في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أعلنت إيران عن تحديدها "آلية لعبور السفن" من مضيق هرمز ستطبقها خلال فترة وقف إطلاق النار حيث تشترط عبور السفن غير العسكرية فقط، وعبر مسارات تعلن عنها منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية.
وأضافت أن العبور سيتم بإذن مسبق من القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، وأكد التلفزيون الإيراني أن على مالكي السفن التقدم بطلب المرور إلى الخارجية الإيرانية، التي ستقوم بدورها بتحويل الطلب إلى بحرية الحرس الثوري حيث سيتم تقييم وثائق مالكي هذه السفن، وبناء عليه يتم اتخاذ قرار منح إذن العبور إذا لم تكن السفينة تابعة لدولة "معادية".
وفي الوقت ذاته تتحدث طهران عن تأسيس منصة لتقديم ما تسميها خدمات التأمين لهذه السفن بهدف إدارة التحرك الآمن للناقلات، وهي آلية اقتصادية تشرف على إعدادها وزارة الاقتصاد الإيرانية.
وستصدر المنصة وثائق التأمين البحري للشاحنات التي تعبر مضيق هرمز والممرات المائية المحيطة به، وهو ما قد يحقق لطهران -وفقا لخبراء- إيرادات بمليارات الدولارات تطلب إيران تسويتها، باستخدام عملة البيتكوين الرقمية، ليتم تأمين الشحنة بعد التسجيل على المنصة الإلكترونية، وتأكيد تحويل هذه المبالغ.
وبحسب الخريطة التفاعلية -التي بثتها الجزيرة- أوضح الصحفي عبد القادر عراضة فإن المضيق لم يشهد عبور سفن خلال اليوم، وأكد أن العبور يفترض أن يتم وفقا لمسارات محددة، رغم عدم وضوح الآلية المقترحة حتى الآن.
وخلال اليومين الماضيين، فقد تم عبور 15 سفينة، وسفينة إيرانية محملة بالمشتقات البترولية النظيفة لم يحدد وجهتها -وفقا لتقرير عراضة- بينما أكدت إحصائية جديدة للقيادة المركزية الأمريكية إعادة توجيه 78 سفينة، وتعطيل أربع سفن إيرانية من عبور المضيق.
وفي تحليله لهذه التطورات أوضح الخبير العسكري والإستراتيجي العميد حسن جوني أن اعتماد "الحرب غير التقليدية" بإغلاق المضائق بدأت في مضيق باب المندب من قبل جماعة أنصار الله (الحوثيين) قبل هذه الحرب.
ولكن الفرق في حالة هرمز يتمثل في وجود قوة بحرية كبرى وعظمى تتبع للولايات المتحدة الأمريكية، شنت حربا واسعة على إيران بالإضافة إلى استهداف منطقة السواحل الإيرانية التي تتمركز فيها كل القوات البحرية التابعة للحرس الثوري، بحسب جوني.
وبالمقابل -يتابع الخبير العسكري- هناك الحرس الثوري الإيراني المزود بـ"أسلحة غير تقليدية" رغم أن واشنطن دمرت القطع البحرية التقليدية لإيران والتي لا دور لها في مسألة السيطرة والتحكم بمضيق هرمز لأن القدرة الإيرانية تعتمد على الأسلحة غير التقليدية، والصواريخ البرية البحرية التي تستطيع استهداف أي ناقلة أو سفينة، تريد أن تعبر دون إذن من الحرس الثوري.
كما لفت جوني إلى تلغيم إيران للممر الأساسي للعبور، إضافة إلى الزوارق الصغيرة والغواصات والمسيرات.
من جهته أكد عبد العزيز عيسى المهندي الاستشاري في مجال الملاحة والنقل والسلامة البحرية أن المرور عبر المضيق كانت تحكمه اتفاقية بين الدولتين "المتشاطئتين" إيران وسلطنة عمان بمعرفة الأمم المتحدة، ولذا فإن قرار إيران بتطبيق الآلية من طرفها يعتبر قرارا غير قانوني.
كما أوضح أن تأمين السفن من الجانب الإيراني غير معترف به عالميا نسبة للعقوبات المفروضة عليها ولأن شركات التأمين العالمية المعترف بها تسمى "نوادي الحماية" وتستأثر بالتأمين العالمي.
ولكن المهندي توقع أن توافق بعض الدول على التعامل وفق الآلية الإيرانية بهدف تسهيل مرور التجارة ومواد الطاقة التي تعطلت لأكثر من شهرين بهدف تقليل الخسائر وكسب بعض الوقت بالنسبة للسفن المؤجرة التي تعطلت طوال هذه الفترة عن الحركة.
المصدر:
الجزيرة