري من وزارة الخارجية العمانية، بحسب التقارير.

وتربط سلطنة عمان علاقات عسكرية واقتصادية طويلة الأمد مع الولايات المتحدة، وفق صحيفة الغارديان.

كما أن عُمان تعتبر وسيطا مهما في المحادثات بين واشنطن وطهران. وقد صرّح ممثلون إيرانيون مؤخراً بأن إدارة المضيق شأنٌ يخص إيران وعُمان، ولا شأن للولايات المتحدة به.

وتعكس تصريحات ترامب هذه الموقف الأمريكي الحاد في إدارة ملف إيران ، حيث ترفض واشنطن رفضا باتا أي ترتيبات إقليمية قد تمنح طهران نفوذا إضافيا على الممرات المائية الدولية.

مضيق هرمز الذي تحول إلى ساحة صراع شرس بين الولايات المتحدة وإيرانصورة من: picture alliance/dpa

وبالتالي أراد ترامب استخدام هذه اللغة التصعيدية لمنع أي تحالفات قد تؤثر على المصالح الأمريكية خلال هذه الفترة الحرجة من المفاوضات الأمريكية – الإيرانية.

من يحق له السيطرة على المضيق؟

باعتباره ممرا مائيا طبيعيا يمثل مضيق هرمز الطريق شبه الوحيد أمام منتجي النفط في الخليج لشحن صادراتهم إلى المحيط المفتوح. وبقي المضيق طريقا بحريا دوليا حرا لعقود من الزمن. وفي أعقاب الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط ، أغلقت إيران الممر المائي وبدأت في فرض سيادتها عليه، بما في ذلك فرض رسوم مرور.

ولكن القانون البحري الدولي ينص على أنه لا يُسمح للدول بفرض رسوم على السفن العابرة للمضائق الطبيعية مثل مضيق هرمز، حتى وإن لم تكن هذه المضائق ضمن المياه الدولية. ومع ذلك، يُمكن للدول تقديم خدمات للشاحنين، مثل التأمين والصيانة والمساعدة في الرسو.

تحرير: عبده جميل المخلافي

DW المصدر: DW
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا