جاءت تصريحات بولارد خلال مشاركته في بودكاست تابع لشبكة "عروتس شيفع" العبرية، حيث قال إن إسرائيل قد تجد نفسها أمام تحديات أكثر تعقيداً في مواجهة أنقرة مقارنة بطهران.
وأضاف: "لست متأكداً من أننا سنواجه الأتراك بالسهولة نفسها التي واجهنا بها الإيرانيين"، قبل أن يتابع: "علينا أن نستعد للحرب المقبلة، والتي ربما ستكون ضد تركيا ومصر".
كما حذر من السماح "للحكومة الانتقالية السورية المدعومة من أنقرة باستعادة مناطق جنوبية تسيطر عليها القوات الإسرائيلية"، معتبراً أن ذلك سيعني فعلياً وجود "الأتراك على حدودنا".
تأتي تصريحات بولارد في وقت تشهد فيه العلاقات بين إسرائيل وتركيا توتراً متزايداً على خلفية الحرب على غزة، بعدما انهارت آخر محاولات التقارب بين الطرفين عقب الإسرائيلية على غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
أما مصر، التي ترتبط بمعاهدة سلام مع إسرائيل منذ عام 1979، فتشهد علاقاتها مع تل أبيب أيضاً توتراً متزايداً بسبب الحرب على غزة وتداعياتها الإقليمية.
ورغم حديثه عن احتمال اندلاع مواجهات جديدة، قال بولارد إنه "يأمل" ألا تدخل إسرائيل في حرب مع تركيا أو مصر، مضيفاً أن "الأمل كان آخر شيطان خرج من صندوق باندورا"، في إشارة إلى أن الرهان على التهدئة وحده قد لا يكون كافياً لمنع التصعيد.
تأتي هذه التصريحات بينما تواجه الدولة العبرية واحدة من أكثر الفترات توتراً منذ سنوات،على وقع التداعيات المستمرة للحرب على غزة رغم الهدنة، والتصعيد على الجبهة اللبنانية، والتوتر مع إيران.
ويرى مراقبون أن حديث بولارد يعكس جانباً من المخاوف المتزايدة داخل الأوساط اليمينية الإسرائيلية من اتساع رقعة المواجهات الإقليمية، فيما يعتبر آخرون أن هذه التصريحات تندرج ضمن خطاب سياسي وأمني متشدد يهدف إلى دفع إسرائيل نحو مواقف أكثر صدامية في المنطقة.
ويُذكر أن بولارد يُعدّ من أكثر الشخصيات المثيرة للجدل في تاريخ العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، بعدما أُدين عام 1984 بتهمة التجسس لصالح إسرائيل وتسريب معلومات أمريكية سرية، ليقضي 30 عاماً في السجون الأمريكية قبل الإفراج عنه عام 2015 وانتقاله لاحقاً إلى إسرائيل.
ومنذ حصوله على الجنسية الإسرائيلية، أصبح بولارد قريباً من أوساط اليمين المتطرف، وبرز كأحد داعمي وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، كما دعم مواقف متشددة تتعلق بالفلسطينيين والأراضي الفلسطينية.
المصدر:
يورو نيوز
مصدر الصورة